كل مشهد في جنتي هي صحراء قلبك القاحلة على حكايتنا حكاية بيخبي وراءه حقيقة أخطر!
رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم لولا سويتي
0
رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم لولا سويتي
رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم لولا سويتي
أنهت محاضراتها وعقلها مازال يفكر بهاشم هل فعلاً مضى على زيارته لها يومان؟
فقد عرّج عليها في المستشفى ظهر البارحة الأول لتتفاجأ بكم هائل من المعلومات عصراً من فم والدتها مباشرة ترى مالذي مرّ عليك يا هاشم وجعلك بهذا الإحباط!
كانت تتمشى في شوارع الجامعة التي تحفها الأشجار من الجانبين وهي تتجه نحو وحدة التسجيل كي ترى برنامج محاضراتها للفصل القادم كانت قد أصبحت عجولة في الآونة الأخيرة ولم تطق صبراً لانتظار ارسال البرنامج إليها
شيء ما يشدها للبقاء في الجامعة وهي تتخيل هاشم يشاركها المكان يضمهما مكان واحد وهو يبعد بينهما ببضعة كيلو مترات بعدما ضمهما كوخٌ واحد وغرفة زوجية واحدة.
وفراشٌ واحد!
دخلت المبنى وطلبت من مدير الوحدة برنامجها الذي سارع بإحضاره لها وهو يعتذر عن عدم إرساله إليها لم تكن تصغي إليه وعيناها تتابع الورقة كي ترى مواعيد محاضراتها فقدت تركيزها فجأة وهي تسمع طالبات من
خلفها يصفقن بحماس وهن يقرأن الاسم الألوف بطريقة سببت لها دواراً لمجرد مرور اسمه على مسامعها راح الاسم الدكتور الشريف هاشم الفيصل سيدرس المادة هذا الفصل.
شعرت بابتسامة فخر تافهة ترتسم على شفتيها لإحساسها بأن هذا الشخص الذي تهافهتت عليه طالباته ما هو.
إلا لها!
ضمّت حاجبيها وهي تستدرك.
أليس كذلك؟
هاشم لي!
أم هل خسرته بكلماتها وتباعدها؟
وضعت ورقتها في حقيبتها وهي تحث خطاها نحو كلية التجارة وعيناها ترنو للسلم الذي يصعد نحو مكاتب الدكاترة وجدت نفسها تبحث لاهثة عن اسمه على الأبواب حتى وجدته لهثت أنفاسها بحرارة وتوتر وهي تفكر كيف
تسوقنا أفكارنا أحياناً إلى تصرفات لا ندرك مغبة ما ورائها إلا بعدما نفعل فعلتنا التي لا نريد من أحد أن يتساءل حولها.
ولا حتى بسؤال بريء.
مجرد رغبة دفينة نقوم بتنفيذها بلا وعي وبإحساس مغيّب وكلنا أمل بأن تكون هذه الخطوة هي بداية الطريق نحو الخلاص مما نحن فيه!
طرقت عدة مرات بلا مجيب.
حركت أكرة الباب لكنه موصد شعرت بكل هبات أملها التي تصاعدت بداخلها تتساقط فجأة كما تتلاشى رغوة الصابون إذا ما ذررنا عليها الملح!
أفكار و آمال تحطمت أمام باب موصد!
قضمت شفتها بيأس وهي تبحث عن حل لمعضلتها ما زال لا أحد في القصر يعلم بقدومه فزيارتها المتقطعة للجدة جعلتها توقن أن أمر إخفائه لقدومه إلى عمّان صحيح وهي أيضاً لا تعرف عنه شيئاً لا
رقم هاتف ولا مكان سكنه ولا شيء.
لاشيء!
أخرجت ورقة وقلم من حقيبتها وهي تدوّن رقم هاتفها الجديد الذي هو أيضاً لا يعرفه.
همست بيأس كيف لا يعرفه وهو حضرة الشريف الذي بإمكانه أن يحصل على ما يريد بمكالمة واحدة وقد لا يضطر لإجرائها بنفسه حتى!
ومع ذلك وجدت نفسها تمرر الورقة من تحت الباب كي تستقر داخل مكتبه فيتفاجئ بها إذا ما دخل.
فليعتبرها مبادرة بسيطة منها لتتواصل معه!
غادرت المبنى وهي تتأكد من أن منبه الرنين في هاتفها مرفوع إلى أعلى درجة كي لا يفوتها اتصال منه!
هاشم الذي كان يجلس على مكتبه وهو يفكر بالكثير والكثير من الأشياء التي عليه أن يواجهها ويصلحها وحنينه يقوده دائماً و أبداً إلى كوخٍ صغير في مزرعة خيول وفتاة بشعره كستنائي يسافر في كل مكان
لديها ابتسامة تجعله متعطشاً بشكل جنوني ليرتوي من رحيق شفتيها وصوتها يعيده إلى لحظات حب جنونية ما خبرها إلا معها أما عيناها فهما عالمٌ من الحنان يتوق لغمس نفسه فيه.
يتوق لأخذها بين ذراعيه لضمها إلى صدره لاستشعار جسدها الرقيق بصلابة جسده لاستنشاق عبير رائحتها للاحساس بملمس بشرتها.
يتوق لأن تكون له ويكون لها.
هكذا وبلا مقدمات وبدون أي عتاب.
هو يسامحها على كل شيء رغم أنها لم تفعل شيئاً إلا الإساءة إليه ببضع كلمات لكنه مع ذلك لا يريد منها إلا صحبتها أن يكون معها وتكون معه بعيداً عن صخب الآخرين وضوضاء العالم المادي
ومتطلبات الحياة المخملية.
فقط هو وهي.
هاشم ويارا.
تماماً كما كانا.
آدم و حواء!
أخرجه من زوبعة أفكاره - التي تبدأ دائماً بها وتنتهي بها – ورقة بيضاء تدخل من الفتحة التي أسفل الباب تحرك ببطئ عن كرسية وبدون تفكير ليفتح الورقة شعر بلفحة من رائحتها تمر بخياله لمجرد
رؤيته لاسمها و رقمها مدونان بخط يدها ارتسمت ابتسامة عطشى على محيّاه وهو يؤكد لنفسه أن وقت ظهوره للجميع قد حان!
عاد إلى مكتبه ليس ليجلس عليه و إنما كي ينظر من النافذة مترقباً الجسد الممشوق الذي يخصه وهو يخرج من المبنى سائراً بين الجموع وجد نفسه يسحب نفساً عميقاً ويحبسه للحظات طويلة وعيناه تمران عليها
بإصرار دقيق يا الله هل هي فعلاً تزداد جمالاً في كل مرة أم أنه هو يراها بهذه الطريقة؟
جاس على كرسيه وهو يفكر بجدته التي اشتاق إليها واشتاق لمجالستها والتقرب منها كما اعتاد أن يفعل قبل أن تتشوه رجولته في الشهور المنصرمة!
لم يغادر الهاتف يدها رغم علمها بأنه قد لا يزور مكتبه إلا بعد يوم أو أكثر.
فهو إن لم يكن في مكتبه ساعة ذهابها إليه لن يكون قد جاءه بعد ساعات الدوام المعتادة لكنها مع ذلك أحبت هاتفها ذلك النهار لأنه وسيلة اتصالها الوحيدة به تمنت لو أنها تعرف رقم هاتفه
تمنت لو كان بإمكانها أن تسمع صوته تحصي أنفاسه العميقة التي تحبها وتشعرها بقوة لذيذة تفيض منه وتزيده رجولة دخلت غرفتها ليلاً وهي تشعر بأنها إذا ما حدثها أحدهم قد تنفجر في البكاء فشوقها لهاشم
يزداد بتسارع جنوني كيف لم تطر نحوه وتحضنه عندما رأته في المستشفى؟
كيف استطاعت أن تعتقد للحظة أنها غاضبة منه وتحتاج تفسيراً لقد وعدها وهي فقط من لم يصدقه هي التي عذّبت نفسها بخيالات كثيرة ومازالت حتى الساعة تعذبها وهي تتذكر كلام والدتها عن تمثيله الحب أمام
سوزان!
انتفضت بإجفال وهي تسمع رنين هاتفها عالياً صاخباً وفاضحاً لتمر عيناها على الشاشة المضيئة متأملة كلمة (مجهول) التي تدل على خصوصية الرقم ابتسمت بتمني وهي تفتح الخط بلمسة من إصبعها وتهمس بترقب:
- ألو!
وصلها الصوت الذي كانت تنتظر سماعه منذ ساعات وساعات:
- لقيت ورقة عليها رقم تلفون بمكتبي وبجنبها اسم يارا إنت يارا؟
ابتسمت رغماً عنها وهي تتذكر لقاؤهما الأول عندما التفت إليها ساعة دخولها إلى غرفة جدته وسألها بجنون إنت يارا؟
قالت له بعذوبة:
- وحضرتك أي حدا برميلك ورقة عليها رقم بتتصل فيه؟
سمعت بحة صوته التي تدل على ابتسامة وهو يقول:
- لا طبعاً مو أي حدا.
بس إذا كان جنب الرقم اسم يارا.
ساعتها بتصل فيها.
مش فيه!
كلمة واحدة ذات معانٍ خفية غير ظاهرة للعيان فعلت الأعاجيب بقلبها جعلتها تشعر كمراهقة غراء يداعبها رجل ثلاثيني محنك يعرف تماماً كيف يقضي على مقاومة كل ما يسمى أنثى لهثت رغماً عنها وهي تقول مغيرة
الموضوع:
- الحمدلله على سلامتك!
صدر منه صوت عدم تصديق أخرجه من بين شفتيه وهو يقول:
- و أخيراً تذكرت تحكيلي كلمة منيحة.
اتسعت عيناها بارتباك وهي تدافع عن نفسها بسرعة:
- هو أنا لحقت أشوفك ولا أحكي معك نص كلمة حتى!
عاتبها بشوق:
- بس لحقت تبعدي عني وتتراجعي لورا أول ما جيت بدي أقرب منك!
استعطفته برقة:
- مهو من المفاجأة يا هاشم.
والله!
همس بصوت متحشرج وقد غيبه صوتها في عالم من المشاعر التي لولاها لما عرف أنه على قيد الحياة:
- هاشم اشتاق ليارته!
هبط قلبها ساخناً حاراً وملتهباً بين ضلوعها لدرجة آلمت معدتها وأرسلت طنيناً إلى أذنيها وسببت صعوبة في تنفسها ودخول الهواء إلى رئتيها جلست متهالكة على السرير بعدما تحولت العظام إلى مطاط بهمسة متحشرجة واحدة منه
وهمست وهي تبعد شعرها خلف أذنها:
- و أنا كمان!
جاءها صوته الأجش كمنوّم مغناطيسي وهو يسأل ببحته الرجولية المميزة:
- وإنت كمان شو؟
همست بخنوع وقد أفقدها تركيزها بهبات المشاعر الساخنة التي كانت تصلها عبر الهاتف:
- و أنا كمان اشتقتلك!
تمدد هاشم على سريره الموحش في غرفته الرجولية البحتة وهو يشعر بحاجة ملحة للمزيد مما تمده به يارته وسألها بإلحاح:
- لشو اشتقتِ بالضبط؟
انتشر الاحمرار من وجنتيها مكتسحاً وجهها بأكمله وصولاً لأذنيها وعنقها وهي تفهم تماماً المغزى من سؤاله وصلته شهقتها الخجلى فجعلته يضحك بحشرجة أرسلت بدغدغات غريبة في جسدها وهو يقول:
- بالله ما عضيتي على شفتك و رجعتي شعرك ورى إدنك و إنت بتشهقي؟
حررت يارا شفتها فوراً وأبعدت يدها عن عنقها بعدما كانت تمسك بخصلات شعرها التي أعادتها إلى ما وراء أذنها كما قال وشعرت بالخجل من جديد وهي تهمس:
- كيف عرفت؟
- مش مرتي؟
لازم أكون حافظك؟
لا تغيري الموضوع.
احكيلي لشو اشتقتِ!
رفعت كتفها بدلع وهي تخرج صوت رفض من بين شفتيها وتقول يدلع:
- موبدي!
تخيل هاشم شكلها تماماً وهي تقول كلماتها المعهودة بدلعها المميز الذي يفقده صوابه شعر بحنينه إليها يتفجر بجميع الاتجاهات وهو يهمس لها كما لو كانت بين ذراعيه:
- يسعد قلبه الدلوووع!
↚
ساد الصمت للحظات بعد المشاعر الساخنة التي تبادلاها ليسألها هو بعدها بأسلوب جعلها تخشى سماع ما يريد قوله:
- بتحبي أقولك أنا لشو اشتقت؟
اتسعت عيناها قبل أن تجيب بحنكة:
- ممممممم!
كانت توافق بأسلوب جعله يهمس لها بكلمات بدأت بريئة وانتهت بإغلاقها للخط في وجهه بينما هو يغرق في الضحك وحاجته الملتاعة شوقاً إليها أنيسه الوحيد في لياليه الموحشة!
1
جالت نظراتها في أنحاء القاعة والابتسامة لا تغادر وجهها ما زالت كلمات هاشم ترن في أذنيها وقلبها ينتفض بشوق ويرتجف إثارة وهي تتذكر بحة الشوق والحاجة في صوته لم تكن تملك إلا أن تفكر في
أبعاد حديثه ومدى شوقه وتفكيره العميق بها!
مسحت الابتسامة فوراً وهي ترى أحد طلابها يرفع رأسه عن ورقته وينظر إليها طالباً اقترابها منه مشت وعيناها لا تحيدان عن مراقبة بقية الطلاب لتجيب تساؤل الشاب ببضع كلمات هامسة ومقتضبة قبل أن تستعيد وقفتها
في نهاية القاعة وتجول بعينيها على كل شيء ولا شيء.
مساعديها في المراقبة كانت تكاد لا تراهم في غمرة انغماسها بأفكارها الخاصة التي تطفو على سطح دماغها طاغية بوجودها على أي حدث آخر كان هو وحده دون سواه يحوم و يحوم في أفكارها لدرجة أنها
ارتدت ملابس بانتقاء واهتمام شديدين هذا اليوم وكأنها ستراه رغم عدم وجود اتفاق مسبق بينهما
عند هذه الفكرة سحبت نفساً و زفرته بحرارة وامحت الابتسامة وأفكارها تذكرها أنه لم يطلب رؤيتها ولم يقل لها شيئاً عن خطوته التالية لم يحدث بينهما أي تطور يذكر!
شعرت بغمامة أحلامها الورية تتلاشى فجأة تحن أضواء الواقع التي انتشلتها من نشوة عقلها الباطن لترغمها على العيش في الواقع.
نعم.
ما زال أمامهما الكثير.
لماذا هي تتناسى كل شيء رغبة في وصاله والبقاء معه؟
لماذا؟
بعد انتهاء امتحان طلابها وجمع الأوراق ومغادرة الطلاب والمراقبين للقاعة.
كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة بقليل أي أنه مر أكثر من عشر ساعات على مكالمتهما الليلية.
لماذا تشعر بهم وكأنهم عشرة أيام؟
أخرجت هاتفها النقال بيأس وهي تطالع شاشته الخالية من أي معلومة تدل على اتصال هاشم بها تبرمت شفتيها وهي تزفر أنفاسها ببطئ وضيق.
حتى رقمه لم يكن بحوزتها بل كان مجهولاً حتى بالنسبة لهاتفها.
كم تشعر برغبة في صفعه بعدما كانت قبل لحظات تتمنى أن تغوص في بحور أحضانه إلى أعماق لا قرار لها.
كانت عجولة.
لم يعد فيها صبراً للمزيد من الانتظار.
فليحلوا كل شيء ولينته الأمر!
لملت أوراقها وحاجياتها وغادرت القاعة متجهة نحو مكتبها في كلية التمريض.
وضعت ما بيدها لتتفقد هاتفها من جديد.
بلا فائدة.
لكنه ما إن وضعته على سطح المكتب حتى بدأت يهتز ويظهر على شاشته هذه المرة تسلسل فريد من نوعه لأرقام سهلة الحفظ.
ابتسمت رغماً عنها وقد تبخر غضبها.
وتلكأت قليلاً قبل أن ترفع السماعة وتقول بصوت عملي:
- صباح الخير!
جاءها الصوت الأبح أكثر خشونة وقد غشاه النعاس وهو يقول:
- صباح النور!
اتسعت عيناها وهي تتساءل ببراءة رغماً عنها:
- لساتك نايم؟
مش من عادتك!
شكلو أهل أميركا أثروا عليك!
جاءها الجواب الفظ فوراً:
- وبعدين مع صواريخك إنت؟
الحق مش عليك.
الحق علّي بحكي معك مفكر حاله بده يصحصح مع مرته!
وبلا أي مقدمات أغلق الخط!
هذه المرة كادت عيناها تخرج من محجريهما وهما تطالعان شاشة هاتفها باستغراب.
ما الذي قالته له كي يغضب إلى هذه الدرجة؟
شعرت بالألم وبالدموع تحرق مقلتيها وهي ترى الباب مسدود بينهما من جديد.
يا الله ما الحل الآن؟
جلس هاشم في سريره وهو يشعر بكيانه ينتفض بقهر أخرج ساقيه من تحت الأغطية ووضعهما على الأرض قبل أن يستند بمرفقيه على فخذيه ويريح رأسه بين كفيه وهو يحاول أن يهدأ من روع هذا التعكير
الصباحي الغير متوقع من يارا.
لماذا يصر الجميع على تذكيره بسوزان وخطيئة ارتباطه بها؟
هل ستلتصق باسمه إلى الأبد في الوقت الذي يرغب هو فيه بمحوها من حياته.
وكأنها لم تكن موجودة أصلاً.
يريد أن يعيش مشاعره الأولية التي اختبرها مع يارا قبل أن تكون سوزان بالصورة يريد أن يمنح نفسه فرصة الوقوع بالحب كغر ساذج بدون أن تحكمه العادات والمتطلبات الملقاة على كاهليه منذ سالف الزمن!
غادر بنزق نحو الحمام المرفق بغرفته وهو يخلع ملابسه القليلة التي يرتديها بنزق ويقف تحت شلال المياه الدافئة بحثاً عن سكينة غادرته مطوّلاً هل طلبه بسعادة كاملة مع زوجته ولا تشوبها شائبة كثير؟
يريد حياته مع يارا أن تكون كاملة لا يعكر صفوها شيء.
ولا حتى ذكرى زواجه المغلوط من سوزان.
غلطة دفع ثمنها غالياً عندما اعترف لنفسه بما يكنّه ليارا دون أن يتجرأ للاقتراب منها إلا خفية وبالسرقة كاللصوص.
فقط بسبب زواجه من تلك الأفعى الرقطاء.
ودفع الثمن أضعافاً مضاعفة في أميركا وهو يتصرف بقمة الجبن والنفاق والخداع!
أما آن الأوان للوقت الذي يضم فيه زوجته إليه دون أن يكون مطالب بأي تفسير ينزع منه سعادته قسراً؟
لف خصره بمنشفة قطنية وهو يبتسم بمرارة.
كيف يمكن لليلة رومانسية تعذب فيها لساعات لشدة شوقه ليارا أن يكون الصباح الذي يليها بهذا السوء.
ورغماً عنه وجد كل مؤشرات غضبه تهدأ ما إن مرت بعقله صورتها.
أغمض عينيه وهو يتذكر الأحلام الكثيرة التي غزتها طوال الليلة الماضية.
كم يتوق لتنفيذ أحدها!
وكم يتوق للاحساس بها بين ذراعيه جسدها مستيكن بتأثير جسده الذي تنبض كل خلية فيه بشوق لا يرحم لحناياها التي حفظها بليلتين طويلتين.
حميمتين!
دخلت يارا لسيارتها وهي تفكر بطريقة ما تكون فيها قريبة من هاشم ولو عن بعد.
وتذكرت أن الجدة كانت قد طلبت منها أن تزورها في الليلة الماضية و لأنها لا تعرف بعودة هاشم فهي لم تأتِ على ذكره يجب أن يكون هو من يخبر جدته بوجوده في عمّان وليس يارا.
وبنَفَسٍ سحبته طويلاً حركت سيارتها باتجاه القصر وهي تتمنى أن يكون قد زار جدته.
علها تطمئن عليه وتعرف المزيد عنه فهي تواقة جداً لأي حرف له علاقة بهاشمها.
فارسها الهاشمي المغوار!
دخلت القصر وهي تشعر بأشواق عديدة ومختلطة تنتابها.
كما في كل مرة.
ما زالت عاجزة عن كره الحياة هنا.
بل على العكس تشعر أن هذا القصر كان مرحلة انتقالية في حياتها نقلتها من الحضيض حيث كان عمها يسكنهم إلى مكانتهم الحقيقية والأصلية.
بفضل الله أولاً وهاشم ثانياً.
هاشم.
هبت مشاعر حب جارفة في قلبها وكأنها تزداد قوة وصموداً و إصراراً بوجودها في قصره الشريف المنيف.
أين سيدك منك أيها القصر أما اشتقت إليه كما اشتقت أنا؟
توجهت نحو السلالم وهي تريد أن تصعد إلى غرفة الجدة لتصلها أصوات مختلطة قادمة من الحديقة ما زال الجو يحتمل الجلوس في الحديقة رغم لسعات البرد الخفيفة.
سارت باتجاه الجلسة الصباحية لتنتشر السعادة في جسدها كتيار كهربائي وهي ترى الجدة تتوسط الجلسة بين هيا و سارة و العمة منى وهاشم يجلس شبه ملتصق بجدته.
2
كانت عيناه أوّل من رآها ليستعدل في جلسته وهو يشير إليها بأنامله قائلاً ونظراته لا تحيد عنها:
- تعالي يارا!
كانت كالمنومة مغناطيسياً تسير نحوهم وفي قلبها لوعة شوق تسوقها إليهم وكأنما تبحث ذكرياتها عن عبق من ماضٍ قريب.
شهور قليلة خلت.
جعلتها شهور من الانتظار مرت عليها وكأنها سنوات.
لتصبح بعيدة ولذيذة ويقودها الحنين إليها كل يوم!
شعرت بهبات من الفرح والحنين تخفق في صدرها ليجعلها تتنشق الهواء بقوة وكأنها اشتاقت لهبات نسيم القصر ومن فيه.
اشتاقت للحياة الراقية التي عاشتها بينهم لأصول الحضارة التي تعلمتها بعشرتهم لتهذيب العلاقات التي عرفتها منهم.
لم تتحرك عيناها عن عينيه وهي تدخل ببطئ وتهمس باضطراب:
- مسا الخير!
كان الوقت قد تجاوز الثانية عشرة بقليل والشمس ازدادت قوتها لينساب دفء أشعتها على الجالسين.
للتوقيت الشتوي في عمّان سحره الخاص رغم قصر نهاره.
لم تعرف كيف صار المقعد المجاور لهاشم فارغاً من سارة التي اقتربت منها ببنطها الذي صار انتفاخه ظاهراً وهي ترحب بها بحرارة جعلت يارا تبادلها الاحتضان بعاطفة مماثلة كم تحبهم هم فعلاً عائلتها الثانية.
تبادلت التحيات والقبلات مع الجميع لكن النصيب الأكبر كان من نصيب الجدة التي انحنت نحوها يارا وهي تشعر بنظرات هاشم تكاد تلتهمها احمرت وجنتيها حياءً وهي تلمح عيناه اللتان كانتا تتجولان على جسدها المنحني بتركيز
وبلا خجل استقامت واقفة وهي تعتزم الجلوس بجوار الجدة من الناحية الأخرى لكن استوقفها صوت هاشم وهو يقول:
↚
- يعني أنا ما إلي استقبال وأحضان زيّي زيهم؟
هذه المرة تحول لون بشرتها بشكل واضح إلى اللون القرمزي لتسمع الجدة تجيبه وهي ترى ارتباك يارا الواضح الذي ظهر بميلان وجهها نحو كتفها الذي فتن هاشم أكثر و أكثر:
- استقبالك إنت يا هاشم لازمله تحضيرات و تجهيزات وغرفة معطرة ومجهزة للعرسان.
عضت يارا شفتها بارتباك وهي تغمض عينيها عن ابتسامة هاشم الماكرة وضحكات الجميع على كلمات الجدة التي انتهت بشهقة حادة من يارا شعرت بقبضته الرجولية الخشنة تجرها لتجلس على الكرسي بجواره قبل أن يميل نحوها
ويطبع قبلة طويلة على رأسها ويده تداعب وجنتها بنعومة!
أخفضت يارا نظراتها ارتباكاً وهي تستشعر لذة ملامسته الخشنة لها بيما رائحة عطره الممزوجة بدفء جسده تداعب أوتارها الحساسة كلها.
أغمضت عينيها وهي تعود بذاكرتها لليلتين وحيدتين عرفت فيهما المعنى الحقيقي لأن تكون حبيبته وبين ذراعيه وتشاركه فراش واحد.
ارتجفت رغماً عنها قبل أن ترفع نحوه نظرة مرتبكة التي ما إن التقت بنظرته حتى رأت أعاصيراً من الشوق والحاجة تلتمع في عينيه!
جلوسها بجواره وتّره جعله شديد الحساسية لكل حركة وإيماءة تقوم بها كان يراقب تحركاتها البسيطة التي فضحت توترها بالمقابل أكثر ما ضايقه كان عضها على شفتيها كلما ارتبكت هاتان الكرزتان اللتان خبر ذوبانهما بين شفتيه
لماذا تعضهما هكذا بلا رحمة؟
رائحة عطرها التي وصلته مع هبات الهواء الخفيفة فعلت الأعاجيب لهرموناته الذكورية التي انتفضت في جسده بأكمله وهي تجر إلى مخيلته صوراً كثيرة ترافقت مع عبير العطر المألوف.
استيقظ من تأملاته على صوت جدته وهي تسأل يارا بابتسامة سعادة غادرتها في الأشهر الماضية:
- يمة يارا.
لويش لابسة حجابك؟
ترى هاشم زوجك وعادي يشوف شعرك الحلو.
احمرت وجنتا يارا بارتباك وهي تفكر بشعرها الذي عقصته صباحاً كيفما اتفق تحت حجابها كيف سيكون مظهرها إن خلعته الآن دون أن تلقي نظرة عليه وتعيد إليه رونقه؟
لمحت غمزة هيا إليها التي فهمت تماماً سبب ارتباكها كونها فتاة محجبة مثلها وقالت على الفور:
- يارا تعالي معي أنا أزبط إيشاربي و إنت تقيمي إيشاربك عند المراية.
ابتسمت يارا وهي تسير خلف هيا معتذرة من الجالسين لماذا تشعر وكأنها فتاة في الثامنة عشر تجلس لأول مرة في حضور أهل زوجها؟
كانت خجلى و مرتبكة ومتوترة إلى أبعد الحدود.
ونظرات هاشم إليها أشعرتها بطفولية شديدة و كأنها مجرد فتاة صغيرة لا تعرف شيئاً عن فنون الحب أمام هذا الخبير.
هناك تغير ما في هاشم نظراته أكثر تطلباً وجرأة واكتساحاً.
وكأنه تخلص من كل ما كان يمنعه عنها وصار تصريحه لامتلاكه لها أمراً غير مختلف عليه لم يعد يخاف شيئاً ولايخجل من التلميحات التي يرميها إليها بين كلمة و أخرى حتى جميع المتواجدين كانوا و
كأنهم متفقين معه.
ز يارا له ومن حقه أن يفعل بها ما يشاء التفتت نحو هيا كي تسألها عن مو عد عرسها لتتفاجأ بمغادرتها للمكان دون أن تشعر بها يارا وهاشم يقف أمام الباب المؤدي للمغاسل حيث تقف
هي.
كان يميل على إطار الباب وهو يضم يديه على صدره وعيناه تتحرك صعوداً ونزولاً على جسدها المتواري خلف ملابسها الخريفية الجميلة.
دخل أكثر نحوها وهو يغلق الباب خلفه بينما هي تشعر بحرارة في قلبها أهو الترقب والشوق.
أم التوتر والخوف لم تعرف أي مشاعرها كان أقوى كل ما وعته هو اقترابه البطيء منها ليقف قبالتها تماماً تراجعت قليلاً كي تتمكن من النظر إليه دون تأثير لقربه المدمر عليها لكنه كان مصراً على
قفل المسافة بينهما بعناد.
شعرت بالجدار خلفها في الوقت الذي امتدت يديه إلى أزرار معطفها الخفيف كي يحلها ويرى جسدها في الكنزة القطنية الخفيفة والبنطال الكلاسيكي الضيق كما اشتاق لها طوال شهر حاولت أن تبعد يديه عن جسدها لكنها
كانت من التشويش بمكان بحيث أنها لم تنجح أبداً.
نظر في عينيها عن قرب أكثر لتتلاقى البحور الذهبية بأمواج الشوق العاتية التي تسكنها مع السهول الزيتية الداكنة التي تسكن عينيها سحبت نفساً آخر باضطراب أكثر مظهراً ارتجاف شفتيها بوضوح أكبر.
وضع أحد كفيه بجوار وجهها على الجدار وهو يحافظ على شيء من المسافة بينهما قبل أن يهمس لها:
- يارا خلص نسيَت هاشم؟
لم تدرك مصدر الدموع الذي ملأ عينيها بشلال انحدر من زاوية جفنيها ببؤس وهي تهمس:
- قصدك هاشم إلي نسي يارا.
أظلمت عيناه ليصبح لونهما الذهبي كنيران خامدة من البرونز المشتعل بهدوء وهو يتأمل دمعتها ويمسحها بإبهامه المجاور لوجنتها بخشونة جعلت قلبها يهوي محترقاً في صدرها من شدة شوقها إلى المزيد من بوادر حبه واهتمامه بها
اقترب منها مليمترات قليلة قبل أن يهمس:
- هاشم كانت يارته و لياليه معها الدافع الوحيد إله عشان يخلص أموره العالقة ويرجع يعيش معها لحالها.
هي وبس!
كلماته و إن كانت وسيلة منه لاسترضائها إلى أنها فجرت ينابيع دموعها بعنف جعلها تشهق بالبكاء رغماً عنها وهي تضع راحتي يديها على وجهها مخفية آلامها المرسومة بوضوح على ملامحها فيم تتساقط خصل شعرها الكستنائية
كستار سميك حولها وكأنه يخفي صاحبته عن عيون هاشمها الفضولية!
لم يتمالك نفسه أمام انهيارها الأنثوي الذي يفيض رقة و نعومة لم يكن يحتمل المزيد من تأنيب الضمير عليها لم يكن يشعر أنه يستحق هذه الدموع ولم يكن قادراً على مسامحة نفسه لما سببه لها
من آلام آلام شاركها إياها لكن لا أحد يعلم.
لا أحد يظن أن هاشم الفيصل قد يشعر بالألم لأي سبب كان لكنه فعل.
وتألم وتعذب لأجلها فقط.
رفع يداً نحو شعرها ليبعده عن وجهها وهو يعيده إلى ما خلف أذنها.
هدأ نشيجها بعض الشيء وهي تشعر بالمزيد من الترقب لتحركاته تابع ما يقوم به حتى أبعد كل خصلات الكستناء المتناثرة وصار وجهها واضحاً بعض الشيء بالنسبة إليه.
أمسك بكفيها يبعدهما عن وجهها ليستقرا بين راحتي يديه وهو يعتصرهما بشوق شديد.
قبل أن ينظر إلى رأسها المنكس ويقول بصوت أجش:
- اتطلعي علي يا يارا!
رفعت رأسها ببطء نحوه لتلقي نظراتها الرقيقة الخنوعة بنظراته العنيدة الملتاعة.
وهمس لها:
- اشتقتلك يارتي.
اشتقتلك كتـ يـ ر.
صمت قليلاً وهو لا يبعد عيناه عن سهول نظراتها الخضراء الداكنة ليتجول قليلاً على ملامحها الرطبة ويرفع إحدى يديه ليمسح وجنتيها وهو يردف بصوت تعرفه تماماً وتعرف ما وراءه من عاطفة وشوق وحاجة:
- إنت مرتي.
بتعرفي شو يعني مرتي؟
يعني كل الناس بدها تعرف إنو أنا و إنت مع بعض وما حدا إلو يحكي معنا كلمة!
كان الضعف والاستسلام يغزاونها منذ اللحظة التي رأته فيها جالساً بجوار جدته لكنها كانت تقاوم استسلامها بشراسة إلا أن مقاومتها انهارت الآن وبشكل كامل أمام كلماته خاصة عندما دفن وجهه في عنقها وهو يهمس لها:
- هالمكان هاد عندي بيسوى الدنيا وما فيها.
أحلى وألذ ريحة.
أنهى كلماته بقبلة تحولت إلى لثمة عميقة في جيدها احتضنها بقوة و كأنه يسكن بعد شعث الشهور الماضية ليبتعد فجأة عنها وهو يضم حاجبيه بحيرة قبل أن تمتد يداه تتحسسان خصرها بتشكك ولما شعر بصحة
ما ارتاب به ارتسمت ابتسامة عدم تصديق على شفتيه و أشرقت نظراته بشعاع أمل وهو يسألها بصوت خشن:
- إنت حامل؟
عادت الدموع لتتجمع في عينيها وهي تهمس له بينما تومئ بالموافقة:
- خلصت الشهر الرابع اليوم!
صمت للحظات وهو يحوم بنظراته على ملامح وجهها وكأنه يستوعب حقيقة ما تقوله ليهمس بينما ذراعاه تضمانها من جديد:
- عشان هيك صايرة متل القمر.
هذه المرة لم يعتصرها بذات القوة ولكنه ضمها بحنان شديد و شوق سافر.
استيقظا على طرقة مترددة على الباب وصوت سارة الذي يقطر خجلاً من خلفه:
- هاشم.
جدتي بتقولك.
يلا تعال.
تعالوا على الغدا!
ليصلهما صوت الجدة من بعيد وهي تقول بصوت خبيث يمتلئ بالضحك:
- الله عليك يا سارة.
قلتلك تقوليله شوي شوي عالبنية.
بلاش توكلها بدل الغدا!
ابتسم هاشم وهو يقول من وراء كتفه ويداه تحتضن وجهها:
- معلش باخد المقبلات هلأ.
و شوي و باجي على الطبق الرئيسي!
وكزته يارا في صدره فشهق متألماً قبل أن تسأله بهمس:
- يعني أنا مو طبق رئيسي؟
أغرق في ضحك هامس وهو يقبل مقدمة أنفها:
- مهو حسب لوين بدنا نوصل.
كل إلي عملناه بالنسبة إلي مقبلات.
بدك تصيري طبق رئيسي.
لازم نطلع فوق.
عشان بتعرفي بدنا مساحة أوسع!
دفعته بكلتي يديها وهي تقول بعصبية:
- يا الله منك شو بتحب الوقاحة.
أنا طالعة للجدة.
ولما بدك الطبق الرئيسي.
ساعتها لكل حادث حديث.
استوقفها قبل خروجها كي يهمس أمام وجهها و أنفاسه تسكرها:
- بعرف إنك بدك تسأليني على كتير شغلات.
وبعرف إني مدين إلك بكتير تفسيرات.
بس أنا بهالوقت بدي أذوق طعم السعادة معك ولو للحظة بدون أي منغصات!
↚
لو بس اليوم عالأقل!
أسبلت أهدابها تفكر للحظة ليرفع ذقنها نحوه ويهمس أمام وجهها بذوبان جعل القشعريرة تسير على عمودها الفقري كاملاً:
- بحبك يارتي.
بحبك موووت وحياتي قبلك كانت بلاطعم ولا لون ولا إلها أي معنى!
اتسعت عيناها وهي تدرك أنها تسمع كلمة الحب لأ ول مرة من بين شفتيه التصقت به أكثر وهمست له بصوت عذب بالكاد غادر شفتيها من فرط ذوبانها به:
- و أنا هاشم.
بحبك كتير.
وبموت فيك كمان!
عند نطقها بهذه الكلمات رأت نظراته تظلم لتسكنها أعاصير من العاطفة الجامحة اوشك أن يقترب منها مجددا ولكن أخرجهما من دوامة مشاعرهما الجنونية الهمسات التي كانت الجدة والعمة تتبادلانها ثم تفرقع ضحكاتهما عالياً وهيا وسارة
تسألان بغباء:
- شو حكيتو؟
على شو بتضحكو؟
طيب هم شو بيعملوا جوّا؟
لتعود ضحكات الجدة وابنتها أكثر من ذي قبل!
حررها هاشم من بين ذراعيه وهو يهمس:
- رح أتركك مؤقتاً يا يارا.
بس مؤقتاً لأني ناوي هالمرة لما يضمنا سرير واحد وينزل علينا ليل واحد يكون كل شي بأصوله.
وقبل أن يتهور أمام لمعة البراءة والعشق المجنون في عينيها تركها بسرعة وهو يخرج من الغرفة الضيقة وشوقه قد تأجج نحوها أكثر من ذي قبل!
الخامس والعشرين والاخير من هنا
حمّل حكايتنا حكاية وكمّل جنتي هي صحراء قلبك القاحلة من حيث توقفت
أحداث جنتي هي صحراء قلبك القاحلة القادمة أكثر تشويقًا مما تتخيل، تابعها أولًا بأول عبر تطبيق حكايتنا حكاية.
قراءة رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة الفصل الخامس والعشرون والأخير 25 بقلم لولا سويتي
ما يحدث الآن في رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة يتجاوز كل التوقعات تمامًا…
اقرأ جنتي هي صحراء قلبك القاحلة كاملة جميع الأجزاء
اقرأ الآن رواية جنتي هي صحراء قلبك القاحلة كاملة بجودة عرض واضحة وسريعة.
روايات لولا سويتي كاملة
تصفح أحدث روايات لولا سويتي الكاملة بجميع الفصول.