رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية مش مجرد قصة… دي لعبة كشف أسرار!

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدير منصور
خرجت هديل حامله عدّة أطباق لتوصيلها لعدد من الجيران.
وبين ذهابها ومشاكستها لكل
جاره ووقوفها معها لدقائق وصلت أخيرا لبيت الجاره أم نوران هي حقا تحبها
وتحب نوران رغم وجهها الحزين دوما.
الا أنها تكره والدها العم (ظلام)
احم هي تسميه هكذا ولكن اسمه (العم حمام)!
ولحسن حظها الرهيب وجدته خارج المنزل بجانب سيارته
سارت في اتجاه المنزل الا أن صوت العم حمام أتاها من عند سيارته
أنت يا فتاه ليس هناك أحد بالمنزل
رفعت هديل حاجبيها وهي تفكر
هل تناول نوران وأمها علي وجبة الإفطار يفعلها هذا الرجل الضخم الرزل
غصبت هديل شفتيها علي الابتسام وقالت ببلاهه مغيظه.
أهلا يا عم (ظلام.
) امممم أقصد (حمام) تعلم أن الأسماء تتداخل هذه الأيام.
رمقها الرجل من بين أهدابه بنظره صاعقه ثم قال بغلظه
ماذا تريدين يا فتاه؟
لوت هديل شفتيها وقالت
اسمي هديل.
وأريد الخاله أم نوران.
عدّل الرجل شيء في سيارته وقال بلامبالاه
أخبرتك أن البيت فارغ وهي ليست هنا
رفعت هديل حاجبها وأجابت من بين أسنانها
لماذا؟
ماذا فعلت بها.
أقصد لماذا هي ليست هنا
تنهد الرجل باستياء وقد بدأ يفقد صبره وقال
تزور أختها.
هل هناك شيء آخر يا فتاه.
فكرت هديل بأن نوران لم تخبرهم بأنها ستسافر لخالتها.
ربما غاضبه منهم
بسبب انشغالهم عنها.
هي ليست صديقه مقربه لمياس ولكن مياس تحبها وجيهان أيضا
تحزن من أجلها إذا أتت حزينه لديهم وهذا كله بسبب هذا الرجل.
الذي يخرج العاقل
من ملابسه!
كادت تتكلم لولا قاطعها الرجل وهو يقول بفظاظه
أنت يا فتاه من أصبت السياره بهذا الخدش بدراجتك الصغيره الغبيه لا أعلم حقا.
كيف
يتركك والدك تقودين دراجه وأنت طويله وتافهه هكذا
(أقسم ليس هناك غبي سواك.
وأنت ما دخلك يا بارد.
)
1
رفعت هديل جانب شفتيها باستياء وقالت
وكيف سأخدشها لك بالله عليك.
هل كنت أراقص دراجتي في الشارع مثلا.
ثم أن سيارتك تلك انقرضت منذ زمن.
انتفخت فتحتي أنفه وهو ينظر لبرودها تلك الفتاه الصغيره اللزجه
وقال بعصبيه
هل تنوين إصابتي بسكته قلبيه؟
تمتمت هديل
ربنا قادر علي كل شيء والله.
رفع الرجل حاجبه بشر وقال
ماذا تقولين؟
اعتدلت هديل في وقوفها وأجابت بابتسامه كاذبه
أدعو لك بطول العمر يا عم حمام.
ثم أن هذا الخدش لا تصيبه سوي سياره
أخري مكانه يقول هذا.
ضيّق الرجل عينيه للحظه ثم هتف
هو صابر ليس غيره من يسير بسيارته بتهور أكيد هو من خدشها
تمتمت هديل
يا عيني عليك يا صابر إن لله وإن اليه راجعون
كاد الرجل يتركها ولكنه توقف وهو يقول بنبره شديده
في ماذا كنت تريدين أم نوران.
نظرت هديل لطابق الحلوي ثم قالت وهي تهز كتفها
اممممم.
كنت أود إعطائها طبق الحلوي ولكنها ليست موجوده لذا سأ
لم تكمل جملتها وهي تري الطبق يختطف من بين يديها والرجل يقول بكل سماجه
لا الا حلوي أم مياس.
فالحلوي خاصتها شهيه للغايه.
تمتمت هديل بغيظ وهي تري قطعة الحلوي تطير لفمه
بالهناء يا عم (ظلام)
وتركته وسارت في اتجاه المنزل وهي تفكر في مصير صابر بعد أن أخذ العم
(ظلام) جرعه قوه من طبق الحلوي الخاص بزهره!
فتحت ليله عينيها أخيرا.
فمحاولة النوم لن تفيد.
منذ صلت الفجر وهي مستيقظه
لا تستطيع النوم وكلما أغمضت عينيها تتذكر نظرات حمزه لها قربه الشديد منها
عندما سقطت علي الأرض أمس يا الله حينما ساعدها علي الوقوف واصطدمت بصدره
هي للآن لا تفهم هذا الشعور قد يكون هذا الشعور لأنها لأول مره تقترب من رجل هكذا
ربما!
ولكنها شعرت بخفقه غريبه خفقه كريشه ناعمه تلامس رموشها!
وتلك الأحلام الليليه التي لازمت ليلتها حمزه!
من هو حمزه حقا؟
هل هو الرجل القوي الذي وقف بجانبها وساندها.
هل هو الرجل الصلب الذي وقف في وجه عمها كصخره ثابته؟
أم هو الرجل الخشن الذي لا يعلم من حلو الكلام شيئا بل جلف يقذفه في وجهها دون مراعاه
لشيء ولكن رغم تركيبته الغريبه فقد شعرت بشيء غريب
حمزه رغم قوته وخشونته الا أنه حنون حنون للغايه ولكنه لا يظهر هذا
بل يدفنه بعيدا عن الأعين!
رقته وهو يخبرها أمس بعدما تناول الإفطار معها أنه سيخرج لصلاة الجمعه وأوصاها
أن تهتم بنفسها
من حمزه؟
ومن ليله؟
وماذا تريد هي؟
أغمضت عينيها لوهله وهي تفكر حتي لو كانت مشاعرها تلك حلوه فهل يملك حمزه
مشاعر مثلها ولكن تعود وتقول.
↚
هي لا تعلم شيء عن الحب.
وربما تكون تلك
المشاعر مجرد تأثر فقط!
زفرت بقوه وهي تفتح عينيها هامسه
لا يا ليله أرجوكي.
لا تحبيه أنت لا تتأثري بسهوله أنت عندما تحبين
تحبين بكل مشاعرك.
تحبين بهبل.
وهو هو يعتبرك مجرد مسؤوليه وسرعان ما سيتخلص
منها.
لماذا سيحبك الآن؟
في غضون الست سنوات لم يهتم حتي بمعرفة ملامحك عن
قرب لم يهتم بشيء يخصك أبدا.
فلا تتأثري أرجوكي
رفعت الغطاء بقوه ونهضت وهي تحرك رأسها تنفّض تلك المشاعر الغريبه التي انتابتها
فربما كانت مشاعر عاديه ولن تعود مره أخري فلا تستبق الأحداث
مطت شفتيها وهي تفكر أنها كانت تنوي النوم أكثر فلما ستستيقظ باكرا وهي لا تفعل
شيء سوي التسكع علي قنوات التلفاز أو التسكع علي حاسوبها الجديد
توجهت لحمامها وهي تبدأ في فك أزرار منامتها حتي تغتسل وتبعد تلك الأفكار الغريبه عنها
1
بعد وقت
كانت انتهت من حمامها وارتدت بنطال جينز وكنزه زرقاء قصيره ورفعت شعرها ذيل حصان
حتي يجف.
ونظرت لساعتها ووجدتها العاشره صباحا.
بالتأكيد حمزه لن يكون هنا
فهو يخرج مبكرا وكأنه يقصد عدم التواجد في البيت وهي فيه
توجهت للمطبخ تريد عمل الفطائر التي كانت تعلمتها من الخاله زهره ربما لو صنعتها
وقدمتها لحمزه عندما يأتي ربما ستعجبه!
رفعت يدها لجبينها وهي تتذكر أنها لم تكلّم حمزه في موضوع العمل وقد وعدت مياس أن
اليوم بالجديد في الأمر.
حسنا.
ستخبره اليوم
وضعت الماء في الغلايه الكهربائيه حتي تصنع نسكافيه تأكله مع الكيك
وبعدما شغلتها عضت شفتها وتلك الأفكار تعصف بعقلها مره أخري بل تشوش أفكارها
هي لا تعلم عن الحب سوي الروايات التي كانت تحضرها خلسه من دون معرفة أحد
ولكن ما هو الحب الحقيقي!
فهي فتاه في عمر الخامسه والعشرين لا تعلم شيء عن الحب لا تعلم شيء عن شيء
والدتها لم تكن تحدثها بشيء.
ابتسامه ساخره لاحت علي شفتيها الورديتين بفعل الحمام الساخن وفكرت
لو قالت شيء من هذه الأشياء فكان قتلها سيكون حتما.
يا الله كم صعبه الحياه عندهم
تختلف تماما عن الحياه عند مياس.
فأمها دوما مشغوله بموائد الطعام للاجتماعات الرجوليه
في القاعه الكبيره في المنزل الذي يشبه القصور القديمه قديمه للغايه وكأن حجر الأساس
كان منذ زمن.
ورغم ذلك فجدها يحتفظ بالبيت العتيق بحوائطه الغريبه
أغمضت عينيها واشتياقها لأمها ينخر في قلبها.
رغم كل شيء تشتاق وبقوه لها
تشتاق لملامحها الصلبه تشتاق لرائحتها التي تعرفها من وسط جميع البشر
تأوهت بحنين قاتل!
ما يصبّرها اتصالها بألماس أمس من صديقه لها في المدرسه كان رقمها مع ليله واطمأنت عليها
فطبعا الهاتف ممنوع لألماس
همست بأسي
يا الله يا جدي لما أنت صلب وقاسي هكذا؟
سمعت أزيز الماء فوضعت كوبها وصنعت مشروبها وهي تحاول تهدئة أفكارها المضطربه
وبعدها خطر لها شيء.
هي لم تدخل غرفة حمزه من قبل.
وحقا تود رؤيتها ورؤية
محتوياتها وربما ترتّبها لو احتاجت ترتيب
أمسكت كوبها بثبات وأكلت قطعه من الكيك سريعا حتي ملأت فمها وسارت وهي تمضغها
والحماس يشع داخلها!
2
توقفت أما الغرفه وفتحت بابها برفق وأدخلت رأسها أولا تنظر للمكان.
لا أثر لحمزه
حسنا هذا جيد.
دخلت ورشفت من كوبها حتي تبتلع الباقي في فمها
كانت تبدو كطفله مشاغبه لتوها أخذت حمامها وأصبحت مرتبه وتريد استكشاف الأشياء
وجهها موّرد من الحماس والرهبه
فليس سهل أن تدخل غرفة حمزه الراوي (صخر العائله.
).
مطت شفتيها بنزق وهي تفكر
وعيناها تنتقل بين الغرفه.
(لماذا لا تشعر بتلك الرهبه وهي أيضا من تلك العائله الصخريه
القويه)
تنهدت بأسي وهي تنظر لألوان الغرفه التي لم ترق لزوقها.
أزرق ورمادي مشوب
بدرجه زاهيه قليلا تظهر سواد راقي.
ذلك السواد الملوكي المخيف
مطت شفتيها وهي تفكر أنه حتي جعل اللون الكئيب أكثر كآبه
السرير يبدو أنه متصل بالحائط الخلفي المصقول بخشب رمادي قاتم يبدو أسود.
ظهره
وسادات ضخمه من الأزرق ثم بعدها وسادات رماديه بدرجه أفتح والمفرش رمادي
رجولي راقي.
في الحائط الخلفي عدة إطارات صغيره موضوعه فوق بعضها في الجانب
اليمين من الحائط ليست صور إنما إطارات راقيه برسمات مختلفه صغيره
أعطت لمحه راقيه في المكان ربما والدته هي من أجبرته علي وضعها
خزانة الثياب رماديه قاتمه وبجانب السرير طاوله صغيره بعمود في المنتصف
ينتهي بقاعده دائريه صغيره وأعلاه زجاج غامق مستريحه عليه بعض الأشياء الخاصه المرتبه.
طاولة الزينه.
يا الله كم تختلف عن طاولة الزينه للفتيات فربما كان الأفضل أن يلصق
لوح مرآه في الحائط دون تعب في وضع هذا الشيء الكئيب
رشفت رشفه أخري من كوبها وهي تنظر للجانب الآخر من الغرفه طاوله عليها حاسوب
وأريكه زرقاء مريحه.
علي رغم أن الألون لا ترقي لذوقها.
الا أنها أقرت ممتعضه أن الغرفه أنيقه للغايه
رجوليه ربما قاتمه.
إنما هناك بعض اللمسات اللطيفه مثل اللوحه الغريبه الملصوقه
في الحائط المقابل.
دوما هي غبيه في الفن.
ولكن حقا اللوحه جذبتها بألوانها التي تليق
↚
بألوان الغرفه ربما تكون لوحه تشكيليه
هزت رأسها غير مهتمه بفهمها يكفيها أنها أعجبتها!
وجدت مفرش السرير غير مرتب فوضعت الكوب علي الطاوله وهمت بترتيب المفرش
ثم توجهت ناحية الطاوله ترتب بعض الأغراض الخاصه ورائحة عطره تتغلغل داخل فمها
وتوقفت يدها قليلا.
يا الله لو عاد ووجدها الأشياء مرتبه سيعلم بالتأكيد أنها دخلت
زمت شفتيها للحظه وهي تفكر أن تعيد الأشياء كما كانت وهمت بفتح الدرج حتي تضع
شيء وتوقفت يدها عن العمل
يا الهي سلاح.
لماذا يوجد مع حمزه سلاح ناري اختض قلبها بعنف ويدها الممسكه به
ترتعش رغما عنها.
وبينما هي مشوشه بأفكار كثيره جاءها صوت متهكم
أتركيه فيدك لا تتحمل تلك الأشياء
هي لم تتركه بل سقط علي الأرض ويدها صارت ترتعش أكثر وهي ترفع عينيها
لحمزه في المرآه.
يقف بهيمنه عاري الصدر بمنشفه صغيره حول رقبته
وسروال بيتي.
فقط!
ما تلك الحراره التي تشع داخلها الآن؟
هل وجهها الآن يوشك علي الانفجار من الاحمرار وارتعاشة يديها ازدادت بل وصلت
لجسدها بأكمله!
أسبلت أهدابها سريعا وهي تعض شفتها بحرج وتأثر ومشاعر غريبه.
كثيره
يا الله لماذا لم تسمع له صوت بالداخل بل ظنت الغرفه خاليه تماما
رفعت عينيها كمختلسه فاشله.
للحظه فوجدت ذقنه مشذبه ومنمقه تماما مما زاده وسامه
صارمه.
ووجدته ينظر لها بطرف عينيه فأسبلت أهدابها سريعا.
بل أغمضتها بقوه
وهي تسمع خطواته القريبه منها
ثم فتحت عينيها نصف فتحه بطريقه مضحكه ترمقه يميل ويلتقط السلاح الناري بخفه
ويعتدل مره أخري بشموخ فأغقلت عينيها مره أخري سريعا
فسمعت صوته يأتيها جاف.
صارم.
قريب
افتحي عينيك وأخبريني لماذا أتيت الغرفه؟
شددت علي غلق عينيها وارتعشت شفتيها بقوه خوف.
خوف يعتريها وحرج
يا الله ما هذا الحرج لو كانت تعلم لما كانت دخلت هنا أبدا!
في النهايه ستفتحيها وتنظري لي.
فانظري الآن وأخبريني.
سبب الزياره الكريمه.
صوته المتهكم أغاظها بقوه.
الا إنها تستحق فهذه نهاية الفضول القاتل
فتحت عينيها ببطئ وهي تبتلع ريقها بصعوبه وتتمتم بتلعثم
أنا.
أنا أتيت.
رفع حاجب داكن سميك وهو ما زال بهيأته.
صدره عاري عضلاته نافره.
واضحه
بقوه طله ضخمه.
رجوليه.
لم ترها من قبل.
شعره القصير مبلل.
ذقنه مرتبه
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تسبل أهدابها قائله بتعثّر
ارتدي ارتدي شيء ستصاب بالانفلونزا.
التوت شفتيه بشيطانيه واقترب منها بغته يقول بصرامه
ألا ترين أنك زدتيها كثيرا.
تأتين لغرفتي وتأمرين أيضا
رفعت عينيها مصعوقه منه وهي تهمس بتلعثم
أنا أنا لم آمرك أنا.
قاطعها بالقول النافذ
لماذا أتيت هنا؟
زمت شفتيها بقهر من أسلوبه الصلب وتلك الرعشه الخائفه تتسلل بقوه
الي جسدها.
ففركت يديها ببعضهما وعينيها مثبتتان علي نقطه وهميه دونه
تهمس بتردد
أنا.
أنا أتيت كي أرتب الغرفه.
لم أكن أعلم أنك ما زلت.
هنا.
ضيّق عينيه فأخافها أكثر ولكنها تماسكت ظاهريا في وقوفها وعينيها تمرّان علي الغرفه
حتي لا تسقطان عليه وهو بهذه الهيأه.
يكفيها توهج وجنتيها الذي تشعر به الآن
نطق حمزه بعد لحظات بجمود
لا تدخلي ترتّبيها مرّه أخري أنا لم أطلب منك.
فهذه المره تداركنا الأمر
وأشار للسلاح الناري بيده وهو يضعه علي الطاوله الصغيره فقطبت جبينها
وهي تسأله سريعا دون تفكير
لماذا تحمل سلاح ناري؟
زفر بقلة صبر وهو يفتح خزانته قائل بجفاف
ليله أخرجي من الغرفه
زمت شفتيها بعند طفله وهي تستمع لطردها بأذنها الا أنها لم تهتم وهي تقول بإصرار
هذا خطأ.
تلك الأشياء خطيره وقد تؤذيك.
لماذا تحملها؟
هل تخاف من أحد مثلا
أو قد يكون لديك ثأر مع أحدهم.
فالعم خاطر والد صديقتي هبه كان عليه ثأر وكان يحمل
تلك الأشياء دوما لأنه كان يخاف أن يُقتل
ولكن أبي لم يكن لديه واحد من هذا امممم.
ولكن لا أعلم إن كان لدي.
كانت تثرثر وهي تحرك يديها باهتمام وتنظر في أنحاء الغرفه ولم تنتبه لقربه ولا بيده
التي ارتفعت تغلق فمها وصوته الخشن الصارم
توقفي.
توقفي قليلا عن الثرثره الفارغه التي لا تهمني وأخرجي من الغرفه
أنت وحرف الراء تبعك.
اتسعت عيناها فوق يديه في زعر وحزن رقيق حتي اغرورقت عيناها بالدموع
فترك فمها كالملسوع وهو يزفر بحنق وزاد غيظه أكثر وهي تقول بعفويه رقيقه.
↚
حزينه
ماذا تقصد بحرف الراء خاصتي؟
وبالتالي وهي تنطقه كان رقيق للغايه يسلب القلب خاصة بملامح الطفوله المذعوره المرتسمه
علي وجهها وكأن والدها نهرها بقسوه لم تتحملها
فرفع حاجبه بقسوه اعتاد عليها وهو يهتف بجفاف وجمود
توقفي عن ترديد ذلك الحرف اللعين.
اختاري كلمات بدونه.
فأذني تصاب بقشعريره
غبيه بسببه.
فغرت شفتيها ببلاهه والدمعتين تكبران أكثر حتي باتتا ثقيلتين.
الا أنهما ما زالا
في مقلتيها بتهديد وشيك
همست بغباء.
كيف أختار.
كلـ .
رفع يدها تغطي شفتيها وهي تكتشف أنها لا يمكنها فتمتمت برقه مؤلمه وهي تركض
خارج الغرفه
آسفه.
وتركت الغرفه وخرجت هاربه من شياطينه المنفلته بقسوه وما كان منه الا أن ضرب باب
الخزانه بقوه حتي كادت تنخلع وهتف بقسوه
اللعنه علي كل شيء.
عندما خرج من الغرفه مرتدي ثياب أنيقه غير رسميه وعطره الذي يغلب علي رائحته
خشب الصندل وجذر السوسن ينتشر في المكان
نظر حوله ولم يجد أحد فهبط الدرجات البسيطه متوجه ناحية المطبخ فوجدها واقفه
هناك تعطيه ظهرها تغلي ماء في الغلايه الكهربائيه وشارده تماما عن صوت انتهائها
فقال وهو ما زال علي باب المطبخ
ليله.
هل تريدن شيء قبل خروجي
شعر بها تجفل للحظه الا أنها هزت رأسها بنفي وما زال ظهرها له
لا يعرف لما شعر بالغيظ منها وبعدم ردها عليه فناداها مره أخري بإصرار
ليـ له
ولم ترد أيضا
بل هزت رأسها بإصرار رافض مضحك
وهل يجب أن تجيب؟
أم أن كلمة نعم موصوله بفم الأنثي؟
واقترب بخطوره وأدارها من ذراعها وهو يقول بقوه
أجيبيني عندما أحدثك.
وكان وجهها البريء الأسمر وعينيها الكحيلتين.
الواسعتين.
واسعتين للغايه
ولكن بجمال.
ودموعها التي تبلل كل هذا هو ما وقّفه
وأبعدت وجهها سريعا وذراعها ما زال أسير ليده القويه الصلبه
وتمتمت باختناق.
حسنا
ولكنه كان مُصرّ بصلابه ومزاجه الأسود يتحكم به
لماذا تبكين؟
هزت رأسها بغباء بحركات خرقاء غير مفهومه فأعاد سؤاله بقسوه
فلم تستطع الا أن تجيب وهي ترفع عينين بريئتين للغايه
تهمس بـألم عفوي
لأن.
لأن الكلمات كلها.
تحتوي علي حرف الراء ماذا سأقول أنا؟
2
تأوه بتعب.
يا الله
وهو يقرّبها منه بغتة ويرفعها تماما عن الأض ويلتهم شفتيها بقوه
وإصرار ومشاعر بدائيه لم يفهمها
ويد علي خصرها والأخري علي وركها تثبتها وترفعها عن الأرض مقابله له
بينما هي
توقفت اللحظات عندها وحاله من الغباء والخوف والترقب والإثاره وشيء آخر تتلبسها
عينيها مغلقه وقلبها يدق بعنف لماذا يدق هكذا بعنف؟
ويديها تتعلق بكتفيه حتي لا تسقط منه وهو يطبع جسدها الصغير علي صدره
الصلب مستكشف شفتيها عنوه!
عندما عادت هديل للبيت وجدت والدتها مشغوله في المطبخ فقالت بمشاكسه
ماذا تفعلين يا زهره؟
ألم تنتهِ من الحلوي.
الغريب أن رضوان
صاحب محل حلوي وأنت تصرين علي صنعها بيدك
ابتسمت الحاجه زهره بحنان وقالت
أنا أحب أن أصنع لكم كل شيء بيدي حتي تذكروني دوما عندما أموت
وتقولون أمي ليس لها مثيل.
انمحت المشاكسه تماما من وجه هديل واختلج قلبها وهي تنظر لأمها وتقول بإصرار حنون
ربنا يبعد الشر عنك يا أمي أنت كل حياتنا
في تلك اللحظه تذكرت هديل تعب والدتها منذ سنوات واضطرارها لدخول المشفي
كانت صغيره في ذلك الوقت الا أنها تذكر كيف كان البيت خاوي بطريقه مؤلمه
كيف كان التشتت يملأهم وأكثرهم مياس القويه كانت مشتته للغايه علي رغم
قوتها الظاهريه.
الا أنها مرتبطه بولدتهم كثيرا.
كحالهم جميعا
هديل شعرت وقتها أن أهل البيت جميعهم اختفوا باختفاء والدتها وأصبح كالصحراء
يتنشق قطرة ماء ولا يجد!
حتي والدها كان حزين بقوه وبرحمة الله انتهي القلق والحزن بشفاء والدتها
انتبهت علي صوت أمها القريب وهي تقول بحنان ورقه ثابته
الموت ليس شر يا حبيبتي.
الموت حقيقه تكون جميله عندما تبسطي لها الكثير
من الأعمال الصالحه عندما تتيقني بداخلك وتحيي بالإيمان وعندما تشعري
بالشوق لرؤية وجه الخالق
ثم تابعت بوجه مبتسم
هيا هديل توقفي عن تضييع الوقت وخذي طبق حلوي وادخلي استذكري دروسك
يا صغيره.
أومأت هديل ولكنها تذكرت أمر
آه أمي.
أنا لم أجد أم نوران.
بل وجدت العم ظلام وهو من أخذ الطبق والتهمه في
لحظه واحده
هزت أمها رأسها يأسها ثم قالت بتأنيب
توقفي عن مناداته هكذا لقد جعلت أهل الحي جميعهم يلقبونه هكذا
هزت هديل كتفها بلامبالاه وقالت
من أخبرهم يأخذوني قدوه لهم
↚
ابتسمت أمها وقالت
حسنا يا قدوه اذهبي وأنا سأحدّث أم نوران فيما بعد أعلم منها مذا حدث
تركتها هديل وهي تتمتم
ماذا سيحدث.
أكيد العم نكّد عليها.
وماذا سيفعل غير ذلك
1
الأحد صباحا
1
كانت تسير في المكان بوجه يحاول الاسترخاء.
هي لم تعد تستطيع الابتعاد عن ابنتها
أكثر من ذلك.
لقد فاض بها كيل الشوق وتنحيّ ألمها قليلا قليلا فقط
فما عاد يبزغ في قلبها بقوه الا حضن صغيرتها التي اشتاقت له
الا أن صوت صغير مؤثر في أذنها مُرسل من قلبها العاشق سخر منها هامس
(أتضحكين علي نفسك يا سيلين.
أنت تتنفسين رائحته في كل زفرة نفس.
ترين
وجهه وملامحه مرسومه علي كل الوجوه.
حتي وإن آلمك حتي وإن عذبك
وإن شوّه جمال حبك فأنت ما زلت تشعرين به حولك بكل شيء بأنفاسه حول عنقك
بغمزته الوقحه لاحمرار وجنتيك.
بغموض ملامحه الذي كان يستفزك منذ صغرك
كل شيء حولك هو تميم حتي وإن أنكرت يا سيلين.
أغمضت عينيها وهي تقف تستنشق بعض الهواء بنفس متلهفه للراحه وقد كان المنظر
أمامها يدعو للاسترخاء حقا.
فالبحر رائق للغايه وموجه العابث مغناج يتمايل بإغراء
والسماء صافيه لا غيوم تحجب الضوء بل الغيوم علي قلبها هي متربعه.
الأصوات من حولها منتعشه.
لا صخب شديد ولا هدوء قاتل.
بل هناك صوت
بعيد الي حد ما عن صخب طفولي محبب آتي من ركن لعب الأطفال
ولا تعلم لما انساقت قدماها هناك حتي موعد الغداء مع مروان فقد قام بعزيمتها
مخبرا إياها بمشاكسه أنه يفعل ذلك اكتمالا لدور المصلح الاجتماعي وفاعل الخير
ولكنها توقفت وهي تري فتاه صغيره ذات خمس سنوات تتشاجر مع صبي ذو عشر سنوات
ويبدو عليها الغضب الشديد
لا تعلم لما تسمرت قدماها تستمع للشجار الطفولي
فسمعت الفتاه تقول بغضب ووجه أحمر وبعض شعيراتها البنيه مشعثه بطريقه مضحكه
زادت وجهها براءه وجمال.
أنا رأيتك وأنت تقبلها من خدها أيها الكاذب.
اتسعت عينا سيلين وهي تري مدي غضب الصغيره الرقيقه وشعرت بشيء غريب
يدغدغ قلبها وأذنها تنصت باهتمام
رأت الصبي يهز كتفه ببرود لا يناسب سنوات عمره وهو يقول
لا تكوني طفله يا لما.
لقد كانت قبله صغيره
كادت سيلين تنفجر ضحكا وهي تستمع للصغير الذي يمثل النضوج
بالله عليك أيها الفتي.
الصغيره تشع طفوله وجمال وابتهاج في النفس
ولكن الفتاه ضربت قدمها في الأرض وهي تصيح بغضب وصوت طفولي متحشرج
أنا أكرهك.
لماذا تقبلها حتي أنك أعطيت لها الشوكولاه خاصتي.
ثم بدأت تبكي بصوت ناعم طفولي جميل جعلت عينا سيلين تدمع رغما عنها
وقلبها ينبض بعنف
وإن كان الصغير الذي يفتعل الكبر كان بارد منذ قليل فهو الآن وجهه أحمر
ومتأثر بدرجه رهيبه وهو يقترب من الصغيره يضع يده علي كتفها فتبعده بقوه
لا تناسب صغر سنها فقال برقه
لما لا تبكي أرجوكي.
الا أن الصغيره ظلت تبكي بحرقه فقال الصغير بحنان
سأحضر لك شوكولاه مضاعفه لكن لا تبكي.
فهزت الصغيره رأسها بنفي وهي تقول بخفوت متحشرج وصل لسيلين بصعوبه
لا أنا لم أعد أحب الشوكولاه لا أريد
جعلت سيلين تضحك بين دموعها والصبي يرفع يده لشعرها برقه غريبه
ويقول
حسنا لَما سآخذك للحديقه حتي تري الزهور الجميله
أيضا هزت رأسها بنفي شديد وهي تهتف بغضب طفولي جميل
لا أنت أخذتها هناك لقد سمعتكما.
تلك الغبيه أنا أكرهك وأكرهها
زادت ابتسامة سيلين وهي تستمع للفتاه التي تحارب من أجل حقوقها وكرامتها
فسمعت الصبي يقول بحنان صبور
لما سآخذك مكان يكون لك وحدك سأريك حصان جميل لم أجعل أحد يراه
هل ما زلت غاضبه مني
رفعت الفتاه وجه أحمر بشعر مشعث وأنف محمر لطيف وقالت بغرور جميل
حسنا سآتي معك.
الا أن الصبي قال بإصرار
هل ما زلت غاضبه مني يا لما
أومأت الصغيره برأسها بقوه وهي تعدل فستانها الأزرق الموشي بزهرات بيضاء
نعم.
ولا تسأل مره أخري لأنني لن أصالحك الآن
فتابع الفتي وهو يقف أمامها بثبات
حتي لو أخبرتك أنني لن أقبل أي فتاه مره أخري.
زمت الصغيره شفتيها الورديتين بجمال ورفعت إصبع صغير لجبهتها تفكر
ثم قالت بهدوء مضحك
حسنا سنري.
والآن هيا لنري الحصان
ابتهج الصبي وهو يمسك يدها الصغيره بقوه ويسير بحماس
حسنا هيا بنا.
لم تدرك سيلين أنها كانت تضحك وتبكي في نفس الوقت وشعور غريب يتملكها
ولم تصحُ الا علي رسالة مروان النازقه
أنا لم أنتظر فتاه في حياتي أسرعي حتي لا أترك المكان وأبحث عن رزقي
ضحكت بقوه ومسحت عينيها وذهبت في اتجاه المطعم المقصود!
بعد دخولها المكان بابتسامه بشوشه تخفي الكثير من تشوش أفكارها ومن ذلك الموقف
الطفولي الذي ذكرها بنفسها الا أنها لا تقرب للفتاه بشيء فالصغيره تتشبث بحقها
بقوه وتدافع بكبرياء عن كرامتها أما هي العاشقه الكبيره فكانت تتلقي فتات العشق بترحاب
وكأنه الجنه كانت تنتعش لرؤياه.
بل تحيا برؤياه حينما كانت صغيره
كانت تشعر بالغيظ بسبب عينيه الزرقاوتان وتتآكلها الغيره منه وأكثر من مره
فكرت كيف تحول عيناها الي عينيه ومره سألته بنبره طفوليه
تميم كيف تلوّن عينيك.
أنا أريد مثلهما.
فابتسم برقه وهو ينزل لمستواها ويقول ناظرا لعينيها بعمق
↚
عيناكي جميلتان يا صغيره يملكان سحر الشرق فلا تفكري أبدا في تغيير سحر الشرق
ونعم عيناها حقا جميله.
لديها سحر غريب ورسمة مميزه دوما كانت تسمع الاطراء
لها منذ كانت في الجامعه
ولكن أن تسمع تلك الكلمات وهي صغيره من فارسها المغوار حبيبها الأوحد كان بمثابة
ترسيخ لحجر الأساس لمشاعرها الفتيه!
كانت تقترب من الطاولات ولمحت بالفعل مروان يجلس بهيمنه يتلاعب في كأس بيده
ولكن ما لفت انتباهها تلك الفتاه الشقراء والتي تبدو أجنبيه تمر بجانبه وتبتسم له
بترحاب شديد!
الفتاه تبتسم بدعوه وهو يتمهل للغايه في تلقي الابتسام ويقابله بشبه ابتسامه جذابه!
فغرت سيلين شفتيها ببلاهه
يا الله إنه خبير للغايه بالنساء حتي أن الفتاه كادت تذهب للطاوله بالفعل لولا لاحظت
اقتراب سيلين الأكيد من الطاوله فتابعت الفتاه طريقها بعيدا
فكرت بشر.
لولا هذا المكان خاص للغايه ولا يدخله أيا كان.
لكانت صورها مع دنجوان
المدينه تملأ الأرجاء.
وقد تشفي غليلها وقتها ولو قليلا من تميم
اقتربت منه وهمست بسخريه لذيذه.
الغريب أنك لا تتعب نفسك فالابتسامات تنهمر عليك ببساطه
لم يجبها بشيء سوي بميلان شفتيه ثم
رفع عينيه بنزق لها وقال بتهكم.
لماذا أتيتِ باكرا هكذا؟
حقا النساء دوما متأخرات
جلست سيلين ولم تهتم له وكادت تقول شيء الا أنه قاطعها
سيلين الانسان الذي لا يلتزم بموعده لا ينجح في حياته
برمت شفتيها بطريقه طفوليه وقالت باستياء
لماذا تكبر الموضوع هكذا؟
استند بساعديه علي الطاوله وأسند رأسه علي قبضته وقال بهدوء
سيلين أنت ستبدئي العمل بعدما تعودي ولا يمكن أن تكوني مستهتره في
مواعيدك هكذا
اهتزت نعم اهتزت هي ستعمل؟
هي لم تعمل من قبل أبدا
لا في الدراسه ولا بعد الدراسه ولا تفهم شيء في الأعمال
ضيّق مروان عينيه بذكاء ثم تنهد وقال بحذر صارم
إياكي أن تخبريني أنك ما زلت لم تأخذي قرار بعد في هذا الأمر لقد تحدثنا فيه
من قبل ما يقارب الساعه.
تنهدت بقلق.
وكان هو متفهمّا علي غير العاده ربما لأنه وجد فيها امرأه عاشقه
ولم يجرب المرأه العاشقه في حياته أبدا!
ربما لأنه وجد فيها روحا نظيفه تتمسك بمن تحب حتي وهي تدرك عيوبه جيدا
ليس غبي حتي لا يدرك أنها أبدا لن تستطيع أن تحب غير تميم
فملامح وجهها تنطق بحبه ولكن هو يريدها أن تكون قويه وأن تحارب من أجل نفسها
أيضا
ابتسامه ساخره نبشت قلبه وهو يفكر
ربما كانت تحتاج بعض الدروس من والدته ستتعلم كيف تكون قويه
تنهد أيضا.
ولكن بعبث فقد عاد العابث بعد دقيقه!
سيلين نحن تحدثنا عن ذلك الأمر ليس أمر عليك أن تعملي في شيء محدد
ولكن حاولي أن تشغلي وقتك حتي لا تجلسي تبكي فالنساء دوما يعشقون البكاء
برمت شفتيها وهي تقول بحمائيه
لا تتحدث عن النساء هكذا.
يا دنجوان
أرجع ظهره للخلف براحه شديده وعقد ذراعيه المفتولين وهو يرمقها من بين
أهدابه بنظره لئيمه فأسبلت أهدابها وقالت وكأنها تحدث نفسها
نعم يا مروان أنا لا أستطيع العيش بدونه.
ربما أشعر بالقوه هنا.
الا أني خائفه
بقوه من مواجهته خائفه من ضعفي لا أريد أن أضعف
تحشرج صوتها وهي تطرق برأسها وشعرها الأسود المتدرج بجاذبيه شديده يغطي
وجهها هي حقا لا تريد أن تضعف.
هي تبحث عن القوه مع الحب!
طالما هو استأثر بذاته وقلبه لنفسه دونها.
إذا هي لن تقبل بالفتات بعد الآن.
هي تريد الوضوح والإفصاح تريد الاطمئنان ركن الحب القوي!
إذن كوني قويه واتخذي قرارك وابدئي معه من جديد فهو يحبك أيضا
يحبها هل كان ما بينهما حب أم انتقام بارد أم استفاده سهله
فهي كانت سهلة المنال للغايه وهو قرر الاستفاده مما يُقدم له!
تنهدت بحزن وهي تومئ برأسها.
نعم هي يجب أن تأخذ قرارها فقد قررت العوده
ويجب أن تكون العوده بقرار!
حتي لو كانت موجوعه وهي بالفعل موجوعه
وكيف لا!
والغضب.
رجل
التذمر رجل
العذاب.
رجل
والألم رجل!
رفعت عينيها لمروان فوجدته ينظر في المكان بتمعن لقد قابلت مروان أكثر من مره
وتحدثت معه وكان مرافق لطيف.
عابث.
قوي فرغم عبثه الا أن شخصيته
قويه للغايه.
دقيق لأبعد حد ويهتم بالتفاصيل لكل شيء
ويهتم بعمله أيضا للغايه حتي أحيانا يتابعه وهو جالس معها علي رغم قلة المرات
التي رأته فيها ولكنه لا يتحدث عن حياته أبدا.
صامت تماما من تلك الناحيه
وهي كانت منشغله حتي تسأله عن أي شيء ولكن الفضول الآن.
اشتد!
مروان أنت لم تخبرني عن نفسك أي شيء
ثم أسندت رأسها علي راحة يدها المستنده علي الطاوله ورفرفت ببراءه وتابعت
حدثني عن نفسك.
هز رأسه بيأس وابتسامه طفيفه ترتسم علي شفتيه
وقال بتهكم
فضول النساء
كادا أن يتابعا الحديث لولا حضور النادل الذي أعطي له مروان طلبات الطعام بعدما
سأل سيلين وبعدها تركهم النادل متمتما بأن الطعام سيجهز بعد قليل
ما الذي تريدين معرفته.
أجابت سيلين ببشاشه طفوليه
↚
كل شيء
أخرج لفافة تبغ وأشعلها وهو يقول
اسألي سيلين.
أنا لست جيد في هذا ولكن لا تسألي الأسئله المحفوظه.
هل أحببت
من قبل وهكذا.
فلإشباع فضولك لا لم أحب.
ولن أتزوج
زمت سلسن شفتيها للحظه بتفكير ثم قالت
هل والديك أحبا بعضهما؟
هل توتر واهتزت السيجاره بين شفتيه أم أنها أخطأت النظر
لا.
هي لم تخطئ بل أنه دهس السيجاره في منفضة السجائر بعصبيه
مكبوته وأجاب بنبره باهته
بل حب من طرف واحد
قطبت جبينها وحاولت السؤال برفق
كيف؟
سمعت زفره قويه وبعدها صوت صلب
هو أحبها بقوه.
وفقط.
شعرت بتوتر شديد ونظرت بتمعن لوجهه وملامحه المشدوده فأحبت أن تغير
الحوار فقالت برقه
هل لديك أخوه أم أنك فريد من نوعك يا دنجوان.
راقبته يخرج لفافة تبغ أخري ويضحك ضحكه صغيره جوفاء قائلا ببرود
ستصدمين حينما تعلمين أن لدي أخوه بالفعل من الأم والأب.
قطبت جبينها قائله بحيره
تقصد أخوه غير أشقاء.
أومأ برأسه وهو ينفث دخان سيجارته بتوتر
لدي أخ وأخت من والدي.
و.
أخ.
من والدتي.
شعرت بعودة النادل يحمل بعض الأطباق وكادت تتابع أسئلتها فقاطعها بتوتر
دعينا نأكل.
فأنا أتضور جوعا.
أومأت برأسها مبتسمه.
وفكرت.
أن عالم الرجال هذا غريب للغايه كلما شعرت وتيقنت من
فهمهم يأتي شيء ويؤكد من غبائك!
1
الاثنين ليلا
كم مرّ علي فراقها وهل يجرؤ اللسان علي السؤال؟
أم هل يجرؤ القلب علي النسيان؟
مرّ سبعة أيام
مائه وثمانية وستون ساعه
هل يحسب الدقائق والثوان.
لو حسبها ستكون بالأعوام دهور من الشوق
لقد أضناه الشوق وأتعبه حتي ما عاد يقوي علي شيء
لقد بحث ليومين وبعدها توقف تماما عن البحث توقف حتي لا يؤلم قلبه أكثر
هل سيتحمّل رؤية نظرة العتاب في وجه (ملكته) أم هل سيتحمّل تذكر ما فعله معها
طوال فترة زواجهما وليس ذلك اليوم فقط
لم يتطاول عليها يوما ولكنه استخدم أصعب سلاح
البرود القاتل ذلك الذي يقتل المشاعر بتمهل بطييء.
متلذذ.
وكل قطرة دم تسيل
تشكل رمز النهايه الوشيكه
تلك النهايه التي خطّها بيده دون إدراك!
آآآآآآآآه.
ما أصعب التأوه من الشوق والحنين
ما أصعب الوحده الإجباريه تلك التي يعيشها منذ سبعة أيام.
محروم من النظر في وجهها
من التملّلي من جمال عينيها.
من الارتشاف من عبق شفتيها
من الاستيقاظ علي ضحكة ابنته الحبيبه!
لقد عاش فيها قضي أيامه بين ضحكتها وشفتيها صوتها طفولتها
حبها الذي لم ينقص يوما ولم يتأثر حب بجذور ثابته قويه
لا تزعزها ريح ولا تثير في قوتها زوبعه
أما هو فكان مزعزع.
كان تائه في عالم آخر عالم أسود قبل أن يغرقها
أغرقه هو أولا هل ستصدق هذا يوما؟
أنه كان يغرق أكثر منها يتألم ويتوجع ويفقد نفسه شيئا فشيئا
تائه ما بين ثأر لم يستطع أخذه من شخص ميت
وبين وجع نحر قلبه قبل قلبها
وبين ذنب حمله منذ سنوات لصغيره كان لها كل شيء
يذكر جيدا نظرة والدته له يومها فقد كانت أمانته وفرّط فيها لقد كانت تعاتبه بقسوه
صامته وكيف لا وهو كان السبب!
أغمض عينيه والهواء يحرك قميصه المفتوح بعشوائيه ذقنه الناميه الغير مرتبه
وعيناه العاصفتان تموجان بمشاعر شتي.
قهر.
غضب اشتياق ألم
لقد بات كالسجين الذي ينتظر حكم الإعدام ولكنه سيكون ملعون إذا جلس
هكذا وانتظره بيدين معقودتين
هو تميم الصواف لم يكن يوما ضعيفا أو مقيد الأيدي لم يجلس مكانه يوما ينتظر شيء
ولن يفعلها الآن
ولكن الشوق قاتل ولم يستطع سوي النظر لدُجي الليل بوميض عينيه
الأزرق الماسي
يهمس بألم
أيا ليليَ الخاوي أبلغها شوقي عبر نسماتك الناعمه أخبرها أن الاشتياق لم يكن
يوما الا لها والقلب لم يكتمل الا بها.
والعمر ناقص من دونها.
تأوه بألم ويديه تشتد علي سور الشرفه العتيق.
عروقه مشتده.
وقلبه محترق
بينما صوت صوت غريب علي آذانه.
صوت لم يسمعه منذ زمن
يا مالكَ المُلك.
أنت المُستجار بهِ
من ذا لهُ لائذٌ بالباب نادَاك
مسبحٌ بك.
مملوءٌ بحُبّك.
↚
مشغُوفٌ بقُربِك.
مشغُولٌ بنجوَاكَ
راضٍ بما أنت ترضَي ومتخذٌ إليكَ منكَ طريقاً من عطَاياك
هل تلك اختلاجه في قلبه.
دقه نافره لم تستطع العوده مره أخري ودمعه مثقله تعبت
عينيه.
تواشيح الفجر!
منذ متي لم يسمعها.
منذ متي لم يصللِ.
منذ متي؟
لا يعلم.
حقا لا يعلم.
كل ما يعلمه أن الحرج يملأه بشكل مهين
يا الله.
ماذا لو مات الآن؟
في التو واللحظه؟
ماذا سيقول؟
وماذا سيفعل؟
كيف سيقابل وجه الكريم وهو مذنب شارب خمر.
منبوذ أربعين يوم لولا التوبه.
التوبه!
ما هي التوبه؟
أغمض تميم عينيه وأذنه تستمع بنهم غريب لم يشعره من قبل
أنا العبدُ المُقرّ بكل ذنبٍ.
وأنت السيّدُ المَولَى الغفورُ
فإن عذّبتَنِي فبسوء فِعلِى.
وإن تغفر فأنت بهِ جديرُ
أفرُّ إليك منك.
وأين إلاّ إليك يفرّ منك المُستجير
دمعت عيناه بقوه بل انسابت دمعه علي خده الخشن بقهر.
ولسانه يردد كلمه لا يعرف
غيرها.
يا رب.
يا رب
هل بجوار بيته مسجد؟
حقا لم يكن يعلم؟
هل يتوب؟
ولكن كيف؟
هل سيقبل الله صلاته بعدما قرب المحرّمات؟
الأسئله تضج في عقله ولم يشعر الا بساقيه تسيران بغير هدي ويديه تزرران قميصه بتعثر
وهو يهبط سريعا ويخرج من بوابة بيته متوجها ناحية التواشيح
وقف أمام المسجد برهبه.
رهبة وخوف.
تميم الصواف يخاف!
منذ متي؟
قلبه يدق بعنف وكأنه يلهث بقوه.
يركض لمسافات شاسعه
ثم سكن مره واحده ووجهه يتلون بخزي.
يبتلع ريقه بصعوبه ثم جلس بتعب علي الدرجه
الوحيده الموجوده.
رفع راحتيه يمسح وجهه بتعب وقلبه يقفز.
يقفز دون توقف ودون هدوء
انهض يا ولدي.
أدخل معي.
رفع عينيه لرجل بوجه مطمئن.
مضيئ.
وهادئ.
ولحيه بيضاء راقيه وعباءه مهندمه
تمتم تميم بخجل
لا لا أستطيع
ابتسم الرجل بتسامح وصوته الشجي يصل لأذن تميم
لا تعود يا ولدي خاوي.
طالما أتيت هنا
قطبت تميم جبينه وردد
خاوي؟
نعم خاوي من يأتي هنا.
يخرج محمّل بالاطمئنان والراحه والثبات فلا تخسر تلك الكنوز
هز تميم رأسه بأسي وهمس بألم
ولكن يا شيخ.
أنا عاصي
فأجابه الرجل بطمأنينه
وهو التوّاب.
الغفور
ثم تابع بإصرار
انهض يا ولدي انهض فالصلاه وجبت
1
ونهض وقلبه ما زال يدق كعاشق بالفطره يخشي درب الهوي
ويا مولاي جئتك تائبا
عائدا
خانعا
موجوعا
تائها
فردني لدربك البهيّ
وثبتني بذكرك الشجيّ
وكن لي عشقيَ الأبديّ
صباح الثلاثاء
أنهت يارا ارتداء ملابسها ووقفت أمام المرآه تضع كحل عينيها بإتقان يظهر العسل الرائق
بحرفيه جذابه فالنظره بسهم قاتل!
أما الأخري فكانت مستلقيه علي السرير الآخر فاتحه عينيها بشرود وما زال الجبن يكتنفها
يسيطر عليها ويجعل روحها تغتاظ أكثر داخلها.
هي ليست هكذا أبدا!
انهضي.
وواجهي.
لا تكوني كالمغلوب علي أمره هكذا.
نظرت مياس ليارا بحنق وزفرت باستياء ولوت شفتيها وهي تحيد عنها في اتجاه آخر
ولكن يارا لم تصمت بل زات من إصرارها الغاضب
أنت لم تكوني هكذا.
هل تذكرين يا مياس عندما كنا في لندن أحيانا كنت لا أصدق
أنك عربيه من قوتك وسيطرتك وعندما ساعدتيني.
وساعدت الفتاه إيف
↚
لم تخشِ شيء.
لماذا أراكي خائفه هكذا؟
انهضي وكفاكي مكوث في البيت
واذهبي له وواجهيه وأخبريه ما تريدين.
1
زمّت مياس شفتيها بغضب وقالت دون تفكير
مثلما واجهت ِ أنت وجبنت وقبلت العوده لزوجك.
أنا لا أعلم حقا كيف قبلت بالعوده
له ماذا فعل لكِ حتي تتنازلي عن كرامتك من أجله كيف تفرطين في نفسك هكذا؟
2
توقفت يد يارا تماما عن عملها.
يارا المسيطره ليست مسيطره تماما!
بل مليئه بالعطب.
مليئه بالقهر.
مليئه باليتم
الا أنها لم تظهر شيء وهي تبتلع غصه حارقه مؤلمه في حلقها الجاف وتواجه مياس
التي بدا عليها الشحوب وحاولت الكلام الا أن يارا أوقفتها بهدوء
لست جبانه مياس كنت جبانه وغبيه ومتهوره في مشاعري ولكن لم أعد
الأحلام الجميله للفستان الأبيض والفرح الفخم وشهر العسل لم تعد أحلامي.
وبكائي بين حضن أمي من وجع فراقها لم يعد متاح لي.
فقد فارقت منذ زمن
أنا الآن أم أفكر في كل شيء وبالطبع لا أفرّط في كرامتي فقط فرّط فيها مره
وتأكدي أنني لن أفعلها مجددا قد أكون ادّخرت صراخي وغضبي وبكائي فيه ضربه
وخدشه بأظافري لشيء أكثر عمليه لشيء يفيد ابني!
كوني متأكده أنني سأحاسبه علي كل شيء ولكن بطريقه أكثر نضوجا
أما أنت فأمامك الفرصه أن تعيشي أحلامك واحد تلو الآخر.
فانهضي ودافعي عن
أحلامك.
فغيرك فاته القطار ولم يعد بإمكانه اللحاق
3
وأخذت حقيبتها وخرجت حابسه دموعها عن أي شخص ولم تهتم بمناداة مياس النادمه لها
بل ذهبت تري طفلها الذي استيقظ باكرا كي يوقظ هديل تلعب معه
أما الأخري فظلت مكانها لوقت تفكر وتلعن نفسها المتسرعه في حديثها وبعدها اشتعل
عقلها بغضب من نفسها وهي تنهض بعصبيه فاتحه خزانة ثيابها!
سيد ياسين السيد تميم في الخارج يريد مقابلتك.
صدح صوت سناء في الغرفه فنظر لها ياسين لوهله ثم قال من بين أسنانه متقمصا الهدوء
أدخليه.
أومأت سناء برأسها وخرجت بهدوء وبعدها بلحظات وجد تميم أمامه
تميم يختلف عن تميم الذي رآه آخر مره فقد كان الواقف أمامه مهندم شامخ هادئ
بشكل غريب
ضيّق ياسين عينيه ثم قال بجفاف
اجلس
جلس تميم بكل هدوء في المقعد المقابل للمكتب ووضع ساق علي الأخري وبدأ الحديث
بكل رويه وتمهل
أنا أعلم يا ياسن أنك تريط قتلي ولكن.
حقا أنا نادم تماما علي كل شيء مضي
وأريدك في أمر
لم يبسط ياسين تصديقه.
فهو اعتاد علي الانتظار طويلا قبل الاطمئنان النهائي
فقال باختصار
ماذا تريد يا تميم؟
أجلي تميم حنجرته وقال بهودء
أريد منك مساعده خفيه حتي أستعيد حياتي أنت أخبرتني أن سيلين تريد الطلاق
وتعلم أيضا أنها في حالة غضب شديده.
وغن امتثلت لطلبها الآن (وأنا لن أفعل ذلك)
سيكون خطأ.
وتدمير لحياتنا
ابتسم ياسين بسخريه وقال
ما وصلني أن حياتكم مدمّره ولا تحتاج للمزيد
زفر تميم بحنق خفي ولكن قال بهدوء متمكن
حسنا نعم كانت مدمره.
ولكن أنا أريد أن أصلح كل شيء
أردف ياسين
ومذا تقترح سيد تميم
أخذ تميم نفس وراء الآخر ثم قال بكل تعقل
أريدك أن تخبرها أن الطلاق في ذلك الوقت سيؤثر علي عملي وعملك فالعقود وأصحاب
الأعمال المشتركه سيصابون بالذعر بسبب هذه التشتت في العائله (وهذا صحيح بالفعل)
فأنت بالطبع تعلم الصحافه جيدا وما ستقوله أخبرها أننا نحتاج فقط لبعض الوقت
حتي يتم طلبها
أرجع ياسين ظهره بأريحيه يتلاعي بقلمه المذهب بعبث ملتوي
والأمر يكتمل في عقله الماكر.
تميم.
هو يري اليوم في تميم شيء غريب
شيء لم يره منذ زمن ولكن الحياه علّمته التروّي
أسبل أهدابه بغموض وقال بهدوء ملتوي
وبعد؟
تنهد تميم وهو يذكر الوجه الملامح الفاتنه.
والصوت الناعم بجوار أذنه يهمس بالعشق
آه سيصاب بالجنون حتما هكذا!
أتاه صوت ياسين المتهكم المسترخي للغايه وكأنه وكأنه متسلي بما يحدث له
كتم غيظه وهو يجيب بأنفه لم يفقدها
وبعدها سيكون ذلك الوقت لي.
سأجعلها تري كم تغيّرت أنا وأن حياتنا وحبنا
لا يجب التفريط فيه بسهوله.
وأن ليان.
تحتاج حقا للمحاوله
أمال ياسين رأسه ما أصعب عليه أن يعيش طفل آخر حياه منفصله فالأطفال ليس
لهم أي ذنب في مصائب آبائهم
تمتم باختصار جامد
حسنا سأتعامل أنا مع هذا الأمر.
ولكن.
أقسم يا تميم إن لم تثبت حقا أنك جدير
بتلك الفرصه وتثبت لها أحقيتك بها يأكون أنا بوجهك.
ولن أجعلك تؤلمها مره أخري
أبدا هل فهمت!
استقام تميم وداخله يشعر براحه وقال بنبره هادئه.
مسيطره
بدون ما تقسم يا ياسين.
سأفعل.
أعدك.
↚
1
وتركه وخرج ينوي الذهاب لصغيرته فقد اشتاق لها وجدته منعته من القدوم الا لو استفاق
من غيبوبته الداخليه ورتب أفكاره وعاد تميم القديم
خرجت من غرفة مكتبها وهي تفرك عينيها بإرهاق لقد ظللت لوقت تنهي الأعمال
والدراسه الخاصه بالشروع الجديد يجب أن تنهي كل الأعمال الخاصه بها حتي تترك المكان
ببال مرتاح لقد أخذت القرار ولن تخضع لكلامه أبدا.
لن توافق وستتعامل وكأنه لم
يقل لها أي شيء وكأنه كان يهذي في وقت من حياته
من هو حتي يجبر مياس رضوان علي شيء تلك التي تفوقت في دراستها حتي سافرت
في منحه وكانت تساعد من يحتاجها دون الخوف من أحد ومكثت هناك معتمده علي حالها
لم تخطئ يوما أو تخون ثقة والديها!
هل هو من سيأتي ويجعلها تفعل ذلك.
لا وألف لا!
ولكن عقلها يقيم السدود والقلاع حولها وقلبها يقرع بغباء لعينيه بظلالها القاتمه
فمنذ أن أخبرتها سناء بطلبه لها في مكتبه ودقات القلق تطرق
بابها دون توقف.
لم تقابله اليوم ولا تريد رغم عقلها الذي يأمرها بإنهاء الأمر.
ولكن
قلبها يريد الابتعاد أميال.
وأميال.
علّ خفقاته تهدأ!
تلك الخفقات الخائنه التي لم تكترث لأوامر عقلها الرافض لكل هذا.
خاصة بعد ما حدث
وبعد غيابها عن المؤسسه لثلاثة أيام وانزوائها بنفسها تلوم وتتألم!
وبعدما وجدته علي بعد صغير من بيتها ينتظرها ولقاء غريب بالنسبه لها
وذلك القسم الذي فرضته علي نفسها
الا أن دقات القلب تعلن العصيان ولا ترتوي الا من شهد عينيه.
من بريق الماس الأسود
وهو يتلألأ في مقلتيه تنبض خطوره وتحفز.
ويا للغرابه تتعلق أكثر وأكثر
هل هناك أسوأ من هذا؟
ذلك الحلم الصغير الذي كبر معها والذي آلمها أكثر من أي شيء.
فما أصعب آلام الأحلام!
ياسين.
الصواف!
يتسرب تحت جلدها دون القدره علي إيقاف تدفقه بين أوردتها.
في وجوده.
عيناها ترمش بلا هواده حتي لا يري ذلك الحب البائس حتي لا تري ما رأته من قبل في
عينيه.
حتي لا تذوب من هذا السحر وتصبح لا شيء
ابتسمت بحزن وهي تهمس لنفسها
كم أنت مثيره للشفقه يا مياس
نظرت لرواق الشركه الذي تسير فيه وشعرت أنه طويل.
طويل للغايه بمكاتبه الأنيقه
المتفرقه علي طوله.
والذي يقبع مكتبها في بدايته.
هي من اختارت المكتب ومكانه
بعد أن كان مكتبها بجانب ياسين.
تريد ضرب نفسها بقوه علي موافقتها للعمل هنا
زمت شفتيها بصبر وهي تهمس مرة أخري ولكن بخفوت قلق
سأكون بخير.
فأنا لم أعد كما كنت سننتهي من هذا الأمر اليوم وأبتعد عن هنا
وعنه وأبدأ حياتي كما أريد.
1
دخلت لسناء مديرة مكتبه امرأه وقوره في أوائل الأربعينيات.
تهتم بعملها بشكل
يثير الإعجاب.
كم تتعجب من ياسين هذا فور دخوله الشركه يثير زوبعه بين
الجنس اللطيف وكأنه فتي الأحلام المنتظر للجنس الناعم بأكمله ويختار مديرة مكتبه
بهذا الشكل من الجديه.
كم هو غريب هذا الياسين!
ابتسمت بتكلف لسناء التي ردت لها الابتسامه بعمليه وهي تسمح لها بالدخول
دقات حذائها ذو الكعب العالي هو كان المتحدث بلباقه وهي تدخل مكتبه الفخم بخطوات بطيئه
ولكن قويه ثابته كما اعتادت حاليا.
ولكنها اليوم تشعر بانقباض في قلبها.
تشعر أن اليوم
ببساطه مختلف!
التقت بجسده الفارع المتكئ أمامها وقلبها فقد إحدي دقاته.
عيناها لم تصل بعد لعينيه
بل تلكأت علي الأرض قليلا تتشبث بثباتها علّها تمدها ببعضه
رفعت عينيها بلونهما المميز لعينيه القاتمه بقوتهما الثاقبه رسائل خفيه يحملها الهواء لها
وتلتقطها هي ببراعه ثم تسدل الستار علي عيونها تخفي تأثرها الواضح
طرفت بعيدا وهي تعض شفتها بقوه حتي كادت تدميها وتخبر نفسها مرارا
ليس هذا ما أتت من أجله!
عادت بعينيها مره أخري للجسد الضخم الجالس بإهمال علي حافة مكتبه الأنيق
فاصطدمت بقميصه المفتوح منه أول الأزرار
وكميه المطويين علي ساعديه مما أبرز بشرته السمراء بشعيراتها الكثيفه والتي تعاكس قميصه
ناصع البياض وتلك القلاده الجلديه البارزه من فتحة قميصه والتي يغيظها فضولها لرؤيتها عن قرب
تري من أهداه إياها؟
قد تكون نـ.
مياس
صوته الأجش القوي أخرجها من تأملاتها الوقحه فعضت شفتها وهي ترفع عينيها
أخيرا لعينيه المبتسمه وحاجبه المرفوع وهو يدقق النظر فيها بوقاحه أكبر
بفستانها الرقيق الذي يهفهف حول قدها بعنايه ونعومه شديده.
علي الرغم من عملية
الفستان الا أن أنوثتها تأبي الاختفاء.
فتظهر بخيلاء شديد يؤرقه!
اخترق عبيرها الناعم رئتيه بتدفق أرهقه ودفع الدماء الحاره لأوردته
رائحة الياسمين المختلط باللافندر المعنش
وكأنها في كل خطوه تسير علي وريقات ياسمين فتثير الرائحه المختلطه والزهريه المكان بأكمله
منذ دخولها بهيأتها المنعشه بجمالها الخاص ومشيتها المدلله.
المتبختره!
همس لنفسه كم يليق بها اسم مياس
أجلت حنجرتها وهي تقول بصوت هادئ جدي.
متباعد
أخبرتني سناء أنك تريدني
نظر لها للحظه.
بتمعن تتعامل وكأنه لم يقل شيء وكأن مقابلة الشاطئ لم تكن
يا الله كم هي عنيده.
عنيده بغباء!
↚
لقد تمني اليوم أن تأتي بقرار يريحهما معا ولكن كما يبدو القرار واضح
القرار الصامت لم يعجبه!
اعتدل ياسين في وقفته بخفه ووضع الأوراق الأوراق الممسك بها علي مكتبه ثم ذهب ليجلس علي
كرسيه خلف مكتبه وقال بصوت عميق
نعم لما لا تجلسي حتي نتكلم.
ابتلعت ريقها وهي تجلس في الكرسي المقابل له بأناقه وعيناه تتبع ساقيها الظاهرتين من
تنورة فستانها القصيره والتي تصل لركبتيها.
شدت تنورتها دون فائده وهي تلتقط نظراته
عديمة الحياء وهمست في سرها
ليتني سمعت كلامك يا أبي
رفع حاجبه وهو يتابع يدها.
تحاول مع فستانها ولم يستطع منع الغيره الناشبه
في قلبه هل كل من في المؤسسه يري ساقيها البيضاوتين هكذا بكل وقاحه
قال بصوت متحكم ولكن غاضب
كان الأجدر بك ارتداء فستان أطول بدل ذلك الشد الغير مجدي
ثم تابع بإغاظه أكبر وهو يشير برأسه
ستتعبين يديك بلا فائده
احمرت وجنتاها ورفعت عينين عاصفتين له وقالت من بين أسنانها
لا تتدخل فيما أرتديه ياسين كم مره أخبرك بذلك
ضحك بخفه وهو يكرر بصوت ممطوط
ياسييين.
امممممممم وفرت مراحل كثيره في الحديث يا مياس.
قطبت جبينها الرقيق وقالت بعمليه زائفه تغطي علي قلقها الناشب ودقاتها الواثبه
أي مراحل؟
أرجع ظهره للوراء بأريحيه وهو يتغني في ملامحها أكثر وأكثر بنظراته الجريئه ثم قال
بمواراه تتماشي مع أسلوبها وكأنه يسلّي نفسه قليلا قبل المواجهه الصريحه
وربما هناك شيء داخله يخبره التمهل فقد تغّر رأيها الواضح ولن يضطر لفعل
ما يؤجّله!
مراحل كثيره عزيزتي فما بيننا عمر.
أم أنك نسيتي
وقفت بعصبيه وهي تلتقط إشاراته التي تبغضها ثم قالت بحده غريبه وكأنها تود
الهروب بأي موقف الهروب مما ستقوله وتسمعه
هل أحضرتني لمكتبك لذلك الحديث التافه.
أم أن هناك بقيه مهمه
مال علي مكتبه بساعديه وهو يهمس بخفوت غريب مصمم
بل أحضرتك لشيء مهم للغايه.
تحفز جسدها بأكمله وهي تنظر له باهتمام وتهمس بقلق
وما هو؟
رفع حاجبه الأيمن وهو ينظر لها كذئب ينظر لفريسة حصل عليها للتو ويفكر من أين يبدأ
التهامها
ثم همس بصوت عميق بدا كهمس أجش
أتي من زمن بعيد بعيد للغايه
تزوجيني
لقد جنّ بالتأكيد لقد كان جاد بالفعل وهي من ظنت أنه يهذي!
رمشت بعينيها عدة مرات علّ ذلك الصوت الكاذب يبتعد الي الأبد ولكن الصوت مازال يرن في
أذنيها.
طنين برأسها لم يهدأ وهي تسمع ذلك الهمس.
كابوس ما تشعر به الآن لابد وأنه
كابوس من يتزوج من؟
ماذا يهذي هذا المجنون تبا لك يا ياسين وتبا لحازم معك.
فهو كان السبب في كل هذا.
هزت رأسها يمينا ويسارا وهي تبتعد خطوتين وتقول بإباء وأنف مرتفع
1
لن أقف هنا دقيقه أكثر وأسمع ترهاتك وسخريتك تلك.
لقد مللت.
مللت من سخريتك مني
ومن كذبك ومن تلك المسرحيه الهذليه الفاشله!
خطواتها أشبه بالركض ناحية الباب ولكنها قبل أن تفتحه أوصد بيد قويه منعتها من ذلك
استدارت كي تشتمه بما تعرفه من ألفاظ بذيئه وما لا تعرفه ولكن قربه الشديد جعلها تصمت
بغباء وهي تري نظراته الجائعه لها.
يا الهي ماذا دهاه هذا؟
هل ينوي قتلها ببروده وابتسامته المقيته تلك.
أم بما يقوله من جنون ألم يكتفي بما
مضي!
شعرت بانسحاب الدم من أوردتها وهي تسمعه يقول بقوه حازمه
أنا لا أسخر يا مياس.
أنا جاد جدااا
أصر علي الكلمه الأخيره بقوه وهو ينظر في عينيها الزمردتين محاطه ببريق
الكهرمان خصله حمراء متمرده وقفت أمام عينيها فأزاحها بلفحة ساخنه من أنفاسه
أغمضت عينيها وهمست من بين أسنانها تداري اضطرابها
لا تفعل هذا
اقترب أكثر وهمس أمام شفتيها الممتلئه الجذابه
أي شيء بالظبط.
فتحت عينيها.
نظرت له بألم لم تستطع إخفاؤه وصوتها المتحشرج يفضحها.
لقد آلمها
فيما مضي وما زال يؤلمها في كل مره وآخرها يوم الحفل.
لقد اكتفت!
همست بغضب مكتوم
كل هذا
خصله أخري تسللت من كعكتها الأنيقه خلف رأسها فلمسها بأنامله كي يبعدها عن عينيها
الجميلتين ولكنها أبعدت وجهها عن متناول يده فسمعت همسه مره أخري بإصرار أجش
داعب أوتار الخوف في قلبها الرقيق
تزوجيني
فغرت شفتيها تلتقط نفسا وقد بدأت تشعر بالاختناق حقا من تلك المحادثه العقيمه.
نظرت له في عمق عينيه حالكة السواد وهمست بخفوت قاسي
ولكنك.
متزوج ياسينما الذي يجبرني علي الزواج من رجل متزوج وأنا
أستطيع أن أتزوج من آخر أبدأ حياتي معه من جديد.
يكون إخلاصه لي فقط أهديه قلبي وأنا
مطمئنه
توحشت عيناه فكانتا كبركتي نار.
جحيم جحيم ما يعيشه في تلك اللحظه
قال بصوت خشن كالرصاصات القاتله
من تتحدثين عنه هكذا ستكون نهايته علي يدي إن شاء الله من من هو؟
اتسعت عيناها بغباء للحظه ثم شعرت بشعلة غضب قاهره وهتفت
يا الهي أنا أفترض.
ثم هل تظن أنني سيئه.
ولن يكون هناك متقدمين لي
رغم النار الناشبه بالغيره في قلبه الا أنه مال عليها ببخطوره هامس ببحه مشتاقه
↚
بل الجمال في جمالك.
يخجل!
للحظات ظللت تنظر له بغباء عيناها البحريتين بالمزيج الزمردي تتعلقان بسواده
والصمت يلفهما.
صمت قاتل!
لو كان لو كان فقط قبل هذا لو كان
قدّم الأمان لو كان حافظ علي مشاعرها الفتيه لو لم يتزوج لو!
ولو تُدخل الشيطان (صدح صوت والدها في أذنها.
)
أتي صوته.
قريب.
قوي.
بعاطفه حارقه
ميااااس
نفضت رأسها بهمسه حازمه
لا
لامس وجنتها بأنامله الخشنه وهو يتجاهل نفورها وابتعادها عن يده وهمس بخفوت ممتزج
بابتسامه خشنه
تزوجيني مياستزوجيني.
كوني لي وأقسم ألا أجعلك تندمي يوما
ضحكت ضحكه قصيره جوفاء وهي ترمش بتتابع حتي تبعد ذلك الفيضان الهائج من الدموع
لقد كان قلبها الأغلي عليها له من قبل.
وماذا فعل؟
أنت تشعرني بحالة من الجنون
همس بالقرب من شفتيها وهو يتابع انحناءة شفتيها الجذابه
وذلك النبض الضارب بجنون في عنقها وقد أصابه بعض من الجنون وهو
يريد ملامسته دون رادع
وما أجمل الجنون يا نبع الياسمين.
رفعت يدها الي صدرها تمسده بحنان علّها تجعل التنفس يكون طبيعي خالي من ذلك الاختناق
زفرت أنفاسا حاره لفحت وجهه القريب فزادته جنونا!
وهمست بصوت خافت بعيد.
جديوكرامتها تهدر بعنف
لا تنادني بذلك الاسم
ابتسامه زحفت لوجهه الوسيم وهو ينظر لها باستفزاز مغيظ جعلها تزم شفتيها و تشعر
بتلك الدموع تعود من جديد تغزو عينيها الجميلتين بينما قال بخفوت
حسنا.
تزوجينيوسنفكر في اسم جديد.
سويا.
ارتعدت أوصالها من جديد وهي تسمع صوته العميق يصل الي داخلها.
داخلها الذي ما زال
يرتعش في وجوده.
حتي وإن أبي جعل حدقتيها تهتزان
بدموع طال حبسها فهمست بصوت مخنوق
لا أستطيع
ثم تابعت بخفوت حارق مؤلم
أخبرني سبب واحد واحد فقط ياسين جعلك تعود كالبطل الهمام تريد الزواج مني
أتذكر أنك اختفيت دون كلمه دون اعتذار دون توضيح.
كأنني كنت خريف
باهت مرّ في حياتك سريعا وأحببت تنتقل للمرحله الأخري دونه
اقتربت أنامله مره أخري من وجنتها يلامسها بحنان ورغبه ثم تابع بالنزول لشفتيها
فابتعدت مجفله خائفه مضطربه بينما همس بخفوت حاد قوي.
لقد شرحت لك من قبل فلا تجعلي الأمر يقف أمام حياتنا
ثم ابتلع ريقه ينظر لملامحها جمله واحده نظرة رجل مشتاق.
رجل قوي في مشاعره
رجل يود إغلاق المكان بأكمله والتعبير عن مشاعره بوضوح دون خجل
تزوجيني مياس وسأخبرك بأسبابي.
يا الهي.
أغمضت عينيها وهي تناجي الله في سرها حتي تتخلص من ذلك الجنون
لحظات مرت وحالة من الصمت تعم المكان.
هي بأنفاسها المتسارعه وعيناها
المغمضه وشفتيها اللتان تتحركان بهمس خافت.
وهو بحاجبه المرفوع وابتسامته الصغيره
الملتويه الماكره.
المصممهوذراعه المرفوعه فوق رأسها تحاصرها!
فتحت عينيها علي مهل وهي تتمني أن يختفي من أمامها الآن ولكنها أحلام!
فغرت شفتيها قليلا تلتقط نفسا مرتجف.
تشعر أنها أصبحت شاحبه الآن بدون نقطة دم
ولكن قرارها لن تتراجع عنه الآن بكلمات ملونه غبيه
ابتسمت لوجهه ابتسامه باهته وهي تهمس بتعب
لا
تنهد بتعب خفي لم يكن يريد حقا لم يكن يريد.
ولكن كل شيء اختفي وهو
هو يرفع حاجب قاسي.
ويعتدل في وقفته بشموخ ثم يرفع يده بورقه مطويه لم ترها في يده منذ
قليل وهمس أمام شفتيها بإغواء
بل نعم يا مياس.
نعم
قطبت جبينها ونظرت بتمعن لتلك الورقه ما تلك الورقه؟
وما هذا
وما؟
انقطع الكلام وهي تهز رأسها بعنف قوي وتهتف بعنفوان جريح
كاااااذب أنت كاااذب.
من أين أتيت بها.
أكيد مُزوّره.
أناااا لم أفعل ذلك.
كانت تهتف بجنون وقد انفلتت كعكتها كانفلات مشاعرها وصدرها يعلو ويهبط بعنف قوي
مدت يدها بقوه كي تفتت تلك الورقه الا أنه كان أسرع وهو يضعها في جيبه
هاااااادئ للغايه.
شامخ بقوه
وصوته يشعل نيرانها ويزيد من حطبها.
بل صحيحه ورقة زواج عرفي بيني وبينك أليس ذلك إمضائك
هزت رأسها بعنف.
وشعرها يتهز معها وعيناها تفقد سيطرتها علي دموعها المحبوسه
وصوتها يصرخ بعنف غير مهتمه بأحد
أنت كاااذب يا ياسين أنا لم أفعل ذلك أبدا أبدا لم أفعلها أيّها المزوّر
إن كنت تظن أنني سأوافق بتلك الورقه السخيفه فأنت مخطئ.
مخطئ تمااااااما.
1
اقترب منها بغته يزم شفتيه كخط رفيع ثم يفتحها قائل بقوه أمام وجهها
ليست مزوّره.
↚
تذكري فقط.
منذ سنوات كيف كنتِ معي هل كنت تقرئين كل
حرف بتمعن هل كان عقلك يعمل؟
تذكري فقط عيناكي التي كانت تترصد عيناي
دون غيرها غير آبهه بشيء آخر.
كانت غبيه.
عاشقه غبيه!
كانت تأتمن.
وهل يؤمن لرجل!
كانت تعشق بكل جوارحها الفتيه وهل يفعل ذلك عاقل!
كانت حالمه وقد بدا الحُلم مع الرجال جريمه!
همست بصوت متباعد
كيف؟
كان يتألم لأجلها الا أنّ الألم في عالم الرجال يذوي مع الإصرار.
مع الحاجه
مع المشاعر القويه
أجابها بصوت قوي هادئ نوعا ما وقد بدا الهدوء في تلك اللحظه كدرب من الجنون
كانت بين تلك الأوراق المراهقه التي أَحْضَرْتها كي تكتبي عليها اسمك حتي تكون معي
في كل لحظه.
ورقه بكل يوم نكون فيه معا.
أخبرتك وقتها أنني سألصقها عندي
علي لوح فيه صورتك وتكون الأوراق علي كل شيء الا عينيك ِ حتي نذكرها عندما.
عندما نتزوج
أغمضت عينيها والمزيد من الدموع ينساب بجنون علي وجهها وشهيق وزفير
وألم ينشب في الصدر
وصرخه موجعه
هل كانت غبيه لتلك الدرجه؟
يا الله إنها تتذكر.
ويا ليتها لم تتذكر
اقترب منها أكثر يهمس برقه
لقد كنت أريد الانتقام وقتها يا مياس.
ولكن لم أفعلها لأجلك وابتعدت لأجلك
ابتسمت بشحوب تناجي شيء بعيد وهمست بتعب
وماذا تفعل الآن ليس هناك أسوأ من هذا انتقام
هز رأسه بقوه وقال بغضب
بل لأجلنا لأجل ما بيننا وأنت ترميه بكل عند.
أنا أريدك يا مياس
لا أريد شيء آخر وتلك الورقه الغبيه لا تهمني.
تنفست بقوه للحظات وهي تنظر له بغضب بقهر بوجع الا أن لمعة عينيها
وصوتها الذي صدح فجأه نبهه
تلك الورقه لن تكون قانونيه من الأساس أنا كنت صغيره للغايه وستكون فضيحه
لك فضعها في كوب ماء واشربه أفضل لك
ضيّق عينيه بقسوه قسوه لم ترها فيه من قبل وهو يلوي شفتيه.
وصوته يلسعها بقسوه
الفضائح عزيزتي أنا معتاد عليها ولن تكون أول مره بل الفضيحه ستكون لكِ.
ثم تركها فاغره شفتيها عيناها متسعه بجزع غريب وجلس علي حافة مكتبه
بأريحيه وقال بكل برود
تخيلي معي حال أختيكِ ما اسمهما؟
اممم.
آه.
جيهان في الجامعه.
وهديل
علي ما أذكر كيف سيكون وضعهما وسط المدينه التي ستتداول الأمر كوجبه ساخنه
وماذا سيكون حال والدك الحاج رضوان.
الرجل التقي كيف سيراكِ بعد ذلك؟
وكيف سيرفع وجهه وسط الحي.
وآه والدتك كيف ستتفاخر ببناتها بعد ذلك
امممممم أنا أنتظر قولك
كانت تستمع بعقل مغيّب.
وقلب مجروح.
وعشق انتهي في اللحظه
كانت تري آخر لم تره من قبل.
رجل يساوم ويقهر بقلب بارد رجل يأخذ ما يريد
مهما كان الثمن والدموع تنساب أكثر وأكثر وساقيها تتهاوي رغما عنها
الي أن غابت وسط صرخته الملتاعه
مياااااااااااااس.
1
كان يسير في اتجاه غرفة جدته ورائحه غريبه تجوب في الآفاق.
رائحه وأنفاس
عطره اشتاق لها بجنووووون.
ارتعش قلبه بقوه
وهو يقف تماما يستمع لجمله واحده بصوت ناعم كالليل
جدتي لا تغضبي أرجوكي.
أنا بخير أقسم لك ِ.
وهمسه أجشه خرجت من القلب المكلوم
ملكتي
السادس عشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
كمّل تفاصيل متاهات بين اروقة العشق المثيرة من تطبيق حكايتنا حكاية

تطبيق حكايتنا حكاية بيوفر لك رواية متاهات بين اروقة العشق وكل الروايات في مكان واحد مع تنظيم أفضل للفصول.

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس عشر 16 بقلم هدير منصور

لا شيء في رواية متاهات بين اروقة العشق كما يبدو… الحقيقة تبدأ الآن! 📖

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة 📖

تابع أحداث رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة فصلًا بعد فصل بدون حذف أو اختصار.

قراءة روايات هدير منصور

مجموعة مميزة من روايات هدير منصور الكاملة للقراءة المباشرة.

إرسال تعليق