لو فاكر إنك فهمت متاهات بين اروقة العشق… راجع نفسك على حكايتنا حكاية 📖
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدير منصور
قبل ذلك بوقت
كانت تقف أمام مرآتها تنظر لملامح وجهها الجميله وجه بزينه دقيقه
تظهر كل جماله دون اخفاء شيء.
هبطت عيناها علي قميص نومها الحريري الطويل الذي يلتصق بجسدها
بفتحه أماميه طويله للغايه تظهر ساقيها السمراوتين الجميلتين
ومئزرها المفتوح الذي يخفي القليل من جسدها ولكن نظرتها غير مرضيه لها فربما لو كان القميص قصير شفاف لكان أكثر اغراء!
زمت شفتيها المصبوغتين بأحمر غامق وهي تفكر بتغييره.
فربما نفع مع
ياسين ويعجبه!
زفرت زفره حاره وهي تفكر في ياسين لم يقف رجل أمام جمالها واغواءها وجسدها الأنثوي من قبل.
الا هو وكأنه محصن ضدها!
تري لو ذهبت له بفميص قصير شفاف يظهر مفاتنها بدعوه صريحه
سيقبلها؟
آآآه.
كم تتمني أن تحظي به!
هي تريده تريده.
بكل انش في جسدها تريده ولكن عقله صارم
لا يقبلها أبدا لم تنفع معه كل حيلها الأنثويه.
علي مدار السنوات!
تري هلي يفرغ رغباته مع امرأه أخري غيرها!
أكيد فرجل كياسين سترغب فيه الكثيراات وسيقدمن أنفسهن قرابين
لقربه!
ولكنها لن تصمت يجب أن تفعل شئ أي شيء للحصول عليه
مامي.
صوت أجفلها.
جعلها تنظر في المرآه لتري خلفها عمار الصغير
يقف عند باب الغرفه.
بابتسامه مشرقه
أغلقت مئزرها الحريري وهي تتقدم منه وتسأله بهدوء
ماذا هناك عمار؟
رفع الصغير يده التي تحوي كراسة التلوين وهو يقول بحزن طفولي
لم أستطع تلوين السمك أنا لا أعرف ألوانهم.
زفرت بملل وهي تنظر لطفلها ثم قالت له ببعض نفاذ الصبر
عمار.
أنا لست متفرغه لهذا.
اذهب لروفان.
هي تفهم في
التلوين أكثر مني.
انطفأت ملامح الصغير وهو ينظر لها ثم أومأ برأسه وهو يغادر الغرفه
ويهمس
حاضر مامي.
زمت شفتيها بعدما غادر الغرفه وعقلها يعمل كيف ستجعل ياسين
يأتي لسريرها!
1
روفان
أجفلت روفان وهي تنظر لباب غرفتها الذي فتح وهي منشغله بحاسوبها
فرأت عمار يقف علي الباب ولم يدخل بعد
ابتسمت برقه وهي تمد يدها له وتقول ببشاشه
لماذا تقف هناك دوما كنت تهجم علي الغرفه بصخبك المعتاد
اقترب الصغير ومعه كراسة تلوينه وعلبة الألوان وهو يجيبها ببراءة
بابي أخبرني.
أن أدق بابك أولا.
لأنك كبيره وهذا لا يصح صحيح
روفان ما معني هذا.
ما الذي سيحدث لو دخلت الغرفه كما السابق
ابتسمت روفان وهي تتخيل غيرة ياسين الشديده يا الهي.
لا ينسي شيء
أبدا تنحنحت بر قه وهي تأخذ الصغير بجانبها وتقول بهدوء
لن يحدث شيء حبيبي ولكن الطفل المؤدب هو من يدق الباب قبل أن
يدخل ولا يدخل الا عندما يؤذن له حسنا!
أومأ الصغير برأسه فسألته روفان بوجه بشوش وهي تضع حاسوبها جانبا
اذا ماذا تريد يا وسيم؟
رفع الصغير كراسة رسمه وهو يقول بحزن طفولي
أريدك أن تساعديني في تلوين السمك فـ مامي أخبرتني أنها لا تعرف
تغاضت روفان عما سمعته وهي تشهق بطفوليه وتقول بحماس
يا الهي.
أنا أحب تلوين السمك كثيراا
ضحك الصغير وقد تبدل مزاجه كثيرا وزاد حماسه فسألته روفان بمكر
امممم انما أخبرني.
ما سر هذا الحماس وعمل الواجب بهذه الدقه؟
تلون وجه الصغير ولكنه لم يستطع مداراة حماسه وهو يقول
بابي أخبرني أنني لو اهتممت بواجباتي وأنهيتها في وقتها.
ولم أشاغب
في الروضه.
سيأخذني في نزهه مختلفه كل أجازه
تحمست روفان وقالت برجاء طفولي
هل ستأخذاني معكما؟
هز الصغير كتفيه وهو يرفع حاجبه بمكر وقال
اذا ساعدتيني دوما سأطلب من بابي أن تأتي معنا
ضحكت روفان ببشاشه وهي تنقض عليه تقبله وتقول
أيها المشاغب.
الاستغلالي.
تبعتها ضحكات الصغير.
ترن في أرجاء غرفتها بشغب مفرح
منزل الحاج رضوان الساعه الثانية عشر صباحا
رفعت شعرها الثائر بقلم رصاص من أمامها وهي تجلس علي سريرها
وأمامها حاسوبها تعمل علي مشروع هام وهناك اجتماع عليه غدا
ويجب أن تكون علي قدر من الدقه والتنظيم بحيث لا تسمع كلمه
من ياسين ولا من الفريق الاستشاري وفريق عمله الضخم الذي يدب
الخوف في أطرافها من كم دقتهم وعملهم الجااد
رغما عنها ذهب قلبها قبل عقلها لتلك الجمله
بل في بيتي وأنت.
زوجتي.
يا الهي تشعر بخفقات قلبها المجنون كلما تذكرت تلك الجمله
هل هو جنون؟
نعم جنون جنون أن تشعر هكذا أن يخفق
قلبها بقوه كلما نظر لها.
↚
نظرته التي تشعرها وكأنها أجمل نساء الأرض
كلما ابتسم بطريقته الرجوليه التي تحبس الأنفاس.
كلما تحركت تفاحة
آدم خاصته التي حلمت في مراهقتها أنها قبلتها!
عضت شفتيها وهي تؤنب نفسها بالهمس
لست أنت يا مياس.
لست أنت من تؤلمي غيرك وتهدمي بيوتهم
من أجل مشاعر خائنه.
ماذا لو علم والدك بالأمر كيف سيراكي
بعد ذلك.
حتما سيراكي خائنه لثقته ولتربيته.
خاصة وأن لديه ولد
زفرت بألم وهي تفكر أن القلب ليس عليه سلطان لا تستطيع عدم التفكير
حتي وان تحكمت بنفسها لآخر نفس فسيظل هو حبيبها الأول
وما أصعب الحب الأول عندما يكون حقيقي!
أجفلت علي صوت هاتفها فرفعته تنظر للمتصل فرأت رقم ليـله
فأجابت بقلق
ليله حبيبتي.
أنت بخير؟
ابتلعت ليله ريقها بصعوبه وهي تهمس بتحشرج
أ أنا بخير مياس.
قطبت مياس جبينها وهي تصر عليها برقه
حقا
فتهز ليله رأسها بنفي وهي تجلس علي سريرها تضم ركبتيها لصدرها
وتشعر بتهديد الدموع لمآقيها.
يا الهي كل الأحداث السابقه تتجلي
في عقلها كفيلم سينمائي هابط.
بغيض وهي من منت نفسها أنها
ستنسي كل شيء عندما وجدت نفسها لم تر الكوابيس الكريهه في نومها
أو في غيبوبتها.
عندما أتت ولكن يبدو أنها كانت من التعب بحيث لم
تشعر بشئ!
ولكنها الآن وهي تمكث في تلك الغرفه الكئيبه تشعر بشوق رهيب
لذلك البيت الدافئ والأسره المحبه.
تشتاق لهم جميعا ولأوقاتها الحلوه
معهم.
هديل بجنونها وشقاوتها التي تجلب الابتسامه علي أي وجه
مياس بتمردها وشخصيتها القويه ومشاكساتها مع هديل وخفة ظلها
وجيهان بأنوثتها ورقتها والعم رضوان والخاله زهره بطيبتهما
وتشتاق أيضا لألماس.
تشعر أنها خذلتها بتركها لها
ولكن كيف ستأخذها وهي لا تعلم هل سيكون مرحب بها لوقت أكبر هنا؟
همست بثقل وصوت مثخن بالقلق
لا لست بخير.
زمت مياس شفتيها وهي تضع حاسوبها علي الفراش بدل ساقيها وتسألها
بانفعال
هل آذاكي هذا الثور أخبريني.
ماذا فعل لك.
ابتسمت ليله رغما عنها وهي تسمع صوت صديقتها الثائر وحميتها
الرقيقه فهمست بألم متدفق من روحها
لم يفعل شيء حقا حتي أنه أخبرني باتصالك يكفي أنه احتوي
فتاه مثلي بلا كرامه في بيته.
فضلت القدوم معه بدل بيتها.
نهرتها مياس وصوتها يصلها بوضوح عبر الهاتف
لا تقولي ذلك عن نفسك أبدا.
أنت فتاه مميزه فان لم يفهم هو
هذا فاذا هو غبي.
ضحكت ليله ضحكه صغيره وهي تشعر بارتياح بمكالمة صديقتها
مما جلب ابتسامه لمياس وهي تتمني من قلبها كل الخير لصديقتها
أنا أحبك كثيرا يا مياس أشعر بالاطمئنان دوما عندما
أحدثك.
تنهدت مياس برقه وهي تستشعر أن هناك شيء يؤلم صديقتها شيء
حقيقي غير قدومها مع هذا (الثور).
ولكنها لن تضغط عليها الآن
بل ستقدم لها الدعم فقط
همست برقه
وأنا أحبك أيضا.
ودوما سأكون متواجده لأجلك فلا تحملي هم
شيء.
ثم تابعت بسؤال هادئ
هل سأراك قريبا وعملك هل ستتابعينه؟
توترت ليله قليلا ولكنها جلبت الهدوء لنفسها وعقلها يبرق بدون توقف
يجب ألا تجعل نفسها ضحيه دوما يجب أن تؤثر في حياتها ولا تتركهم
ينهون كل تقدم تفعله.
ولكن.
بقليل من الصبر!
قالت بخفوت هادئ
قريبا قريبا حبيبتي أنا فقط أردت أن أطمئنك علي.
وبلغي
سلامي للجميع.
تصبحين علي خير.
ثم أغلق الهاتف بكل هدوء مما جعل مياس تزفر بقلق هي غير مطمئنه
لهدوئها هذا.
ثم هي لم تخبرها.
ماذا حدث معها في بيت العائله
لم تخبرها شيء.
تنهدت وهي تهمس بصدق
اللهم احفظها يا رب واحميها من شر البشر.
واحمينا جميعا.
لم يطل تفكيرها اذ وجدت هجوم من أختيها علي غرفتها وهي تحاول
البدء من جديد في عملها.
فرمقتهما بريبه.
وهي تطيل النظر بهديل
ثم قالت بجفاء
نعم؟
ماذا تريدين بعدما أنهيت علبة الشوكولاه كامله فلتطمئني
فغرفتي فارغه لن تجدي فيها شيء يسد جوعك الشره هذا؟
ضحكت هديل بقوه وهي تقفز علي السرير تحت صرخات مياس
التي تخشي علي سريرها وحاسوبها ولكن هديل لم تهتم وجيهان تضحك
علي جنونها برقه وهي تتجه لتجلس من الناحيه الأخري
↚
علي السرير وهديل تحتضن مياس من الجانب مما زاد من ريبة مياس
وجعلها تقلق بحق بينما هديل تهتف بحماس
ميوس حبيبتي.
يا الهي كم أحبك.
أبعدتها مياس وملامح الشراسه المصطنعه ترتسم علي وجهها
امممم كنت أعلم أن نيتك ليست سليمه تعلمين أنني أكره
هذا الدلع.
هزت هديل كتفيها وهي تبرم شفتيها بغيظ مضحك وتكشر وجهها وهي
تقول
ماذا نفعل لك وأنت اسمك غريب لا يصلح معه دلع استمعي الي
اسمي وأنصتي.
هل هناك أجمل من هديـ ل.
1
زفرت مياس بيأس وهي تنظر لجيهان وتقول
انظري لها أقسم بالله كنت أعلم أنها أتت هنا كي تغيظني.
ضحكت جيهان وهي تقول برقه لمياس
لا تستمعي لها هي تكون سعيده عندما تغيظك.
رمقتها مياس بعينيها وهي تقول باستفزاز
اسم علي غير مسمي حقيقه فأنت لا تمتي للهديل بصله.
ضحكت هديل ببشاشه وكأنها استمعت لمديح ثم قالت بمناغشه
بل أنا أضيف له فبالاضافه لصفات هديل الحمام التي أحملها
بالطبع أنا أضيف له خفة ظللي.
فأنا نبغه لن تتكرر.
لم تملك مياس الا أن تضحك بقوه علي شقيقتها المشاكسه التي احتضنتها
مره أخري علي غير العاده وهي تقول
ماذا سأفعل لو تزوجتي.
من سأشاكسه يوميا ويشتمني من
سيضربني ومن سآخذ منه الأموال
ابتسمت مياس ببشاشه وقلبها يتذكر تلك الجمله التي تلعب بأوتاره
بل في بتي وأنت.
زوجتي.
بادلت أختها الاحتضان بقوه وهي تقول
علي الرغم أن كلها أسباب غير عاطفيه بالمره ولكني لن أتركك
أبدا حبيبتي بل سأبيت كل أسبوع هنا أنا زوجي.
انتفضت هديل في حضنها وهي تبتعد عنها وتقول بمشاكسه
نعم تبيتين هنا.
يعني نتخلص منك تأتين بفرد آخر!
1
هجمت عليها مياس تضربها بقوه وهديل تضحك بينما جيهان تتصنع
الحزن وهي تهتف
وماذا عني أنا يا آنسه هديل هل تتخلين عني بتلك السهوله.
هتفت هديل بضحك وهي ما زالت تتلقي ضربات مياس بل جسد مياس
كله فوقها
أنت حبيبتي يا جيجي.
(ثم نظرت لمياس وهي يديها تحمي وجهها وتهتف) أرأيت اسمها جميل وسهل وليس مثلك.
(ثم تابعت لجيهان)
ولكنك حبيبتي تحتاجين لكتالوج مع زوج المستقبل فالمسكين سيتساءل
ان كان عليه تقبيلك أولا قبل أي حوار بسبب رقتك أم لا؟
ضحكت جيهان وهي تضربها علي زظهرها وتهتف
يا الهي لا فائده منك لسانك طويل ومشاكسه أبديه
ثم استلقت علي السرير بتعب وهي تأمر هديل الضاحكه
اذا أنتن أتيتن لسهره أنثويه فاذهبي يا طويلة اللسان لتصنعي
المقرمشات.
وأسرعي.
تذمرت هديل وهي تهتف بغضب
هذا ليس عدل كل واحد يقول افعلي يا هديل قومي يا هديل
أنا لن أفعل شيء، بل سأنام هنا.
واستلقت بجانب مياس الضاحكه بينما جيهان قامت وهي تقول
حسنا.
حسنا أنا من ستقوم بهذا انتظراني لا تقولا شيء من
غيري
صحبتها ضحكات الفتاتين وهي خارجه.
بينما هي في طريقها للمطبخ
مرورا بغرفة والديها النائمين في هذا الوقت وعقلها يتذكر جملة هديل
العفويه عن تقبيل زوجها لها قبل محادثته!
لا تعلم لما ظهر فجأه وجه نضال الوسيم.
تلك الوسامه الغريبه التي لم
تعتدها أبدا.
وسامه مزيج من الرقي والصرامه التي تنبعث منه رغما
عنه!
عضت شفتيها وهي تشعر أن الأمر أصبح يفوق قدرتها فقد باتت تفكر فيه دوما وهي لم تعتد علي هذا.
بل وتشعربالذنب دوما وبالتقصير
ناحية ربها أنها تفكر في شخص لا يجوز لها!
زفرت بقلق وهي تدعو الله في داخلها أن يوفقها للصواب ثم بدأت تصنع
المقرمشات
قصر الصواف الواحده صباحا
دخل القصر بسيارته السوداء ووهو يتحدث علي الهاتف بجديه
أي سباق للسيارات هذا الذي ذهبت له.
وبالنسبه للأعمال المتعلقه
ولتلك الشراكه البائسه التي بيننا.
ضحك أكرم دون مرح وهو يحاول فقط أن ينهي الحوار وقال بهدوء
اهدأ يا ياسين لقد أخبرتك أني عائد غدا ثم أنت تعلم أنني بطل
سباقات صحيح ليست عملي الأساسي ولكني كسبت منها أموال
كثيره ثم أنت صديقي الوفي.
وأنا أثق بك
تذمر ياسين وهو يخرج من سيارته ويغلق بابها بالذر ثم يتجه للداخل
بخطوات واسعه وهو يقول بسخريه
لقد بدأت أندم علي تلك الصداقه المريبه حقا.
جنابك في ملكوت خاص
تشاركنا بنسبه فقط دون الدخول في شيء.
مكتفي بمعرض السيارات
خاصتك وبسباقاتك وجنونك.
والسيد حمزه مشغول بمشاكله التي
تنتهي.
سمع صوت أكرم وهو يسأل باهتمام
صحيح.
ماذا فعل حمزه هل وجد زوجته الهاربه.
ضحك ياسين وهو يؤنبه بالقول المتهكم
يا الهي دوما لسانك مسنن.
جمل الجمله قليلا.
↚
لن تخسر شيء.
فأجابه أكرم بسخريته المعهوده
ماذا أجمل فيها لقد تركته الفتاه وهربت خوفا من هيأته الضخمه
ولكنه لا يريد الاعتراف بهذا.
ضحك ياسين بصدق وهو يجيبه
سأخبر حمزه حتي يجرب فيك هيأته الضخمه هذه
فيرفع أكرم يده في استسلام دون أن يراه ياسين وهو يقول مازح
حسنا أنا أستسلم حمزه فتي الأحلام لكل فتاه.
ضحك ياسين وهو يغلق الهاتف مع صديقه ويفكر أن لا فائده من أكرم
1
ثم تسلق الدرجات بسرعه وهو يصل لغرفة جدته حتي يطمئن عليها
فعلي رغم القوت المتأخر فهو يجب أن يطمئن عليها طالما لم يرها
صباحا.
وصل لباب جناحها فسمع صوت بالداخل نظر ليده الممسكه
بالشيء المغلف بأناقه وهو يفكر معقول هذا صوت روفان؟
وبالفعل طرق الباب ودخل فتعجب لوجودها بل واسرخائها في حضن
جدتها تقرأ لها في كتاب
كم شعر بالسعاده وهو يرياها هكذا.
بدأت تعود ولو ببطء لروفان القديمه
البشوشه.
تنحنح بهودء وهويسبل أهدابه يخفي فرحته الداخليه
بينما يقول برفق
مساء الخير.
أجابته جدته ببشاشه أسعدته وهي تدعوه للجلوس معهم بينما الصغيره
تمتمت بتحيه لم يستطع سماعها جيدا
فعلم أنها ما زالت غاضبه بسبب أخذه منها أجهزتها الحديثه ومنهم
هاتفها ومنعها من الخروج الا للضروره.
فابتسم بمكر
وهو يتقدم ويقبل رأس جدته ويميل علي روفان يقبل رأسها عنوه
بينما جدته تضحك عليهم
فجلس علي كرسي مقابل وهو يقول بحزن مصطنع
بما أن الصغيره لا تريد تقبيلي فسأذهب لشخص آخر يقبلني
وأعطيه هديتي.
برقت عينا الصغيره بحماس وهي ترفع رأسها عن حضن جدتها وتهتف
حقا ياسين أحضرت لي هديه
رفع حاجبه بمكر وهو يضع ساق فوق الأخري ويقول
ولو أني فكرت أنك لا تريدينها لكن.
حسنا خذيها
نهضت من حضن جدتها بسرعه وهي تقفز من السرير وتفتح هديته
بحماس وصوت ياسين يصلها
جهاز جديد بامكانيات أفضل من السابق
نظرت للجهاز الأنيق بفرح وهي تحتضنه بقوه وتغرقه بالقبلات
وتهتف بحماس
شكرا لك ياسين أنت بطلي.
خرج من جناح جدته وهو سعيد أنها بدأت تتحسن وتسعد بأقل الأشياء
كما السابق.
توجه لغرفة عمار أولا يطمئن عليه ثم سيهبط لمكتبه ينهي بعض الأعمال
قبل ذهابه للنوم
أغلق الهاتف مع صديقه وهو يفكر بسخريه
علي من تكذب يا أكرم أنت تكذب علي نفسك.
لا علي أحد آخر
فمنذ علمت بتلك المعلومات وأنت تهرب وكأنك بهروبك ستمحي
الحقيقه ستمحي كونك أب لم ير ابنه.
ستمحي كونك جبان
تخشي مواجهة الأمر.
ولكن كيف تواجهها وأنت تهربت منه
ما يقارب الثلاث سنوات منذ تركتك وسافرت دون علمك
منذ أثبتت أنك لا تفرق شيء عن والدك كيف ستربي
ابنك وأنت تحتاج لمن يعيد تربيتك كيف ستواجهه.
ماذا
ستخبره عن نفسك عن حياتك عن تخليك عنه وان كنت لم
تعلم بوجوده!
رفع يده يتحسس جبينه بارهاق وهو يشعر أن كل شيء تشابك
وأن هروبه لم يعد يفيد
رباه لقد شعر عندما علم بوجوده بأن خفقات قلبه تتزايد عندما
سمع رجله يخبره أخبارها وأخبار طفلها الصغير
أي قلب عاشق هذا الذي لم يتبع الجينات البغيضه وسار في درب خاص به
أي قلب تملك يا أكرم؟
يجب أن تحضرها هنا يجب أن تواجهها زهرة الربيع.
الغبيه
الجميله التي اشتقت لها بجنون تري ما شكلها الآن وهي أم
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يتخيلها تركض وراء الصغير أو حتي تشاكسه
بطفولتها التي لم تفرق عن طفولة ابنها الذي لم يره للآن
كم هو بغيض التقيد أي أغلال هذه التي قيدتك طوال حياتك
يا الهي كيف ستقابل ابنك أنت حتي لا تعلم كيف ستقابله!
2
نظر أكرم من نافذة غرفته في الفندق وهو يفكر أن الشعور نفسه يخيفه
كما أخافه من قبل ولكن الشعور الآن حقيقه واقعه!
تنهد وهو يشعر أن الأمر معقد حقا.
معقد جدااااا.
فهو أب!
فتح ياسين خزانة ملابسه وهو يفكل أزرار قميصه ويرمية في السله
المخصصه ويجلب ثياب أخري ولكن حركه خلفه أجفلته
فنظر خلفه بحاجب مرتفع ليصعق وهو يري شاهيناز بقميص
نوم أقل ما يقال عنها أنه (لاشئ) وابتسامه مغويه ترتسم علي شفتيها
المصبوغتين بلون قاني!
اقتربت منه بغنج دون تردد حتي من نظرته وهي تمرر يديها علي صدره
العاري تلامس جسده الحار بينما هو ساكن ولكن داخله يغلي
فهو في النهايه رجل!
قبلت صدره بجرأه وهي تهمس باسمه بعون نصف مغمضه وهي تقرب
جسدها أكثر من جسده تلامسه بجرأه وخبره وترتفع علي أصابع
قدميها وتقبله علي شفتيه!
منزل الحاج رضوان صباحا
خرجت مياس للحديقه وهي مرتديه ثيابها كامله فوجدت والدها يعتني
بالزرع وهو بملابس البيت فاقتربت تسأله بقلق
صباح الخير أبي ماذا بك هل أنت مريض؟
ضحك الحاج رضوان ببشاشه وهو يجيبها بعتاب
ماذا هناك.
كل واحده منكن تراني تسأل نفس السؤال؟
ابتسمت مياس وهي تقول برقه
↚
نحن قلقان عليك يا أبي فهي ليست من عادتك.
اقترب منها والدها يحاوط كتفيها وهو يضع رشاش الماء علي الأرض
ويميل علي أذنها وكأنه سيخبرها بسر
في الحقيقه والدتك من فتره تتذمر بسبب انشغالي عنها فقررت
أن آخذ اليوم راحه وأدللها قليلا
احتضنته مياس بقوه وهي تقول
منذ متي لم أخبرك أني أحبك أبي.
ضحك الرجل ببشاشه وهو يمسد شعرها بحنان ويقول
في الحقيقه منذ فتره لم تقوليها.
هتفت بحماس وهي تحتضنه بقوه
أنا أحبك جداا أبي.
أتاها صوت مرح قريب يقول
مهلا علي الرجل يا فتاه.
فلم يعد يتحمل عواصف الفتيات تلك.
زمت مياس شفتيها وهي تبتعد عن والدها قليلا وتستقبل حازم القادم
بينما والدتها تخرج في نفس الوقت بطبق فطائر شهي
فتقدم منها وهو يأخذ الطبق قبل أن يسلم عليها وهو يقول بطريقه
مسرحيه
خالتي حبيبتي كم أحبك يا جميله.
ضربته الحاجه ظهره علي كتفه وهي تضحك بينما يتبادل التحيه مع
الجميع ويقول لمياس بمشاكسه
لقد أتيت اليوم أقلك معي وأتفضل عيك حتي أرحمك من الزحام في
المواصلات.
هزت كتفها بغرور وهي تقول
في الحقيقه قد أستغني عن خدماتك وآخذ سيارة أبي بما أنه في راحه اليوم.
نظر لها حازم بغيظ ثم تذكر شيء وهو يقول
آه هناك حفل سيقيمه ياسين الصواف في بيته هل ستحضرين.
لم تجبه بينما خالته تشده من قميصه بجانبها وتهمس له
ولد يا حازم هل هذا الحفل يحوي شباب راقيين مهذبين
رمقها بطرف عينه بريبه وهو يقضم الشطيره بنهم ويجيبها بهمس
والله.
يا خالتي احتمال.
فقد يكونوا جميعا غير مهذبين مثلي
لكزته خالته بينما تقول له بهمس ونبره هامه
أنا سأجعلها تأتي معك.
فربما يعجبها أحد وتتزوج.
بدل الطبيب شعبان
الذي تقدم لها منذ أسبوع ورفضته
ابتسم لها بسماجه مضحكه وهو يهمس بصدق
مؤكد يا خالتي سترفضه فلا هو وصل لرجب ولا وصل لرمضان.
2
رفعت الحاجه زهره رأسها للسماء وهي تهمس
صبرني يا رب
فأكمل هو بمشاغبه وهو يلتهم الباقي من شطيرته
لا تقلقي سأدلل عليها.
فربما وجدنا من يقبل بشعرها الأحمر
أخذت منه الحاجه زهره الطبق بعنف وهي تهمس من بين أسنانها
أنت حقا خساره فيك الطعام.
لا أستفيد منك أبدا في شيء لا تفلح
الا في الأكل والمزاح.
1
وتركته ودخلت تحت ضحكاته الصاخبه الذي شاركاه فيها الحاج رضوان
ومياس اللذان كانا يتابعان الحديث بتسليه
دخلت مقر الشركه وهي تشعر بالقلق فقد تأخرت ربع ساعه كامله عن
الاجتماع بسبب الزحام في الطريق
ولكنها كلما مرت في رواق تجد موظفين يركضون هنا وهناك
وحاله من الذعر تملك الجميع فسألت هاني الذي صادفته في
طريقها
ماذا هناك؟
فقال هاني بخفوت قلق
السيد ياسين اليوم في حاله غير طبيعيه مزاجه سوداوي للغايه
فقد صرخ في أكثر من موظف منذ الصباح.
ثم تركها وسارع علي مكتبه بينما هي أخذت الرواق بخطوات شبه راكضه
وقلبها يخفق بعنف.
دخلت غرفة الاجتماعات وهي تقرأ المعوذتين في سرها اتقاء لأي شر
ولكنها لم تكد تلقي التحيه الا وقابلها صوت ياسين الصارم القاسي
الذي لم تختبره من قبل
هذا مقر عمل آنسه مياس وليس مكان للهو.
ليس مسموح لأحد
أن يتأخر دقيقه واحده عن عمله.
ان لم تكوني مستعده لتحمل
مسؤولية عملك.
لما تقدمت له من البدايه فشركتي ليست مكان
للعب الفتيات.
رفعت نظرها له وقد احمر وجهها خزيا وغضبا.
فالغرفه مملوءه بالموظفين يا الهي لا تجعلني أبكي ليس الآن
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تري وجهه المظلم فهمست
سيد ياسـ .
قاطعها بصرامه وهو يشيح بوجهه عنها
ولا كلمه اتخذي مكانك حتي ننهي الاجتماع
أخذت مكانها وهي تشعر بغصه تخنقها وساقيها ترتجفان من الغضب
والاهانه
وتدعو الله في سرها أن يمر هذا الاجتماع علي خير
نسمات الهواء الطليقه أخذت تلعب بشعيراتها البنيه بأطرافها الفاتحه بانتعاش.
تستنشق بعض منها كي تنتعش أكثر.
فهل أجمل من رائحة الوطن.
بعد غربه مضنيه فلأنفاس الوطن مذاق آخر يجعل القلب يذوب تشربت رئتيها من رائحة الوطن ودمعه حنين فرت من عينيها.
كانت تتمني أن يكون والدها ووالدتها موجودين في استقبالها.
أن يكون لها أخ أو أخت بجوارها ولكنها أمنيات ترادودها
بين الجين والآخر ولكنها راضيه بما في يدها
فاليتم علمها فضيلة الرضا فضيلة الاستغناء!
ولكنها أرسلت رساله لمياس في الصباح تخبرها أنها قادمه علي الطائره
المسائيه.
ابتسمت برقه وهي تذكر.
مياس.
صديقة الغربه
كم كانت جميلة الشخصيه وهي تقف بجانبها في الغربه وهي تكمل دراستها بينما هي تعتني بصغيرها وتعمل
نظرت لصغيرها ذو السنتين يمشي بجانبها بخطوات متعثره.
كم بدا جميل وهو بين ذلك الحشد علي أرض المطار.
صغيرها الجميل بنظراته الفضوليه هنا وهناك.
↚
أوشك علي تركها أكثر من مره وهو يقترب من عائلات أخري كي يذهب معهم للمنزل وكأنهم عائلته
الأخري التي تربي معها.
وعندما تنهره عن ذلك يبتسم بجمال ابتسامه تخطف أنفاسها.
تجعلها تصمت برضي يرفرف بأهدابه ببراءه طفوليه فتنسي ما كانت تؤنبه بسببه.
كما تنسي آلامها جميعها بضحكه صغيره منه.
ابتسامه مشرقه من عينيه
الجميلتين تجعلها تنسي ما مرت به من آلام.
صغيرها الحبيب.
ابتسمت بخفر وهي تفكر أن هذا الصغير عندما يكبر سيقهر قلب الفتيات.
بوسامته الوليده التي تحمل بوادر رجوله آسره فهو خليط منها ومن والده عيناه الرماديه وأنفه الصغير وشعيراته البنيه.
فهو
صغيرها الوسيم.
أما هي فعيناها اللوزيتين بلونهما العسلي بدءتا في استكشاف ما حولها بنظره غائمه بالاشتياق.
تخللت بعض النسمات البارده لبشرتها الناعمه فأغمضت عينيها اللوزيه لوهله ثم فتحتهما من جديد تنظر لما حولها
وهي تري بعض نظرات الإعجاب تقابلها هنا وهناك
دوما لمحة الطفوله التي تمتلكها تجذب من حولها.
تسرق النظر.
ببهاءها المبهر
وشعرها الطويل الذي يتماوج حولها بعفويه.
خطفت أنفاس الكل!
ولكن واحد فقط هو من خطف أنفاسها
ويا ليته ما فعل!
نظرت لأنامل صغيرها المكتنزه الملتفه حول أناملها الطويله بسمفونيه
خاصه لا تكون الا له وحده تجعلها فقط تتأملها بابتسامه بلهاء.
كم
هو وسيم مثل والده!
انتفض قلبها رغما عنها وهي تهمس بتضرع وتغمض عينيها للحظه
خاطفه
يا رب لا يأخذ الا وسامته.
وسامته فقط.
فتحت عينيها وهي تستنشق بعض من الهواء وتتنفس بسرعه كي تبعد تلك الذكريات عن ناظريها.
وتوجهت لمكتب مواجه كي تنهي بعض الأوراق.
لكن عقلها لم يأبي التوقف عن تذكر لحظات بغيضه.
يوم فارقت الوطن بدمعه يتيمه ونظره ضائعه.
يوم علمت حقا
معني كلمة ندم!
تنهدت بعذاب وهي تشعر أن كلما العمر مضي لا يزيدها سوي ألم.
كلما نظرت لصغيرها تتأكد كم كانت غبيه.
ولكن لا أحد يستطيع
إعادة الزمن!
استمرت في سيرها بخطوات بطيئه كي لا تغضب صغيرها الذي يكتشف كل شيء في طريقه.
وكأنه حصل علي حلواه المفضله.
ولكن في
طريقها وعيناها المثبته علي صغيرها
وابتسامتها المشرقه اصطدمت بهيأه رجوليه جعلتها تتعثر قليلا لولا يداه اللتين ثبتتها مكانها فرفعت عيناها باعتذار مهذب.
التقطت بعينين
داكنتين ذو بريق خاص وابتسامه متسامحه
فأسبلت أهدابها بحرج وهمست
آسفه لم أنظر أمامي.
فأجابها بتهذيب وصوت أجش
لا عليك سيدتي.
فرفعت عينيها بابتسامه وديعه ولكنها توقفت قبل أن تصل لعينيها وشحب وجهها كأنها فقدت روحها للتو وترنحت قليلا وهي تتيقن من الهيأه الرجوليه في آخر الرواق.
هيأه لو مر عليها الزمن فلن تنساها أبدا.
تلك اللمحه الإجراميه ووجوده المخيف!
همس الرجل بقلق
هل أنت بخير سيدتي؟
رفعت عينيها لمحدثها وقد نسيته من الأصل وحركت رأسها بحركات
خرقاء ودون وعي
كانت أناملها تشتد علي أنامل صغيرها كأنها ستدخله في قلبها
توترت نظراتها وهي تتمني أن تختبئ تحت الرمال تختفي من العالم.
قلبها مضخه خوف مستمر ليس لها نهايه.
ارتعدت أطرافها وهي تنظر لصغيرها المبتهج لكل ما يري تتمني أن
تخفيه عن الأعين.
شعرت بانهزام في كل أطرافها حتي في قبضة
يدها.
نظرت لمحدثها مره أخري وهي تري شفتيه تتحركان ولكنها لا تفقه
شيء في هذه اللحظه
وكأنها فقدت حاسة السمع!
طرفت بعينيها هنا وهناك تبحث عن مخرج قبل أن تلتقطها تلك العينين
القاسيتين
وهي تشعر بقلبها.
يهويويهوي بلا قرار
تابعها بعينيه وهي تلملم أشياءها بيدين مرتجفتين قليلا من الغضب حتي أنه لمح دموع
تترقرق في عينيها منذ لحظات ولكنها أخفتها بشجاعه وكأنها لم تكن!
يعلم أنه تعصّب عليها أكثر من مره وأحرجها أمام الجميع حتي لمح نظرات شفقه عليها
من موظفيه الأكبر سنا إنها ذكيه جداا.
ذكيه وحازمه وبعقل عملي مبهر
وكأنها خُلقت للعمل في كل يوم تبهره بأفكارها الجديده وخطواتها المدروسه
لم يبق لها شيء في مؤسسته وأصبح الجميع يقدّرها ويقدر ذكاءها وعملها الجاد
ولكنه غاضب غاضب وبقوه وتدخل هي بجمالها وبعينيها البحريتين ولونهما يبرق
وكأنها الوحيده في المكان فهذا كثير عليه.
حقا كثير!
تابع خروجها أيضا مع باقي الموظفين أو بالأصح قبلهم وخطواتها توضح مدي غضبها
فكر وعينيه نصف مغمضتين من الإرهاق
(فلتغضبي قليلا حبيبتي وتجربي احتراقي)
قام من علي طاولة الاجتماعات الضخمه وهو يتوجه للجزء الآخر من غرفة مكتبه
متوجهل نحو الجدار الزجاجي المطل علي المدينه وعقله يعمل بلا هواده
لم ينم بالأمس ولا لحظه
منذ العرض المغري الذي عرضته شاهيناز بالفعل وليس بالكلام فقط
للحظه ظن أن احتياجاته الرجوليه ستخضع لزلّه قد يقع فيها الكثيرون ولكن طبيعته
الصعبه وعقله الذي يعمل في أصعب الأوقات أوقفه فورا وهو ينتزع شفتيها
الملتصقه تماما بشفتيه ويديها اللتين تغويانه بلمسات خبيره ويأمرها أن تغادر الغرفه
بكل حزم وبعدها دخل حمامه بخطوات واسعه.
وبعد لحظات كان الماء البارد يغمره!
وعقله بل قلبه يخبره أن الخطوه التي يؤجلها قليلا قد حان وقتها
ولكن قلبه لم يستطع الا أن يتمتم بأسف لمن يريدها بجواره بل ملتحمه
به كما كان منذ دقائق!
وبعدها.
بوقت.
أتاه ذلك الهاتف الذي جعله يهيم بسيارته في عمق الليل وصوت شقيقته الهامس
↚
بـ (ياسين) وفقط!
فقط حشرجة صوت واختناق مكتوم وبالتالي دموع تسري علي وجنتيها كأمطار ناعمه
حزينه.
وبعدها نار تحرق داخله وهو يرتدي ثيابه بسرعه رهيبه ويقود بعدها
سيارته كمجرم هارب!
وعندما وصل لبيت تميم الذي لا يبعد كثيرا عنهم كانت أعصابه تدمرت وعقله يرسم
أسوأ السيناريوهات لصوت شقيقته المتألم ولم يلحظ نظرات الحارس المتعجبه من منظره
وهو يدخل بسيارته لفيلا تميم ولا يعلم أن آخر خرج منها وكأن الشياطين تتبعه!
لم يشعر بنفسه وهو يقتحم البيت الذي فتحته الخادمه بتعثر ووجهها شاحب من الخوف
ويبدو أنها استيقظت من نومها وحينما رأته ارتجفت لمنظره الخشن المخيف
بينما هو تركها وصعد الدرج بعدما سألها ولم تفيده في شيء سوي أن السيد تميم
غادر منذ ساعه تقريبا والسيده سيلين لم تغادر المنزل
عندما وصل أمام جناح شقيقته الذي يعلم مكانه طرق الباب أولا فقد تكون شعرت بتعب
وتميم لم يجب هاتفها مثلا, أو قد تكون لولي هي من تعبت ولكن أولا سيري إن كانت
في غرفتها أم لا!
وهو يصاحب طرقته بمناداته لها حتي تفتح الباب لو كانت بالداخل
ولكن لغرابته لم يأتيه صوت انفتاح الباب ولكن أتاه صوتها.
هي.
بخفوت مرتجف
متعب
الباب مغلق من الخارج يا ياسين.
انعقد حاجباه بدهشه وريبه بداخله من هذا ولكنه أمرها بهدوء أن تبتعد عن الباب
وبخبطتين من كتفه العريض كان الباب فُـتح ويا ليته ما فُتح!
انقبضت يداه بجانبه وصدره يعلو ويهبط بعنف وهويتذكر منظرها ومنظر الجناح.
لقد بدا الجناح كساحة معركه.
الأرض المصقوله مغطاه بشظايا زجاج مكسور
في الجانب وفي جانب الوسادات والمفارش وكرسي مرمي بإهمال وطاوله صغيره
مقلوبه ومرميه في جانب بدا كل شيء همجي عكسها تماما!
كانت تقف في الجانب تحتضن جسدها وهي ترتدي جينز لا يليق علي كنزته ووشاح
حول عنقها لا يمت لألوان الاثنين بصله.
شعرها مرفوع فوق رأسها بدون ترتيب.
وكأنها
ليست سيلين صاحبة الذوق الرفيع الراقي في ثيابها كانت تقف مبهوته بعيده عما حولها
كطفله يتيمه فقدت سندها.
َوحولها بكاء وعويل وهي لا تفقه لشئ ولكن الحزن رغما عنها
متمكن منها حزينه الي أبعد حد وهو قلبه منقبض الي أبعد حد!
ولم يستطع في تلك اللحظه الا أن يمد يده لها فركضت تصاحبها شهقه مختنقه
وظلت في حضنه لوقت لا يعلمه كل ما يعلمه أنها كانت تبكي بلا توقف.
حتي وهو يربت
علي شعرها بحنان شديد ويهمس بكلمات محببه ذكرته بيوم وفاة والدتهما حين انتهي من العزاء
ودخل يتفقدها هي وروفان.
ووجد روفان مع جدته.
أما سيلين فكانت منزويه في غرفتها
تبكي بلا توقف.
وأخذها في حضنه يخفي حزنه داخل حزنها ويبكي بقلبه مع دموع عينيها!
دوما كانت رقيقه حنونه قابله للكسر.
لم تشهر يوما قوة (آل الصواف) في وجه أحد.
حتي عندما كانت تحزن وهي في الجامعه ووجهها يفقد بريقه ويسألها.
فتخبره أن بعض
الفتيات يتحدث عنها بالسوء وأنهن يكرهنها بسبب أنها من عائلة الصواف
وعندما يسألها بحزم عن أسمائهن تتملص منه كالذئبق ولا تجيبه أبدا خوفا عليهن!
لم تتوقف الا عندما جذبها من حضنه بحزم وهو يمسكها من كتفيها ويقول بهدوء رغما عنه
ماذا حدث لـ؟
توقف لسانه وعيناه تسقطان علي جرح شفتيها الظاهر بوضوح ووجهها الشاحب ثم
ارتفع حاجبه وأخذ نفس هادر ويده تسحب الشال في غفله منها ليناظره جرحان متفرقان علي
عنقها الأبيض الطويل لم يكونا كشيء عادي بين رجل وزوجته تدل علي حبه وإن كان هذا
الشيء أيضا يثير غيرته عليها رغما عنه.
غيره أخويه الا أن ما يراه أثار غضبه بشده
وهو يغمض عينيه بقوه زافر نفس حارق وصوته يهتف بعنف
الحقير
الا أن يدها التي لمست يده المنقبضه وهمستها المتوسله له
لم يكن في وعيه يا ياسين
فتح عينيه وانصهر الماس الأسود فيهما كاحتراق وهتف بعنف
هل ما زلت تدافعين عنه؟
هزت رأسها نفيا ودموع أخري تنسكب من عمق قلبها فتوجع وهو يحتضن أكتافها
وداخله يوقن أن هذا ليس وقت محاسبتها علي قلة عقلها ورقتها وطيبتها بل يجب
أخذها وترميم ما حدث!
هل أحضرت ما ستأخذينه من هنا؟
كان يتحكم في غضبه بقوه حتي يتعامل مع هذا الموقف أولا وبعدها يعلم ماذا حدث
وهي بالفعل لم تكن في حال يسمح لها بالشرح.
بل كانت في عالم آخر
عالم بغيض يشوه كل ما كانت تراه جميل وألم قلبها يشتد كلما طرفت عيناها لغرفتها
وما حدث لها وما حدث علي هذا الفراش منذ وقت علي رغم أنها أخفت أي دليل
الا أن دليل عنقها وجسدها يكفي!
أومأت برأسها وتقدمت كي تخرج من جناحها وهو خلفها مع حقيبتها وبعدها توجهت
لغرفة ابنتها كي تجلبها وبعدها أخذهما ياسين لشقته الخاصه بعيدا عن جدته حتي
لا تصاب بشئ وهي تري حفيدتها هكذا ولكنه أخذ الصغيره للقصر حتي تكون تحت
عين جدته وأيضا كي لا تشهد انهيار والدتها الذي هو متأكد منه
ولكنه أعطي لسيلين حبة منوم حتي تستطيع النوم والراحه وكي يضمن عدم فعل أحمق منها
وبعدها لم ينم لحظه وهو يجول في الشوارع بسيارته يبحث عن تميم كان يريد
إخراج غضبه فيه ولكن لغيظه لم يجده حتي أنه لم يترك مكان محتمل وجوده فيه
وها هو يقف في مؤسسته يتحرق غيظا وغضبا ويده تحرقه حتي ينهال بها علي وجهه
هذا الحقير الذي أوجع شقيقته!
سيد ياسين
كان هذا صوت السيده سناء المرأه الأربعينيه (مديرة مكتبه).
تقف خلفه منذ دقيقه
وهي تلحظ شروده وتشنج عضلاته فعلمت أن الأمر كبير وأيضا بطلبه لها بحجز
تذكرة سفر لسيلين شقيقته لـ(.
) مكان ساحلي خاص ولكن ما فعله هو ما أثار استغرابها
فقد عمل اتصالات بحيث لا يعلم بسفرها أحد هي فقط من تعلم هي وهو!
نعم أستاذه سناء
تكلمت المرأه بهدوء وهي تقف أمامه
الحجز جاهز سيدي
أومأ برأسه فتابعت
والاجتماع القادم بعد ساعه
أخذ بضع أشياء من علي مكتبه وجاكيت بذلته من علي كرسيه الضخم وهو يقول
أجليه ساعه أخري عندي شيء مهم يجب أن أنهيه
أومأت برأسها وهي تراه يخرج من غرفة المكتب بخطوات واسعه وهيبه مخيفه
1
لم تشعر بنفسها وهي تهرول فعليا بعدما خرجت من عنده يا الهي لقد أحرجها
↚
وأهانها حتي ظنت أنه ليس هو لقد كان كأسد شامخ علي استعداد الانقضاض
علي أحدهم.
لم يكن اجتماع أبدا حتي أنها شعرت بخوف الجميع منه ومن غضبه
لم تكن تعلم أن غضبه صعب بهذا الشكل.
بل مخيف!
شعرت بالدموع تلسع عينيها وهي داخل مكتبها ملفوفه بكرسيها تعطي ظهرها للباب
حتي لا يري أحد لحظة ضعفها الغبيه تلك
لقد أتي هاني منذ لحظات وكلمته من خلف كرسيها وطلبت منه أن يأتي بعد قليل ورضخ
علي مضض
شعرت بدمعه تسقط بحرقه من عينها دون إرادتها وعقلها يعمل بعنف
ماذا كنت تظنين يا غبيه.
أنت مجرد موظفه لديه موظفه في مؤسسه تحوي مئات
الموظفين هل صدقت تلك الجمله الخرقاء التي ألقاها علي مسامعك؟
ماذا حدث لك يا مياس؟
لم تكوني بلهاء من قبل ولم تتأثري بكلمات ساذجه هكذا
حتي عندما اعترف لك أنس بحبه وأنت في الخارج لم تتأثري بل واجهتيه بكل وضوح
ماذا يحدث لك يا مياس؟
أين مبادئك وأخلاقك هل ستعطي لمشاعرك الغبيه تلك فرصه حتي تتحكم فيكي؟
ارتعشت شفتاها وهي تتذكر طريقته القاسيه معها تشعر بألم شديد.
لماذا يكون الألم أكبر عندما نحب لو كان آخر من تعامل معها هكذا لكانت تغاضت
عن الأمر من أجل العمل ولكن ما يحرق قلبها أنه تمكّن منها وللغباء.
تعلقت بكلمات
كاذبه ألقاها علي سمعها وحتي لو كانت صادقه هي أبدا لن ترضخ له
رفعت يدها لعينها تمسحها بعنف وهي تزم شفتيها بغضب وتهمس بقوه
لن تكوني ضعيفه أبدا أيتها البلهاء لن تتأثري بوسامته النافذه الغبيه ولا بهيبته المقيته
ولا بصوته الـ.
الـ.
يا الهي.
لن تتأثري لن تتأثري.
كوني مياس القويه
القويه فقط أتركي مشاعرك الساذجه تلك في البيت قبل قدومك نعم أتركيها.
وبعدها أخذت نفس عميق وهي تنظر لحاسوبها وتحاول الانغماس في العمل فهو ما سيجعلها
تخرج مما هي فيه
ولكن صوت هاتفها جعلها تتركه وتفتحه لتجد رساله من يارا
مياس حبيبتي سأصل اليوم في الخامسه مساء لو استطعتِ القدوم سأسعد جدا
ما هذا الجنون؟
لماذا لم تخبرها يارا من قبل؟
تبا لك يا يارا أنت الأخري
هذا ما ينقصني أيضا زفرت مياس بحنق وهي ترمي الهاتف علي سطح المكتب
وتعود للعمل حتي تنهيه وتغادر لاستقبال يارا المجنونه!
الألم أنواع قد يقسو نوع منها ويشتد في أوله ثم ينحسر شيئا فشيئا حتي يصبح ذكري بائسه
وآخر يكون كالصدمه القويه التي تلجم اللسان وتغيّب العقل وكل يوم يمر يشتد عن اليوم السابق
وفي كل لمحه تتهادي للقلب أو العقل يكون مصاحبها الدمع والندم
وفي كل لحظه يتمني االقلب أن يصبح ذلك الألم ذكري مجرد ذكري مؤلمه ولكنه يأبي
وهذا أشد أنواع الألم.
لا يصلح معه الا طبيعة البشر وهي (تصنُّع النسيان) ولكن تلك
الطبيعه لا تأتي الا عندما يئنّ القلب من الوجع فيتعامل العقل بطبيعته!
تلك كانت حالتها.
وهي جالسه علي الفراش تنظر للفراغ مستيقظه منذ ساعه
ولم تشعر بالوقت وهي تنظر أمامها بتصلب
أي ألم هذا الذي يسري في جسدها كالسم البطيء ينخر عظامها ويتخلص من روحها برويه!
لماذا أحبته هكذا؟
لما تمكّن منها هكذا وكأنه نصف جسدها!
لماذا كل شيء في حياتها ناقص بدونه بدون الوميض الأزرق حتي وإن كان وجوده
يؤلم حد الموت!
فقط لماذا لماذا انحسرت حياتها عليه طفولتها ومراهقتها وشبابها!
وما يؤلمها أكثر أنها هي.
هي من كانت تحوم حوله كفراشه مصممه علي ما تريد.
فعلت كل شيء.
كل شيء حتي يكون لها وهو كان لا يبالي كان كجلمود مغرور
يتباهي بوسامته الشديده وبسرب النساء من حوله وهي كانت تتألم ثم تخطط وتفعل!
أغمضت عينيها لوهله ودموعها تنساب رغما عنها ببطئ مقيت تبلل وجنتيها الناعمتين
كم تشعر الآن أنها رخيصه.
نعم هي رخيصه لم تشعر يوما بغلاوتها لديه
لم تشعر بأهميتها كأنثي يحبها زوجها ويخاف عليها وعلي مشاعرها
كل شيء كان يتجسد فقط في المشاعر الحسيه في تلك اللغه التي لا يفقه غيرها
والآن فهمت لما؟
فهمت وعرفت ويا ليتها ما فهمت كم يكون الفهم مؤذي!
لقد كان ينتقم بتلذذ ينتقم ويستغل وجودها ولما لا؟
فهي زوجته.
حلاله
لما لا يستفيد من وجودها ولكن ولكنه كان يذوب بين ذراعيها!
إن كانت هي تتأثر بقربه بدفئ أحضانه بهيمنة رجولته.
ومداعبة صوته
فهو كان يتأثر أكثر منها كان يتفنن في التغزل بجمالها كان كـ .
كعاشق
فتحت عينيها وهي تهز رأسها نفيا.
وتهمس بعذاب
لا لا.
هو لم يحبني لم يحبني ما كنت أساوي في نظره شيء.
تقطع صوتها وبكاؤها يزداد بقهر وهمساته المداعبه تغزو عقلها وقلبها العاشق
تلك الهمسات التي لامس أذنها بها في لحظة تهوره عندما بدأ الأمر بعنف وبعدها
تسلل لأذنها يهمس بكلمات رقيقه.
تحببيه يخبرها أنها له أنها فاتنته الأبديه
ولكنه لم يكن يعلم أن مشاعرها في تلك اللحظه تبخرت ولم يتبقَ سوي الألم.
الألم فقط هو ما كان رفيقها في تلك اللحظات.
علي قدر حبها علي قدر جرحها
أنه عاملها بتلك الطريقه!
رفعت أناملها لبين أسنانها تكز عليهم بغضب وتفكر بقهر
(لماذا لم يخبرها من البدايه أنه لا يحبها أنه يري فيها وجه إيهاب.
كانت لتبتعد عنه.
أم انتقامه شمل خداعها في كل شيء حتي تري نفسها الآن غبيه وساذجه.
ورخيصه.
)
انفجرت في البكاء وهي تشعر باختناق بكل شيء كذب كذب في كذب
وآهه محترقه خرجت من قلبها المكلوم وأخري وأخري.
وهي تدفن وجهها في الوساده
وتنفجر بصوت ميت
(آآآآآآآآآآآآآه.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
↚
آآآآآ آآآه.
)
يا الله علي آلام القلب تتحكم ككماشه حديديه في الدقات المختنقه في كل نفس يزداد
الألم.
والجرح
ظلت تبكي لوقت طويل وهي بعيده عن العالم بأكمله بينما صوته يرن في أذنيها كغراب
صاخب مخيف
هل تعلميييييين ما شعرت به وأنا أتلقي خبر موتها بسياره كانت تمر
من الطريق وسائق غبي خرج منها ببساطه لأنها هي المخطأه
لأنها هي من مرت أمامه فجأه بالدراجه اللعييينه.
لأنها لم تستطع التحكم
لأن أخاااااااكي المجرم لم يقدر صغر سنها حتي تفعل ذلك التهور.
بل وسافر بعدها ببساطه ليرحمه القدر بذلك الحادث.
تلك رومانسيه تافهه أنا لا أفهمها.
بالله عليك لقد أصبحت
أم.
اكبري قليلا وتخطي تلك المرحله العقيمه.
لا تكوني طفله حمقاااء.
همست باختناق وهي ترفع وجهها المبلل بدموع الألم
يا الهي يا إيهاب لماذا كنت تؤلمنا هكذا.
بقصد وبدون قصد في كل شيء
كنت تفعله لا تفكر سوي بنفسك فقط أم أنّه هو من لم يحبني من الأساس
فمن يحب يغفر كما كنت أغفر كنت أغفر وأسامح حتي دون عتاب يا الله
كم كنت غبيه!
اختنق صوتها في آخر كلماتها اختنق ولم تعد قادره عي الجلوس هكذا فنهضت فجأه
تتجه للحمام كي تغمر نفسها بالماء.
علّه يمحي صورتها البشعه أمام نفسها
وقفت أمام مرآة الحمام تنظر لنفسها بقرف أين هي؟
وأين أصبحت؟
لقد أصبحت عيونها غائره من كثرة البكاء وقد ظهرت علي حقيقتها الآن بدون تزيين
يخفي السواد ولا شحوب وجهها ووزنها الذي فقدته مؤخرا
ولكنها الآن لا تري هذا فقط بل تري نفسها المتدنيه الرخيصه التي أضفت علي شكلها
بشاعه!
أغمضت عينيها وهي تشعر بذلك الصداع يكاد يفتك برأسها.
لقد اتفق عليها القلب والجسد!
فتحت الخزانه العلويه للحمام بيد مرتعشه تبحث عن أي دواء للصداع ولكن وقعت في يدها
علبه معينه فأخذتها بنفس اليد المرتعشه وهي تنظر لها بعينين غائمتين بمشاعر عده
وعقل مغيب للحظات لحظات طويله مؤلمه صخب في العقل شديد
ولكن فجأه سمعت صوت بعيد لصغيرتها كمعزوفه خاصه وابتسامه
مشرقه تزين ملامحها الصغيره
لين حُبك.
لين سكر.
ميم.
سكر.
ابتسامه بلهاء حالمه خطت شفتيها مع الدموع الكثيفه التي ملأت عينيها وهي تهمس باسمها
بصوت حنون وتشعر بالاشتياق لها بمجرد ليله بعيده عنها!
وبعدها قذفت بالعلبه ببعد يدها لتضرب الحائط وتتفرق الحبوب هنا وهناك وهي تهتف
أنت لست ضعيفه أيتها الغبيه، لست ضعيفه.
أنت سيلين الصوااااااف
ثم بعدها خطت ناحية حوض الاستحمام وفتحت رشاش المياه وغمرت نفسها كما
هي بملابسها الغريبه التي لم تغيرها منذ الأمس ودموعها تصاحبها رغما عنها
رغم قوتها الظاهره.
رغم مشاعر الأمومه التي قوّتها الا أنّ دموعها هي الفرجه
الوحيده لها الآن!
بعد وقت كانت خرجت من الحمام وارتدت شيء من حقيبتها بدل ملابسها
التي تبللت بالكامل وجلست علي الصوفا الناعمه في الغرفه وشعرها الرطب يغطي كتفيها.
عقلها يتسلل رغما عنها يؤنبها علي تلك الفكره اللحظيه التي مرت في خاطرها وهي في الحمام
وقلبها المكلوم لا يفتأ يتألم بشده وكأن مرور الدقائق تزيده وتشعل جمره أكثر وأكثر
ثم سمعت صوت في الخارج فاستنتجت أنه بالتأكيد ياسين وبالفعل أشرف ياسين وهو يطرق
علي الباب من الخارج ثم يدخل ليجدها جالسه علي تلك الصوفا المنزويه في الغرفه
ترفع وجهها له وكأنها هكذا تحثه علي الدخول دون تحريك شفتيها حتي!
دخل بقامته المديده وهو يبتسم بهدوء ويقترب يقبل رأسها ثم يجلس بجوارها ويتكلم برفق
كيف حالك الآن حبيبتي؟
أومأت برأسها وهي تجبر شفتيها علي الابتسام ودمعه خائنه تتسلل علي وجنتها فترفع ظاهر
يدها تمسحها سريعا وصوتها يأبي النطق بل كلُّها يأبي فعل أي شيء
تنهد ياسين وهو يمد يده يمسح خدها بحنان وهو يتابع بخفوت
ألن تخبريني ماذا حدث بينكما؟
لم تجبه وشفتاها ترتعش بتردد داخلها يريد إفراغ ما في جعبتها.
وعقلها يحثها علي
التمهل قليلا كي تفكر بتأنّي كفاها تهوّر لقد مضت حياتها وراء قلبها المتهور
ستعطي لعقلها فرصه.
حتي لا تنشب حرب في العائله بسببها
همست بخفوت
ليس الآن
رمقها ياسين بقلق وداخله يغلي حتي لو لم تخبره.
سيجعله يندم ابن عمه الغبي
حتي يعلم ممن هو متزوج حتي لا يستهين بها ولا بمشاعرها التي تبدو غارقه
في الحزن
همست سيلين بحزن وغضبها وألمها يتحكم بها
ولكن إذا رأيته أخبره أنني مصرّه علي الطلاق.
عقد ياسين حاجبيه وهو ينظر لها بتأني.
بينما هي تشيح بعينيها عنه لا تريد الحديث
الآن ليس الآن!
وعقله يفكر كيف تنفصل عنه وهي غارقه في الغضب والحزن منه هكذا.
وهذا دليل
أنها تحبه بقوه.
لن يجعلها تنفصل الآن ليس قبل أن تنتقم لقلبها ولكن بتروّي
حتي يتعلم زوجها العزيز أن دماء الصواف لا يستهان بها!
أجابها ياسين بغموض
حسنا عزيزتي سنتحدث في هذا الأمر وفي السبب ولكن بعدما تعودي من رحلتك.
أخيرا حصل علي انتباهها وهي ترفع عينيها له بحيره ليضيف
لقد حجزت لك رحله استجمام لا.
لا تعترضي أنا أنهيت الأمر
يجب أن تبتعدي لأيام حتي تستردي هدوئك وتركيزك تماما.
ثم بعدها سنتحدث
أجابته بتردد رافض
ولكن ياسين أنا ليان لا أستطيع.
قاطعها برقه وهو يحتضن كتفيها بدعم
سيلين ستبتعدي حبيبتي ستسافرين وحدك لأيام فقط.
ولولي ستكون تحت
↚
عيناي ستلعب مع عمار.
روفان وجدتك ستهتمان بهما فلا تقلقي
ما زال التردد جلي علي وجهها ففكرة أن تبتعد عن صغيرتها
وحدها تجعلها ترفض هذه الفكره ولكن ياسين المصمم لم يتركها الا عندما وافقت وقامت
تحضر حقيبتها بينما هو جلس يكتم غيظه وغضبه قليلا حتي يري تميم!
أحبك جداً
وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل
وأعرف أنك ست النساء
وليس لدي بديـل
وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى
ومات الكلام الجميل
أيا امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني
لا تتركيني
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك جداً
وجداً وجداً
وأرفض من نـ ار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا
وما همني
إن خرجت من الحب حيا
وما همني
إن خرجت قتيلا
نزار قباني
ناااااااااااااار.
نار تلك.
من تحرق كل كيانه في تلك اللحظه ينظر حوله في المكان
بعينين عاصفتين واقف في ردهة المكان ويشعر يشعر بخلاء المكان
يشعر برحيل رائحة الورد الجوري من البيت.
يا الله.
ليته فقد الشعور الآن
لقد نأي بنفسه عنها نأي بنفسه كي يحاسبها علي ما فعله معها بالأمس
توجه ناحية الدرج وهو يقف لوهله.
بخوف.
وكأنه طفل صغير يخشي رحيل أمه
أو مراهق يتشبث بنظرة حبيبته يقف وكأنه سيجد وحش بالأعلي.
ولكنه لم يكن الوحش
بل كان رحيلها!
ركض للأعلي وقلبه يهبط في كل درجه يصعدها
أول لمحه للباب المفتوح وأدرك.
أدرك أنه خسر والخساره طعمها لاذع.
مر.
عندما
تصيب القلب!
لقد كان مُغيب كان همه الوحيد أن تدرك أنها لا يمكن أن تتركه أبدا ونسي أن هاتفها معها
نسي كل شيء الا أن يثبت ملكيته لها يدمغها ببصمته القويه حتي تنسي كلمة الطلاق
ولكن يبدو أنه قوّي الفكره بدل إزالتها تماما
دار حول نفسه في الغرفه.
الغرفه كما هي كما تركها كساحة معركه خاسره
كل شيء كما هو كل شيء في غير مكانه حتي قلبه أيضا تبعهم!
هتف من عمق قلبه وهو يدور حول نفسه بقهر
سييييلييييييييييييييييييين
الا أن الخواء هو ما أجابه.
ذرات الهواء تتراقص أمام وجهه الغاضب المتألم
وهو بعيد.
بعيد عن كل شيء الا فراقها!
فراقها نار لم يظن يوما أنه سيحترق بها
ولكنه احترق ورماده يتساقط من حوله في تلك اللحظه!
خرج من الغرفه بخطوات صاخبه وقلب يقفز بشتي المشاعر وبينها ارتعاشه
يا الله تميم الصواف يرتعش يرتعش لفراقها
دخل غرفة ابنته ينظر في كل مكان وما زال الخواء يواجهه.
الغرفه خاليه
من كل شيء ضحكة الصغيره كصوت الماء العذب شقاوتها.
قفزها هنا وهناك
صوتها الطفولي المختلط بضحكتها وهي تكرر وراءه
ليان عسل بابا
آآآآآه.
تهاوي علي السرير وهو يخفي وجهه بين كفيه ويهمس بصوت مختنق
لياااااااااااان.
ولم يجبه أحد!
حبك.
جاء حُلما.
وراح وجعا
وأنا بين الحلم والوجع
أعد الخسائر!
غاده السمان
3
كانت تشعر بنفسها ستنهار وهي ترفع طفلها بين يديها حتي يخفي جزء من وجهها.
كانت تتمني في تلك اللحظه أن تنشق الأرض وتبتلعها صحيح هي قررت المواجهه
ولكن ليس الآن هي ليست مستعده أبدا الآن!
سمعت الرجل يسألها مره أخري إن كانت بخير فأومأت برأسها بشرود حتي يتركها
وبالفعل تركها بعدما دمدم بضع كلمات لم تتبينها وهي
تراقب تلك الهيأه البعيده التي ميزتها بسهوله وتلك الكوفيه التي لاءمت ثيابه والتي لا يتنازل
عنها أبدا ولِحظِّها كان ينظر في هاتفه وهو يتقدم بخطوات متمهله ولكنه عاجلا أم آجلا سيراها
يا الهي سيراها!
لا تعلم هل هي منحه الهيه.
أم دعاءها الصامت وابنها في حضنها.
وهي تري شخص
يقف أمامه يحدثه باهتمام.
عضت شفتيها وهي تشعر
بنبضات قلبها تتقافز خوفا.
قلقا ربما قلقا علي صغيرها لا تريده متواجد في المواجهه
الأولي لا تريده يتعرض لأي شيء محتمل هي فعلت كل شيء من أجله.
وقد أقسمت
يوم وفاة والديها أن تحمي أطفالها من كل سوء وما قوّي من قسمها حياتها الصعبه في بيت
خالتها في كل يوم كان يمر عليها كانت تقسم أنها أبدا لن تجعل أطفالها يشعرون بهذا الشعور
أبدا ستفعل كل شيء حتي توفر لهم حياه كريمه وحمايه.
لن تجعلهم يعيشوا يتما من كل
شيء كما عاشت هي يتم من المشاعر.
يتم من المال يتم من الأصدقاء
↚
أو هي من كانت تبتعد عنهن حتي لا تشعر بغيره تنغص عليها حياتها كانت تكتفي بنفسها
بحنان خالتها وإن كان لا يكفيها.
الا أنها كانت تكتفي أملا في حياه أفضل!
وهذا ما جعلها تقع في حب ذلك الشخص البعيد القريب الذي آلمها والذي ضحت بكل شيء
من أجل أن تكون بالقرب منه.
عندما اقترب منها بتمهل بوسامته الغريبه وشخصيته الأغرب
تلك المتماوجه.
التي لا تستقر علي شيء يوما حنون يوما عصبي يوما متفهم
كان تركيبه غريبه بالنسبه لها مع لمحة اللامبالاه التي يعيشها وكأنه يفتح صدره للحياه غير
مهتم بما سيحدث.
مع ذلك الجانب الإجرامي الذي يظهر عليه في أوقات معينه
وكأنه لا يمت للطبقه الراقيه لا من قريب ولا من بعيد
نغزة مؤلمه ضربت قلبها وهي تهمس
(أنت حتي لا تعلمين عنه شيء يا يارا لا تعلمين كيف كانت حياته ولا أين والديه
لقد انجرفت معه بعاطفتك ورومانسيتك ونسيتي كل شيء حتي عندما كنت تسألينه.
كان
يراوغ بمهاره وينسيكي كل شيء)
فكرت يارا بارتياح أن القدر ربما تصالح معها وهي تراه يترك المكان بخطوات واسعه
مع الرجل الذي أتي له
أغمضت عينيها لوهله وهي تزفر بارتياح يا الله.
لقد رحل تنفسي يارا بهدوء
نعم بهدوء أخذت تهمس لنفسها وهي تحتضن عمر أكثر علّها تستمد منه بعض القوه
ثم أخرجت هاتفها تفتحه كي تكلم مياس لتعلم إن كانت أتت أم لا!
بينما همست في نفسها
لنا لقاء يا أكرم.
ولكن ليس اليوم!
كفي يا مياس سيختنق الولد بين يديك يا جباره.
قبلت مياس عمر الذي أخذ يحتضنها بدوره ويتلاعب بشعرها الأحمر وهو يسألها متي
ستعطي له بعضا منه كل يلعب به بينما هي رمقت صديقتها بغيظ ثم هتفت
لا أريد سماع صوتك ما هذا الجنون لماذا لم تخبريني من قبل أنك قادمه
ابتسمت يارا ببراءه وهي تجيب برقه مصطنعه
أحببت أن تكون مفاجأه لك ميوس
زمت مياس شفتيها بغضب حقيقي ولحظه وكانت ستنفجر في وجه صديقتها الا أن يارا
رفعت يدها باستسلام وهي تضحك وقد قررت نسيان ذلك الموقف الذي أوقف قلبها.
لبعض
الوقت.
تحاول تهدئة نفسها بالحديث مع صديقتها
سمعت مياس تكلم الصغير برقه وتقول
الخاله زهره يا صغير عندما علمت بقدومكم حزمت الهمه وبدأت في صنع كل
ما لذ وطاب وستصنع لك الحلوي اللذيذه امممم.
لك ولهديل.
لأنك يا مسكين لن
تهنأ عليها لأنها ستحشر أنفها فيها
ابتسمت يارا وهي تجيبها بجديه
مياس حقا لن نستطيع سنذهب لـ .
قاطعتها مياس برفع يدها وهي تقول بقوه وتأنيب مضحك
لقد أخبرتك أنني لا أريد سماع صوتك يا فتاه ثم أن أمي أخبرتني بالنص
(إذا لم تأت معك يا مياس فلا تأت اليوم للمنزل) وأين سأبيت أنا سيادة جنابك.
1
ضحكت يارا باستمتاع علي مزاج صديقتها الناري وهي ترضخ لعزيمتها
وتنظر للطريق الممتد الظاهر من زجاج سيارة الأجره وتفكر في الغد القادم
مضت تلك الليله بسعاده في بيت الحاج رضوات وقد استقبل الجميع يارا بالترحاب
وفرحوا كثيرا بالصغير الشقي الذي أخذ يلاعب جيهان العاشقه للأطفال بينما هديل
أخذت تشاكسه بطفوليه جعلت الجميع يضحك علي العشاء
تركت مياس يارا مع والدتها في غرفة الجلوس وخرجت تحضر شيء من غرفتها
فوجدت هديل تقف.
تنظر للباب بتمعن وتحرك رأسها يمينا ويسارا ثم تميّلها للجانب
وقفت مياس بجانبها تضيق عينيها بتفكير بما تفعله شقيقتها المجنونه
ثم سألتها باهتمام
ماذا تفعلين؟
نظرت لها هديل وهي ترفع حاجبها ثم أجابتها بجديه شديده
أفكر كيف سنعلق اليافطه القادمه
قطبت مياس جبينها بحيره وهي تسألها
أي يافطه.
وضعت هديل يديها حول كتفي مياس وهي تردف بجديه مشيره بيدها علي الباب
يافطه (مياس واللاجئين.
) تخيلي معي.
حقا ستكمل منظر الباب لتجعله رائع.
انفجرت مياس بالضحك وهي تلكزها في كتفها بينما تتركها هديل لتصفر لحنا بشفتيها
بلا مبالاه!
1
دخل المؤسسه بخطا ثابته وهيبه فطريه كل من يمر عليه يلقي التحيه باحترام.
فيومئ برأسه لهم ثم يتابع طريقه الي مكتبه ولكنه توقف توقف وهو ينظر لمكتبها المغلق وابتسامه صغيره تلون شفتيه الرفيعتين.
لقد أغضبها أمس أغضبها وبشده واليوم هو الي حد ما في مزاج هادئ بسبب ضرب تميم تغضن وجهه وهو يشعر أنه كان يحتاج لضرب أكثر حتي يفيق مما هو فيه توقف أمام باب مكتبها للحظه
ثم فتح الباب فجأه فوجد رأسها يرتفع فجأه وعلامات الاستياء مرتسمه عليه.
وغضب ولسانها سينفلت الآن الا أنها عندما وجدته أطرقت برأسها مره أخري وهي ترمقه بنظره غريبه.
نظرة عتاب!
ابتسم في نفسه وهو يملأ صدره برائحتها ويهمس بداخله ما أجمل عتابك يا نبع الياسمين.
غاضبه نعم ولكن ليس هو الشعور الوحيد الذي تشعر به الآن تكره ما تشعر به لماذا تلومه وتعاتبه بنظراتها رغما عنها وكأنه وكأنه حبيبها!
هي من وضعت في عقلها أنها موظفه عاديه كأي موظفه أخري ولكن مشاعرها.
ماذا تفعل في مشاعرها مشاعر عتاب شديد لأنه عصّب عليها وكأنها اعتادت علي نظرات تدللّه لها وكأنها اعتادت علي عينيه الملتهمه لكل تفاصيلها الصغيره والكبيره!
قاطع تفكيرها صوته الأجش بنبره رقيقه مختلفه تماما عنه صباح الخير.
لم تجبه وهي ترفع عينيها مره أخري من حاسوبها بنظره محتده وتقول الأبواب صُنعت كي نطرق عليها سيد ياسين التوت شفتيه بابتسامه ماكره وهو يتقدم ويميل علي مكتبها ويقول بصوت رجولي جذاب القواعد صُنعت كي
تكسر وأنا أفضل من يكسرها برمت شفتيها باستياء ظاهري وهي تشعر بقلبها يقفز بمشاعر كثيره من مجرد قربه ولكنها تمالكت نفسها وهي تنظر لحاسوبها مره أخري وتجيب بغيظ يا الله مغرووور.
ضحك.
بقوه.
ضحكه تأثر لها قلبها وارتج في مكانه تأثرا وهي ترفع عينين غائمتين بهيتين.
تنظران.
له يا الهي.
كم يملك من جاذبيه ماذا ترك لغيره هذا؟
داعب دقاتها صوته الأجش وهو يسألها ما زلتي غاضبه؟
أسبلت أهدابها برقه حزينه وهي تتمتم بخفوت عاتب من يراك اليوم.
لا يعرفك أمس.
استند علي المكتب ولف وجهه لها وهو يقول برقه كنت غاضب من أمر ما مياس غضبت أكثر.
فلرما أغضبته زوجته المصونه وأتي يفرغ غضبه فيهم ليس من حقه ليس من حقه أبدا معاملتها هكذا.
يوم رقه ويوم غضب!
انتفضت مكانها وهي تقف وتتحرك من مكانها بعيدا عن مكتبها وتحرك بيدها بعصبيه وتهتف وما ذنب الموظفين سيد ياسين؟
لماذا تدخل حياتك الخاصه في العمل؟
لم يجبها وعيناه متوسعه تنظر لها لما ترتديه!
التهمها بنظرته في باديء الأمر لكل تفصيله ثم قطب جبينه.
↚
وبعدها التمعت عيناه بغضب وهو يشير لها من رأسها لأخمص قدميها ويقول ماذا ترتدين؟
توترت للحظه وهي تنظر لسترتها المعلقه علي كرسي المكتب ثم بعدها نظره علي ثيابها المكونه من بنطال جينز ضيق أظهر تفاصيل جسدها الأنثوي وكنزتها القصيره الضيقه من علي صدرها محكمه للغايه ولكنها مغلقه!
عقدت ذراعيها بتمرد وهي تجيبه بلا مبالاه بنظرك ماذا أرتدي ملابس بالتأكيد اقترب منها بسرعه كالفهد ما جعلها تتوتر وتعود خطوه للخلف بخوف وهي تسمعه يقول بغضب أتسمين هذه ملابس أنا في رأيي عدم وجودها
أفضل.
شهقت بخجل وهي تقول بتسرع احترم نفسك يا ياسين رفع حاجبه وهو يقترب أكثر ويقول بمكر الآن أصبحت ياسين توترت ملامحها وهي تلعن زلة لسانها ولكنها أجابت بقوه لأنك عديم الحياء.
قبضت يده علي ذراعها بقوه وهو يهمس أمام وجهها الجمي لسانك مياس لن أكون مسؤول عن تصرفي حاولت شد ذراعها الذي آلمها دون فائده فهتفت بقهر ماذا ستفعل أكثر أهه.
ستحضر ميكروفون حتي تهينني علي مسمع المنطقه كلها سيد ياسين.
لم يجبها لم يسمع أصلا كلماتها.
كل ما كان يسمعه صوت تنفسها وما يراه شفتيها الصغيره المكتنزه المائله برقه.
أحمر شفاه زهري لون شفتيها أطار ما تبقي من عقله!
كل شيء انحسر الا وجودها هكذا بالقرب منه وشفتيها الموازيه لشفتيه المشتاااااقه لشفتيها يا الله مشتاااق لتقبيلها والشوق سيقتله رائحتها تدوخ خلايا عقله العاشقه لرائحتها هي كل ما فيها يدوخه ويعذبه.
لو علمت فقط لو علمت كيف تؤثر عليه.
لو أدركت تأثيرها الطاغي عليه لناطحته أكثر مما هي تفعل وقد تستخدم تلك السلطه ضده.
هل يخبرها كم آلمه نظرة عتابها كم آلمه دموعها المتجمعه في عينيها أمس.
هل يخبرها.
أم سيظل سر صغير بينه وبين قلبه!
شعر بها تتململ بين يديه وتطرق برأسها أكثر وكأنها تخفي شفتيها عنه عن عينيه المتلهفه قبض علي ذراعها أكثر وقربها منه ولم يعر شهقتها أهميه ولا عينيها الزمرديه المتوسعه بخوف وهو يهمس بحزم ورقه ممزوجه
بصوته الخشن لا تتجولي هكذا في المؤسسه مياس أخشي عليكِ من العيون.
يا نبع الياسمين ألجمها بل جعلها كصنم فاغر شفتيه ببلاهه دون حراك!
لو وضع يده علي قلبها سيتعجب من صوت دقاتها مضخه قويه تهدر في قلبها ولكن!
دموع طفيفه تجمعت في عينيها رغما عنها.
وهي تذكر أنه متزوج هو متزوج بحق الله يعيش حياته مع امرأه يحتضنها.
يقبلها و.
نفضت رأسها والألم ينغز قلبها رغما عنها هو يفعل ذلك ويحاسبها علي ثيابها أي جنون هذا!
كان يتابع انفعالاتها المتغيره استجابتها اللحظيه لمشاعره ثم حزنها الذي طغي علي مشاعرها علم بما تفكر.
ولم يرد إثارة الأمر بل يريدها تهدأ لأنه قرر الخطوه القادمه.
وسينفذها!
اجهزي لحفل الخميس مياس لم تعد قبضته علي ذراعها قويه ولكنه تركها علي مضض مرغما ولكن قبل تركها تماما مرر يده برقه عليها ثم تابع وهي ما زالت في حالة استغرابها آه احرصي أن يكون
الفستان محتشم جميلتي ربما لو مغلق.
امم.
بلون أسود.
لا أسود لا سيكون فاتن عليك اممم ربما أحمر و لا أحمر أيضا.
سيكون كالنار اللاهبه.
أعتقد وردي سيكون لطيف.
كان يتحدث ويجيب علي نفسه وهو ينظر لعينيها المتوسعه باستغراب وبعض الغيظ والجنون فتابع بعد برهة تفكير ولا وردي.
الوردي دعوه للحب.
شهقت بخجل وكانت ستهتف فيه بغضب الا أنه قاطعها وهو يقول برقه ونظره ملتمعه.
رجوليه ما رأيك تأتي معي.
كي أختار لك فستان من محل راقي.
يليق عليك.
صهبائي.
تجاهلت.
(صهبائي.
) تماما في تلك اللحظه وهي تتخصر وتهتف بغضب ربما من خزانة (جدتك) سيد ياسين ابتسم بعبث وهو يرفع حاجبه بينما عيناه تتملّي من جمالها المنعش.
شعرها الأحمر الغامق ذو التعرجات الجذابه وكأنها لا تحبه أملس تماما مرفوع علي هيأة ذيل حصان أما ثيابها فعلي رغم أنها مغلقه تماما الا أنها ضيقه بقوه وأظهرت قوامها الأنثوي اللين الذي لم يكن نحيف
أبدا بل كان ممتلئ في الأماكن الصحيحه خاصة اكتناز صدرها الواضح من كنزتها الضيقه.
ابتلع ياسين ريقه بصعوبه وهو يحاول استرجاع عقله بعيدا عن تلك الأفكار خاصة وأن المجنونه البريئه لم تلحظ أي شيء.
بل كل همها أنه يتحكم فيها عادت ابتسامته العابثه وهو يردف بمشاكسه محببه لا تسخري من جدتي يا جميله قد أخبرها وسيكون موقفك محرج معها تمتمت بحيره معها؟
أومأ برأسه وهو يستعد للخروج من غرفة مكتبها لأنه لم يعد واثق في تصرفه قد يغلق الغرفه تماما ويشبع شوقه الذي أضناه منها!
آها أنت ستقابلينها يوم الحفل أؤكد أنك ستحبينها ثم تركها وسط حيرتها وخرج كي ينجو بباقي عقله للعمل!
1
الأربعاء صباحا
صفّ سيارته أمام بيت خالته زهره وهو يفكر هل يغطيها مثلا فقد يأتي طفل مشاغب
ويكسر زجاجها مثلا وهي جديده ولم يكمل ثمنها للآن فهو ما زال يحاول الوقوف علي
قدمه وسط هذا الفيضان المادي الذي يحيطه.
كلما فكر في عقده مع ياسين الصواف
يشكره فبسبب هذا العقد أصبح المكتب معروف الي حد ما.
وبدأ يثبت نفسه
بين الشركات الكبيره وتلك فرصه لا تأتي كثيرا
تذكروهو يدخل من الباب الحديدي المفرغ للحديقه الصغيره والهواء يلفح وجهه
كلام مريم في مضي له وهي تبث فيه الحماس
حازم.
أنت ستكون رجل ناجح.
لديك شخصيه فريده حبيبي كل شيء فيك
فريد من خفة ظلك لقوتك الخفيه لوسامتك كل شيء امممم.
أتمني أن ننجب
ولد يشبهك.
شعر بقلبه يهفو لعطرها لصوتها لوجهها الصبوح.
ولعينيها المحبه
لم يقابل فتاه مثلها علي رغم الاغراءات المحيطه بسبب وسامته فعلا الا أن قلبه
لم يتأثر لقرب أحد بل ما زال صوتها يداعب أذنه في أصعب الأوقات!
ما زال يذكر وقوفها بجانبه كلما اشتدت عليه الظروف بسبب غياب والده هذا الأب
الذي نسي أن لديه أولاد بل اختفي تماما وترك زوجته معلقه.
ولم تتطلق بسبب
أطفالها أمه الحنونه.
كم يحبها ولكن منذ وفاة مريم وهو يشعر بحاجز بينه وبينها
صحيح أنه في الفتره الأخيره بدأ يتقرب منها الا أن حزنه ما زال موجود
حديثها معه من أيام أثّر في غضبه منها بل قللّه أيضا
حازم أنت بالنسبه لي صغيري ابني وأخي وأبي كل شيء رفضي لها
منذ سنوات لم يكن تعصب أُم بل كان خوف أم علي مستقبل صغيرها.
لا أريدك
أن تخطئ مثلي وتتهور وتسير وراء قلبك دون وعي مريم كانت جميله ومحبه
الا أن حياتكم كانت ستكون صعبه.
لو كنت تزوجتها وأنجبت منها كيف ستكون
حياة الأطفال بينكم أنت بديانه وهي بديانه ستكون حياة الأطفال مشتّته بينك وبينها
بين معتقداتها وبين معتقداتك.
خاصة أنك لست متدين كفايه
رمقته بنظرة عتاب رقيقه لإهماله لدينه وهي تكمل بصوت حنون
هذا الزواج كان سيحتاج قوه.
أنت لم تكن تمتلكها في هذا الوقت ولا تمتلكها الآن
قوه في تدينك حتي تقوّي الرابط بين أطفالك وبينها لو كانت موجوده.
حتي تجعل
حياتهم سويه غير مشتته بديانات
حاول مقاطعتها الا أنها تابعت بإشاره من يدها
الزواج ليس مشاعر فقط يا صغيري بل امتزاج امتزاج بين المشاعر والطباع
والعادات وبين الدين.
بذره صغيره تنمو بالموده والاستقرار.
خاصة في الفتره الأولي
وهي أصعب فترات الزواج تلك الفتره التي يبدأ في التمازج والاعتياد وأنا خفت
أن تتألم ولا تستطيع المتابعه فلا تلُم أم تخشي علي ابنها.
↚
خرج من أفكاره علي شيء صغير ضرب رأسه فوقف وهو ينظر للأعلي ولكن شيء
صغير أيضا ضرب جبينه بقوه فتأوه بقوه وهو ينظر للمكان المقصود فوجد هديل
تجلس علي فرع الشجره المرتفع وفي يدها طبق تأكل منه وفي الأخري كتاب
صرخ بغضب
هديييييييييل.
فرفعت وجهها عن الكتاب وهي تنظر له ببراءه وكأنها لتوها تراه ثم قالت بابتسامه
سمجه
آه أهلا حازم.
زم شفتيه بغضب وعلم أنها تنتقم بسبب فستانها الغبي الذي أفسده لها الشهر الماضي
ثم نظر علي الأرض للشيء الذي ضرب جبينه فوجده بذر زيتون
رفح حاجبه باستغراب ثم ابتسم بمشاكسه وهو ينظر للأعلي ويسألها
تأكلين زيتون يا هديل في الصباح؟
فأجابته بلامبالاه تحمل بين طياتها غيظ
وما دخلك أنت ماذا آكل في الصباح
ثم تابعت
ما سر زيارتك الكريمه لنا.
لوي حازم شفتيه بمشاغبه وقد بدأ يستعيد مزاجه المشاكس
وأردف باستفزاز
وما دخلك أنت أنا آتي لخالتي في أي وقت.
فكما تعلمين هذا منزل خالتي.
ثم أكمل بغيظ
امممم لماذا لم تذهبي لمدرستك يا صغيره أم أنك مُعاقبَه
هزت كتفيها بلا مبالاه مصطنعه وهي من الداخل تغلي بسبب تعامله معها علي أنها في
الروضه وأجابته برقه زائفه ورفرفه أهداب بريئه
أنا عُطله اليوم
قطب حازم جبينه وهو يعصر مخه لسبب العطله.
فقد تكون عطله رسميه الا أن لا شيء
فسألها باهتمام
هل هي عطله رسميه هديل؟
نفت برأسها وهي تجيبه بهدوء مضحك
أنا من أعطيت لنفسي عطله وجدت نفسي مرهقه فهل أتعب نفسي مثلا؟
انفجر حازم بالضحك وهو يسمع كلامها تلك الفتاه مشكله مشاكسه من الدرجه الأولي
ثم قال باستفزاز
ما زلت ظريفه
زمت شفتيها بغيظ حقيقي وهي تردف
لولا أنك ابن خالتي لكنت أجبتك برد يليق بسماجتك هيا اذهب أدخل لخالتك.
كانت تشير بيدها بلا اهتمام فاغتاظ من لسانها الطويل وقال بصوت جاد
ما زال لسانك طويل كما أنت علي الأقل احترمي أني أكبر منك يا فتاه
اعتدلت هديل في جلستها فظهر سروالها الجينز القصير الذي لا يصل
لركبتيها ويظهر ساقيها النحيفتين بوضوح.
للحظه للحظه فقط تاه حازم
فيها شعرها القصير يطير مع الهواء عيناها الزيتيه تبرق بشقاوه
وابتسامتها المشاكسه تكملها الا أنه تنبه لصوتها المغتاظ منه
بما أنك كبير لماذا أفسدت فستاني الجميل في حفل عيد ميلادي.
لوي شفتيه وهو يجيب بلامبالاه
لأنه كان غبي فستان غبي بلون البرتقال قصير.
عاري ما هذا؟
أنت لم تعودي صغيره حتي ثيابك هذه لا تصح
ثم تابع وهو يبتعد عن مكانها قليلا
أدخلي ارتدي شيء يليق.
وانزلي من فوق الشجره شكلك مثل القرود
هتفت بغيظ طفولي
لن أفعل.
واخبط رأسك في الحائط
دخل وهو يجيبها باستفزاز
سأجعل أمك تعاقبك يا صغيره
ثم تابعها بضحكاته الصاخبه المشاكسه فقذفت الطبق الخالي بغيظ
وهي تسبه بكل ما تعرفه.
دخل لخالته وما زالت ابتسامه مشاكسه تلوح علي شفتيه هو أتي اليوم في الأساس
كي يطلب من خالته أن يطلب من خالته تزور والدته.
فقد بدت لها في الصباح
مرهقه وعندما سألها نفت تعبها ولكنه قلق ورفيف ذهبت للجامعه
وحتي لو كانت موجوده فـ رفيف لا تتحمل مسؤولية شيء
وقف وهو يستمع لصوت أنثوي غريب فنادي خالته من الخارج فربما تكون إحدي
صديقات جيهان أو مياس
أهلا حازم حبيبي كيف حالك
كانت خالته تسأله بابتسامه حنونه وهي تقترب منه تقبله
فأجابها حازم بابتسامه
بخير خالتي الحمد لله اممم قبلت هديل في الخارج
لوت الحاجه زهره شفتيها وهي تردف باستياء
آه تلك المشاكسه أخذت اليوم عطله من كل شيء قالت أنها تحتاج
لترفيه وللراحه علي أساس أنها تحفر في الأرض يوميا وتعبت
ضحك حازم علي خالته خفيفة الظل وهي تستاء من المشاكسه فأجابها
أتركيها خالتي ما زالت صغيره اممم.
هل عندكم ضيوف.
أجابته خالته بهمس
نعم صديقة مياس تعالي معي للمطبخ كي أخبرك حكايتها
سار حازم معها وهو يبتسم وهو يقول بهدوء
خالتي اممم أتيت كي آخذك لأمي
وقفت الحاجه زهره وهي تشهق بقلق
ماذا بها.
هل هي مُتعبه؟
نفي حازم سريعا وهو يجيب
لا فقط شعرت أنها مرهقه اليوم فقلقت عليها.
لكن اطمئني هي بخير
هزت الحاجه زهره رأسها بحزن وهي تدخل المطبخ وهو وراءها
هي دوما تفكر في كل شيء سآتي معك حبيبي كي نطمئن عليها
ولكن تذوق هذا الكيك أولا
جلس حازم يأكل ويتسامر مع خالته قليلا ثم بعدها أخذها لوالدته التي فرحت بها
وكأنها كانت تحتاج لدعم أخوي في هذا الوقت أكثر من الاعتناء بصحتها!
جلست علي الأريكه تنتظره وهي تفرك أصابعها.
منذ يوم تعصيبه عليها.
ابتعد تماما
لا تشاهده تقريبا وكأنها تسكن وحدها يأتي ليلا في وقت متأخر ويخرج في الصباح
الباكر لا تنكر أنها قلقت لفتره من ردود أفعاله المتهوره.
ال أنها لن توقّف حياتها
خوفا منه لقد ملّت من الجلوس هكذا في المنزل لا تفعل شيء
ولا تري أحد.
بضع مكالمات مع مياس التي طلبت منها أن تراها كي تطمئن عليها
وهي أيضا تريد الاطمئنان عليها والحديث معها تريد الخروج والدخول براحه
↚
زفرت ليله بقلق وهي تذكر أمس عندما أحضر لها حاسوب وأخبرها أنه لها
فرحت به جداا ولكنها لم تلحق حتي تشكره لأنه كان اختفي من أمامها فورا
لا تعلم لماذا يفعل ذلك؟
لماذا يتجاهل وجودها وكأنها غير موجوده تماما
حسنا.
فليكن ولكن يعطيها حرية التصرف.
هي لا تريد العوده لتلك التحكمات
من جديد.
هي تريد الخروج والعمل والشعور بالحياه لا تريد السكون الباهت
يعود لحياتها مره أخري!
تنهدت ليله بانتظار مقلق وهي تنظر للدرج وتفكر أنها علمت أن والدة حمزه وخالته
تعيشان هنا هي ليست خالته هي امرأه كانت مع أمه منذ الصغر تعتني بأطفالها
وظلت معهم للآن
يا الله ماذا ستفعل والدته معها لو أتت؟
هي تعلم جيدا أنها لا تحب جدها
ولا تحب أحد من العائله بسبب انتقادهم لها في ما مضي ومعاملتهم الجافه لها
يا الله لماذا في كل مكان يوجد من يتعب حياتها لا تعلم لما هي قلقه منها للغايه
شعور داخلي يخبرها أنها لن تتقبل وجودها بهدوء.
وسـ.
ماذا تفعلين هنا؟
انتفضت واقفه وهي تشهق في خوف.
من أين ظهر هذا الكائن؟
نظرت له بخوف لم تستطع التحكم فيه هيأته الضخمه في بذلته الداكنه وسترته المعلقه
علي ساعده وأكمامه المطويه وكأنه لا يطيق ارتداء البذلات الرسميه
هل سيطول تحديقك هذا طوال اليوم آنسه ليله
وضغط علي كلمة آنسه كتذكير لها بحديثها الماضي
همست ليله لنفسها بقلق
وأيضا مزاجه سيء ويبدو أنه يريد تفريغ غضبه في أحد.
الله يرحمك يا ليله
أجلت حنجرتها وهي تهمس بتردد
أنا أنا كنت أريد اممم.
قاطعها بنفاذ صبر
أنت ماذا؟
أغمضت عينيها وهي تجيب بسرعه
أنا أريد أن أخرج معك.
هدر بعنف
ماذا؟
تلعثمت وهي تعض شفتيها وتفرك أناملها بخوف ولكنها قوّت نفسها.
هذه هي حياتها
ويجب أن تدافع عنها
أنا.
أنا أريد أن أشتري بعض الأشياء وأريد الخروج
أظن أنني لست مسجونه
استغفرحمزه وهو يصبّر نفسه ثم قال بهدوء مصطنع
ما هي تلك الأشياء وأنا أحضرها لك ِ
هزت رأسها بنفي وهي تقترب منه ثم قالت برقه حزينه
أنا أريد الخروج هل أنا مسجونه يا حمزه
توتر حمزه نعم توتر وهو يسمع اسمه من بين شفتيها بتلك الرقه.
وكأنه غر صغير
نفض رأسه عن تلك الأشياء السخيفه وهو يجيبها بهدوء
لا أنت لست مسجونه ولكن لا تفتحي أمر العمل مره أخري
ابتسمت بحلاوه وهي تجيبه بمرح غريب
لن أفتحه الآن ولكن قد يعجبك طلبي.
تكتف ذراعيه فظهرت عضلاته القويه وضيق عينيه وقال بغلظه
وما هو اطلب الآخر فيبدو أن اليوم يوم الطلبات
ترددت للحظه ولكنها حسمت أمرها وهي تقول
ما رأيك أن أعمل مع مياس صديقتي؟
رفع حاجبه وصمت للحظات ثم قال بعدها بتقرير
لماذا لا تأتي للعمل في شركتنا.
بدل العمل في أي مكان آخر.
ثم ما هو عملك من الأساس.
زمت شفتيها غضبا منه يسألها وكأنها لا تفقه شيء وتتدلل فقط
حسنا يا حمزه الراوي ستعلم أنك لست الوحيد الذكي في العالم
أنا أعمل في الترجمه.
أجيد الفرنسيه والألمانيه وتقريبا الإيطاليه
رفع حاجبيه في استغراب وهو يردف
حقا.
أومأت بتقرير ولحظه وكانت ستعدل ياقتها بفخر وزهو ولكنه قطع لحظة زهوها
وهو يسأل بجمود
حسنا.
قد نجد لك عمل في الشركه
أجابت برفض سريع
لا.
اقترب منها خطوه وهو يزفر بغضب ويهتف بعنف
ولماذا الرفض يا آنسه
عضت شفتها وهي تشعر بلخبطه شديده في عقلها وهو يهيمن عليها
هكذا ضخم.
وسيم خشن بشاربه الخفيف وذقنه المنضبطه ورائحة عطره
الجذابه!
بللت شفتيها بتوتر ثم رفعت عيناها له لتجده ينظر لوجهها بتمعن شديد
تمعن أربكها وجعل شفتيها ترتعش ولكنها هدّأت نفسها وهي تردف بهدوء
أنا لا أردي العمل في شركتك سيعلم الجميع بأمر زواجنا وقد يعاملونني
بطريقه غريبه أو قد يدعمون الزواج ونحن نريد إنهاؤه ولن يكون في صالحنا.
نظر لها للحظات في صمت حتي ظنت أنه سيرفض ما تقول وسيأمر بعملها لديه
ولكنه قال بهدوء وهو يلتفت
سنتحدث في هذا الأمر فيما بعد هيا كي نخرج وتحضري تريدين
ولكنه التفت مره أخري وهو يقول
أكملي ارتداء ثيابك وأنا بانتظارك.
أجابته ببشاشه
أنا جاهزه
ماذااااااااااااا؟
قفزت مكانها من صوته الجهوري ونظرت لنفسها تتأكد مما ترتدي مره أخري
بنطال جينز أزرق وكنزه كبيره واسعه وطويله ومحتشمه وشعرها مرفوع خلف رأسها
في كعكه كانت محتشمه أنيقه
نظرت له فاصطدمت بقربه منها وصوته النافذ
ماذا عن حجابك
رمشت عدة مرات بتوتر ولكنها قالت بهدوء
أنا أنا لن أرتدي الحجاب
قبض علي كتفيها بقوه وهو يهدر
ماذا؟
↚
ستخرجين هكذا.
نظرت له بتوسل كي يتركها ولكن لا فائده فقالت بهدوء
حمزه.
أنا أعلم أنك لن تجبرني علي هذا الشيء.
أنا أريد ارتداؤه
عن اقتناع.
لا عن أمر أرجوك.
نظر لها طويلا.
ملامح وجهها صادقه ترجوه تصديقها ودعم اعتقادها
وهو ليس بغيض كي يجبر أحد علي شيء ولكن كيف تخرج هكذا!
زفر بقوه وهو يشعر أنها تهدد حياته بأكملها بعقلها الصلب وأفكارها المتمرده
ولكن ما باليد حيله.
هي مسؤوليته ولا فرار منها
قال بجمود وهو يتركها
أحضري وشاح حول رقبتك.
وهيا
تنفست براحه وهو يتركها ثم ركضت كي تحضر الوشاح وهي تتنفس الصعداء
وتسرع كي تخرج معه
القريب منك بعيد والبعيد عنك قريب
كل دة وقلبى اللى حبك لسه بيسميك حبيب
حبيب عنيا حبيب أحلامي حبيب دموعى وهنا أيامي
أهون عليك أسهر بآلامي وتتوه نجوم الليل فى ضلامي
يا رايح للى فايتلى عيونى سهرانة ولا داري
أمانة إوصفله دمع عيونى طول ليلى ونهاري
آه مني آه منك
كل دة وقلبى اللى حبك لسه بيسميك حبيب
لعبت بأناملها في حبات الرمل وعيناها تمتلئ بالدموع رغما عنها وهي تستمع لكلمات الأغنيه
الآتيه من بعيد وكأنهم شغلوها من أجل إيلامها في هذا المكان مكان خاص للغايه
ماء وسماء ورمل واستجمام وأشخاص مميزين للغايه يرتادونه كل شيء يدعو للراحه
ولكن الراحه بعيده تماما عنها
فاكر فاكر فاكر ولا ناسي ياما ياما ياما كنت بقاسي
حتى مع الأيام الحلوة وقت ما كنت بقابلك فيها
كانت الفرحة معاك توحشنى قبل ما يجى ميعاد لياليها
كنت لسه فى الحب لسه بتعلم جديد
مكنتش اعرف ان القريب منك بعيد
والبعيد عنك قريب
كل دة وقلبى اللى حبك لسه بيسميك حبيب
يا اللي أمرّ من بعدك لقاك يا اللي أمرّ من هجرك رضاك
يا غربتي وانت بعيد عني يا غربتي وانت قريب مني
يا حب أقوله أقوله أقوله ايه؟
يا حب أسامحه أسامحه أسامحه ليه؟
دا العذاب هو اللي يسامحه
والسهر هو اللي يسامحه
والدموع هيا اللي تسامحه
يا رايح للى فايتلى عيونى سهرانة ولا داري
أمانة إوصفله دمع عيونى طول ليلى ونهاري
آه مني آه منك
كل دة وقلبى اللى حبك لسه بيسميك حبيب
كل كلمه في الأغنية تطرق باب خاص لعذابها.
كيف ستسامحه حقا كيف ستعالج
ما فعله من عطب في روحها.
يا الله.
ما أصعب ألم القلب وما أوجعه
كل شيء فيها يوجعها.
حتي دقات القلب
أري أنكِ أفضل من آخر مره رأيتك بها
انتفضت سيلين وهي تنظر خلفها للصوت الرجولي الساخر واتسعت عيناها
وهي تري هيأة مروان الرجوليه الأنيقه
قطبت جبينها بحيره وكأنها لا تصدق وجوده وهمست
مروان.
مروان النعماني.
ابتسم باستفزاز وهي يومئ برأسه ويردف
بشحمه ولحمه.
الثاني عشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
حمّل تطبيق حكايتنا حكاية وكمّل متاهات بين اروقة العشق من مكانك
كل شخصيات متاهات بين اروقة العشق وأسرارها في مكان واحد داخل تطبيق حكايتنا حكاية، جاهزة تكتشفها في أي وقت. 📖
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدير منصور
أحداث رواية متاهات بين اروقة العشق القادمة تحمل صدمة لن تُنسى! 📖
استمتع بقراءة رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة 📖
رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل. 📖
روايات هدير منصور كاملة جميع الفصول
استمتع بقراءة أعمال هدير منصور الكاملة في مكان واحد.