كل فصل من سيدي المتملك على حكايتنا حكاية بيقربك من حقيقة… وبيبعدك عنها!
رواية سيدي المتملك الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم منة محمد
0
رواية سيدي المتملك الفصل الثلاثون 30 بقلم منة محمد
رواية سيدي المتملك الفصل الثلاثون 30 بقلم منة محمد
خُلقتى لأجل نار عشقى وجنونى بکِ
ـ تحدث بهدوء وهو يناظرها:
اسمك ايه
جاهدة لكى يخرج صوتها وبعد ما يقرب منوالخمس دقائق حتى خرج صوتها وهى تتحدث بتعب:
س.
سدسديم.
سديم الم.
المحمدى
لا يعلم لما ولكنه حرك يديه وهو يملس على خصلاتها قائلا برفق:
إسمك سديم
حاولت التحدث ولكن أبت حنجرتها الحديث فهى تشعر بتمزق أحبالها الصوتية وأيضا شلل جميع إجزاء جسدها فهى لا تقدر على فعل أى شئ وغير قادرة على النطق ونفى كونها سديم وإنما هيا أول ما جاء
ببالها هو صديقتها فهى أخر شئ رأته من تلك الحاظثة منذ خمسة سنوات قبل أن تدهسها السيارة كانت سديم وهى تقع أمامها دون سابق إنذار بعد أن تشاجرو سويا وتركتها وهربت ولكن لم يطاوعها قلبها
واستدارت لكى تراها ولكن أخر ما رأته وهى تعبر الطريق هو إغماء سديم المفاحأ الذى جعلها تتسمر بمكانها ولم تدرى بنفسها سوى وتلك السيارة تدهسها وتركتها تسقط أرضا وتجمع بجانبها جميع المارة
نظرت حولها وهى تكتشف هذا المكان الموجدة به وذلك الواقف بجانبها ولا تفهم معنى نظراته التى يغمرها بها
أعاد سؤاله مجددا وهو يرى مدى تشتتها:
إسمك إيه طيب ومين سديم دى
لم تستطيع التحدث وهذا أقلقه أيضا وهو يستدعى الطبيبة المشرفة معه على حالتها عن طريق الزر بجانب فراشها
بعد ما يقرب الدقيقتين وجد الطبيبة أمامه ومعها الممرضة الخاصة بها وهما يتفحصاها تحت أنظاره القلقة فهو يعلم ما تمر به الأن أثر تلك الغيبوبة التى إستمرت ما يقرب من خمس سنوات
بعد إنتهاء فحصها تحدثت الطبيبة بعملية:
دكتور هادى لازم دكتور علاج طبيعى لأن كده هيا عنها شلل مؤقت من الغيبوبة دى وكمان حصلها خلل فى الأحبال الصوتية وده الى بيخليها تتكلم كل مدة ومتقدرش كمان تكمل جملة على بعضها
أومأ لها وهو ينظر لها بعدما فحصتها الطبيبة وهى لا تشعر بهم وتنظر لسقف الغرفة بشرود شديد وبإعتبار أنه درس بعلم النفس فهو علم أنها تفكر بالماضى والذى يتوق لمعرفته عنها ولكن صبرا هادى فهى
لازالت تحت تأثير تلك الغيبوبة وماذا ستكون ردة فعلها عندما تعلم أن.
تلك العيبوبة استنفذت خمسة سنوات بعمرها ولم يأتى أحد ليبحث عنها طوال تلك السنوات
خرجت الطبيبة وجلس هو بجانبها مجددا وهو يدقق النظر بتفاصيل وجهها الجميل للغاية
أفاق على هتافها ببطئ شديد وهى تحاول التحدث وبالفعل خرجت كلماتها:
إ.
سمىم.
مر.
مرام
7
ظل يردد إسمها من بين شفتيه وهو يطالعها بشغف قائلا بتلذذ:
مرام
ـ قال أحدهم ذات يوم:
ماذا تعرف عن العشق
أجابه الأخر:
ولما العشق بالتحديد
تحدث قائلا:
لأنى أعشق
أعشق ملامحها هدوئها أعشق جنونها ومرحها وأعشق أيضا
كل شئ بها عيوبها تعد مميزات بالنسبة لى أعشق حديثها
وعفويتها أتخلص من كل همومى بين يديها أعشق صاحبة
الطلة الملائكية التى تسلب أنفاسى
أجابه الأخر قائلا:
وتسأل عن العشق يارجل بعد حديثك هذا فأنت لست عاشق فقط بل أنت المهووس بتلك التى أسرتك بقلبها
تنهدت سماء بعشق وهى تتطلع لملامحه المسترخيه وهو يتمدد جوارها بهدوء حكت انفها بذراعه ثم أخفت وجهها به ذلك العضد(ما بين المرفق الى الكتف) الذى تسند رأسها دائما عليه لتستمد منه القوه والامان اما أصابعها
فقد تسللت ببطء شديد تتلمس ذقنه المهندمة بعنايه وهى تهتف اسمه بدلال شديد جعلته يلتفت بكليته لها جاذباً جسدها اكثر نحوه ومحاصراً خصرها بذراعه:
لودى
اجابها وهو يتنهد بحراره ويمسح بأصبعه فوق جبهتها بعشق:
هوسه
انتشت روحها بمجرد سماع تلك الكلمات منه والتمعت عيونها بحب وهى تجيبه من بين ابتسامتها الخجله:
خالد انت مش عايز تبقى بابى
اجابها وقد بدءت الابتسامه تغزو محياه ويديه التى تلعب بخصلاتها:
هبقى أسعد واحد فى الدنيا
اردفت تقول مبتسمه هى الاخرى بحنين:
أنا نفسى أجيب ولد وبنت ويبقو شبهك وياخدو نفس تفاصيلك يا خالد
عبس وجهه وضاقت المسافه ما بين حاجبيه قائلاً بتذمر:
لاء أنا عايزة بنوتة شبهك وتاخد كل حاجة فيكى وكمان هسميها نجمة كمان
اتسعت ابنسامتها وهى تتحدث بحب:
اشمعنا نجمة وبعدين أنا عايزة ولد كمان
عبس وجهه بغيرة قائلا:
لاء بنت الأول مش ولد مليش دعوة
دوت ضحكتها عالياً وهى ترى ملامح وجهه المتجهمة ثم مررت إصبعها بين حاجبيه محاوله بسط ذلك التجهم ثم اردفت تقول بمرح:
خلاص عايزة بنوتة الأول وهبقى أنا مامى وانتى بابى
انفرجت أساريره واتسعت ابتسامته من حديثها ثم اجابها بمشاعر مخطلطة من مجرد الفكرة أنه سيبقى أب وسيشعر بذلك الإحساس الرائع ومن صغيرته المهووس بها:
عايزها شبهك فى كل حاجة يا سمائى تاخد لون عينك وغمازاتك ولون شعرك الى مجننى ده وتاخد شقاوتك وجنونك كمان
كان يقول تلك الكلامات وهو يوزع قبلاته على خصلاتها وجفنيها وأيضا وجنتيها وأخير شفتيها
جعدت انفها ونظرت نحوه بنصف عين ثم قالت بنبره طفوليه خالصه:
اها قول كده بقى انتى عايز بنوتة عشان نركنى على الرف بقى
نفى برأسه وهو ينظر لعينيها قائلا:
أنا هحبها عشان هى منك انتى بس وجزء منى ومنك
ادار رأسه قليلاً حتى يتسنى له تقبيل باطن كفها الذى يحاوط وجهه ثم اجابها بقلب عاشق:
-عمرى مهقدر أعشق حد غيرك حتى لو بنتنا هتفضلى انتى برضو حبيبتى ومراتى وبنتى الكبيرة
توقفت يدها عن لمس وجنته واسبلت عينيها للأسفل وهى تستشعر حنانه ومدى عشقه لها
وها هى للمرة اللا نهائية تقع أسيرته وأسيرة عشقه وهوسه بخا وهوسها به
ـ لولا الجنون.
ما كان الشغف
«محمد صادق»
وها هما بعد عدة ساعات قضوها بتوتر وقلق لأول مرة يشعروا بمرارة فقدان أحد ما وليس أى شخص بل أغلى شخص وهو الإبن
مرت عليهم تلك الساعات كسنين عديدة شعور أن هناك من يحتاجك وأنت لست بجانبه مؤلم للغاية والنتيجة الأن تُحصد
يأخذ ممر المشفى ذهابا وايابا بقلق شديد وكل دقيقة بنظر لباب غرفة العمليات الذى أخذو طفله عليها ما إن جاء للمشفى لم ينتظرو قدومه بعد أمانة زوجته التى تركها وغاب بتلاهى الحياة وأيضا مشاعره التى
جعلته يتصرف بجنون شديد وها هو يحصده الأن
أما عن تلك المجنونة فقط الصمت هو المسيطر عليها فهى لا تنكر تعلفها الشديد بمروان وكأنه طفلها هى ولكنها بالأخير تركته وحده مجددا تلك الدموع هى من تعبر عن مكنونها وما تشعر به الأن من
خذلان لذلك الطفل الذى يعدها بمقام أول كوالدته المتوفاة
حسنا وها هما الأن بعد إهمالهم له يعاتبون أنفسهم على ما بدر ولكن اللوم الأكيد يقع على أبيه فقط فهى مهما كانت لم تكن سوا ابنة عم أبيه
أجفلهم خروج الممرضة وخلفها الطبيب وهم ينكسون رأسهم أرضا وعلى وجههم علامات تدل على حزنهم الشديد
تحدث الطبيب بحزن على ذلك الطفل:
أسف يا أدم بيه بس احنا عملنا الى علينا كله وللأسف ربنا استرد أمانته
لم يستوعبو حديثهم بعد فكيف حدث ذلك ومتى حدث فهو غفل عنه فقط وفى غمضة ضاع من بين يديه كيف هذا فيكفى فراقا
تحدثت سديم بعصبية وهى تحاول التماسك:
انت بتقول ايه بتخرف تقول ايه انت الولد كان كويس ده إغماء بس أكيد اتلغبطت
نفى الطبيب وهو يتحدث بتفهم لحالتهم:
للأسف يا مدام الطفل جاى وهو خلاص بيطلع أنفاسه الأخيرة واحنا حاولنا ننقذه بس للأسف أمر ربنا نفذ
لم يعطيهم فرصة الرد ولكن ووجدو أمامهم ما جعل قلبوهم تنخلع من بين أضلعهم ووجدو ذلك الصغير مغطى بذلك المفرش الأبيض والممرضين يخرجوه أمامهم
أستفاق من شروده الذى ظنه واقعيا على خروج الطبيب وهو يطمئنهم بعملية:
الحمد لله للأسف كان فى ازازة دخلت بقه وقدرنا نعدى مرحلة الخطر
زفرو بتنهيدة وهم على أعصابهم التى تلفت من كصؤة ذلك التوتر ولكن تنحنح أدم وهو يجلى صوته قائلا:
طب أنا عايز أشوفه
↚
أجابه الطبيب قائلا:
حضرتك تقدر تشوفه أكيد يا أدم باشا بس لازم الممرضات يهيئوك لانه فى العناية
أومأ له وذخب الطبيب وعندما هم ادم بالذهاب مع الممرضات وجد من تمسك كف يده قائلة بدموع:
أدم خدنى معاكى والنبى عايزة أشوف مروان
أومأ لها وهى يرى أنها على وشك انهيار شديد لذلك لم يجادل وانما اتجهو سويا للداخل ليرو ذلك الصغير
(الموت صعب وعلينا حق أكيد بس لما منبقاش مستعدين لفقد حد بيمثل جزء لروحنا صدقونى هتبقى الفاجعى كبيرة جددا وهيبقى مقدار وجعك اضعاف حبك)
ـ ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُك
رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها
يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً
في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها
عنترة بن شداد
ـ بقصر رحيم المحمدى
وأخيرا موعد عودتهم للقصر مجددا ولكن تلك المرة بنظرات وهمسات مختلفة ليست خوف او رهبة بل عشق شديد من كلا الطرفين فأخيرا اعترف رحيموبعشقه لتلك الصغيرة التى ترعرعت على يديه وها هو الأن يحملها بين
يديه الأن ويديها التى تحيط عنقه
دخل لبهو القصر وهو ما زال يحملها ووجد من تندفع عليهم وهى تحتضن رتيل قائلة بدموع:
رتيل وحشتينى أووى
لم تنتبه للإعياء الظاهر عليها واشتيقاها لتلك الصغيرة هو من سيطر عليها بتلك اللحظة
رفعت يديها وهى تحتضنها وتتحدث بوهن جعلها تبتعد عنها وهى تدقق بملامحها قائلة:
مالك يا قلبى انتى
تحدث رحيم تلك المرة:
تعالى بس يا عمتو هريحها هلى السرير فوق وبعدين نتكلم يلا
أومأت برأسها وهم يصعدون للأعلى حيث غرفتها
سطحها على الفراش برفق ولكن اندفعت نسرين تجلس بجانبها وهى تحتضنها وتبكى فهى مازالت حزينة لأنها تركتها ولكن ذلك البكاء بسبب حالتها فهى لا تقوى على رؤيتها هكذا
تحدثت تلك المرة بهدوء وهى تبادلها العناق:
والله أنا كويسة يا مامى ده وجع بس فى معدتى عشان كلت من بره وبقالى فترة بعمل كده
تحدثت نسرين بعتاب وتوبيخ:
وهو ده ينفع انتى عارفة انك بتتعبى من اكل بره ليه بتعملى كده يا رتيل
حاولت أن تستعطفها ولكن لم يجدى ذلك نفعا فأيضا مسرين مازالت حزينة مما فعلته ولكن لتنحى عتابها جانبا
استأذنت منهم لكى تهبط للأسفل وهى تقرر أن تصنع لها طعام بنفسها حتى تأكل وتُصح
مجرد خروجها من الغرفة إستقام رحيم بجانبها وهو يتحدث بحنان:
لسة تعبانة
نفت برأسها وهى تفكر كيف ستجعل نسرين تسامحها على ما بدر منها
وجدت نفسها دون شعور تندس بأحضانه وهى تستمد منه ذلك الأمان الذى عاد لها مجددا
أحاطها بذراعيه وهو يغفو من إرهاق السفر وهى بجانبه أيضا تغفو بين أحضانه التى إشتاقتها كثيرا
بعد ما يقرب الساعتين صعدت نسرين للأعلى لكى تخبرهم أن الطعام جاهزا ولكن ما إن رأتهم هكذا حتى ابتسمت بحنان لهم وهى تغلف اضائة الغرفة وتتجه للخارج لكى تجعلهم ينعمو بالراحة
ـ به سحر يتيحه كلا جفنين يعلمه
«أحمد شوقى»
جالس بجانبها أمامها على المقعد وهى ممدة أمامه على فراشها مغمضة العينين تلك الهالات التى أحاطت بأسفل رموشها جسدها الذى أصبح نحيف لبغاية فهى قد خسرت الكثير من وزنها وأيضا خصلاتها التى أصبحت خفيفة للغاية
تكاد تُعد وأصبحت دائما ترتدى فوق رأسها غطاء لكى لا تنكشف لأحد وتشعر بالشفقة
تشعر به وهو ممسك بيديها بين كفيها يقبلها من حين لأخر يهمس لها بكلمات تعبر عن عشقه لها لم يتركها لحظة منذ معرفته بما حدث لم يقل لها شئ لم يعاتبها على عدم إخباره
تكون مستيقظة ليلا وهى تسترق السمع إليه وهو يدعو لها ويناجى ربه بذلك لم تنكر مدى فرحتها بهذا الدعم ولكن أيضا لم تنكر حزنها فهى قالت له بألا يخبر أحدا ولكن بالواقع لم يشعر أخيها
بغيابها أو سديم وحتى نسرين لم يشعر أحد ولم يهاتفها أحد ذلك القلب ينبض أيضا بحزنها منهم وبكائها من الحين للأخر
وأخيرا قررت أن تشرق شمسها لذلك العاشق وهى تفتح جفنيها ببطئ شديد وهى تناظر وجهه المبتسم لها بتشجيع ودعم
لم تتحدث هى وهو أيضا لم يتحدث فقط اكتفى بالنهوض من مقعده والجلوس بجانبها بعد أن ضمها لصدره وهو يزيح غطاء رأسها فهو يعشقها وحتى إن كانت دميمة سيظل يعشقها للأبد
حاولت التحدث وهو يزيح ذلك الغطاء قائلة بوهن:
كريم سين الأيس كاب
نفى برأسه وهو يضمها إليه أكثر قائلا بحنان:
لاء أنا بحب أشوف شعرك يا قلب كريم
لم تتحدث وانما اكتفت بهبوط تلك الدمعة التى هربت من بين جفنيها قائلة:
خلاص شعرى معتش موجود أصلا بقيت ولد أهو
قالت أخر حديثها وهى تخفض عينيها للأسفل تشعر بالشفقة منه فى هذا الموقف التى توضع به
لم يتحدث وانما مد يده وهو يرفع ذقنها ليجعل عينيها مقابلة لعينيها وهو يهتف بصرامة ممزوجة بحنانه:
إنتى شايفة دى نظرة شفقة يا نهى دى مش شفقة ده حب أنا محبتكيش عشان شكلك ولا شعرك ولا حتى اى حاجة أنا حبيت ده وعشقت ده قال ذلك وهو يشير لقلبها
حاولت الحديث ولكنها اكتفت بالبكاء وهى تهتف بحزن مزق قلبه:
بقيت وحشة أوى يا كريم وبقى شكلى وحش أوى
زاد من ضمها بين يديه وهو يدفن وجهها بصدره قائلا بحنان:
مين قالك كده بس إنتى أحلى أميرة شافتها عنيه يا روح وقلب كريم
ظلو هكذا حتى هدأت شهقاتها بالتدريج وهى تتمسك بتيشرته الذى يرتديه وتحاول دفن وجهها بصدره أكثر
حملها وهو يجعلها تجلس على قدميه وبأحضانه أيضا وظل يملس بيديه على زراعها والأخرى يحيط بها خصرها وهى تدفن وجهها بعنقه
قاطعهم دخول الطبيبة الشابة بعد أن طرقت باب غرفتها وهى تتحدث بهدوء:
يلا يا مدام نهى جلستك هتبدأ ولازم تجهزى
نفت برأسها وهى تشدد من إحتضانه وتتحدث بخفوت:
مش عايزة
أشار لها كريم بالخروج وهو سيأتى بها للمكان المخصص لجلسات الكيماوى
ظلت تنفى برأسها حتى بعد خروج الطبيبة وهو يربت على زراعها بحنان شديد قائلا:
مش احنا اتفقنا يا نهى اننا نحضر كل الجلسات عشان تبقى كويسة وتبقى احسن من الأول
نفت وهى تبكى قائلة بوجع:
بتوجع أوى يا كريم الجلسات دى وحشة أووى
لم ينفى تأثره بما يحدث فهو يكاد يبكى من كم ذلك الألم التى تعانى منه معشوقته وهو غير قادر على فعل شئ
أكملت حديثها بحزن:
حاسة إنى هموت يا كريم من الوجع بتاع الجلسات دى
لم يستطيع التحمل أكثر من ذلك بل دفنها بأحضانها مجددا وهو بالكاد يكتم تلك الدموع ولكن بالأخير هبطت وما أصعب دموع الرجل العاشق
وجدت سائل دافئ يسيل بعنقها حاولت تكذيب ذلك الشعور ولكنها بالأخير رقعت رأسها وهى تنظر له وترى تلك الدموع التى هبطت من بين جفنيه وهو مغمض يحاول السيطرة عليها
وجد من تمرر يديها تمحة تلك الدموع التى أشعرتها بضعفها الأن فهو سندها بتلك الحياة وعكازها ولم تتعود على رؤيته ضعيف بتلك الحالة فهى تستمد قوتها منه فقط
يدها التى تكوب بها وجهه وهو أيضا يحيط بيديها ويقبل باطنها
ظلو هكذا ما يقرب من خمس دقائق إلا أن تحدثت هى قائلة:
يلا عشان الجلسة
نظر لها بتفاجئ وهو لا يعلم ماذا يفعل فهى منذ قليل كانت ترفض ذلك العلاج ماذا حدث الأن
لم يتفوه بشئ وأيضا هى لم تتفوه بشئ بل ساعدها بإرتداء ملابس جديدة للمشى وحملها بين يديه وهم يتجهون للخارج
كانو يسيرون برواق المشفى المؤدى للمكان وهو يحملها بين يديه وجعل يديها تلتف حول عنقه وهى تشدد من إحتضانه لها
وضعها على ذلك المقعد الذى يميل قليلا للخلف والممرضة تجهز كل شئ لتلك الجلسة ومعها الطبيبة وهو ممسك بيدها ويديها الأخرى يدخلون بها المحلول
ذلك الألم الذى يعصف بكايانها والوجع التى لا تستطيع تحمله للنهاية وتنتهى تلك الجلسة بتقيؤها وأيضا إغمائها من كثرة الألم الذى يعصف بها وهو بجانبها يساعدها بكل شئ لو كان أحدا أخر لتخلى عن زوجته
وهى بتلك المرحلة ولكن ليس ذلك العاشق الذى يتألم لتألمها
(مريض السرطان كل شوية بحال وده بيعتمد على حالته النفسية الى بيعتمدها من الى بيدعموه وبرضو هو فى وسط كل ده بيبقى عارف مين الى وقف معاه وبيقدره وفى ضهره المرض ده كفيل يهز شخصيته
ويهز ثقته برضو فى ثانية هتلاقيه بيقولك أنا شكلى وحش وعايزة أموت هيقولك الوجع وحش هيقولك كلام كتير أووى هيوضح إذا كنت هترميه ورا ضهرك ولا هتتحمل وتفضل معاه خطوة بخطوة لحد ما يرجع زى
الأول وأحسن وسبحان الله برضو بيبقى مدى للمريض قدرة تحمل فوق تحمل البشر تخيل أما يبقى واحد بيخاف مت شكة الدبوس وفجأة تجيبوه وتقولوله إنت عندك كانسر ومطلوب منك تلت جلسات فى الإسبوع شعرك هيقع
شكلك مش هيبقى زى ما هو جسمك هيخس مش هتقدر تتحرك أحيانا مش هتقدر تعمل مجهود كبير عشان مفعول الأدوية والكيماوى مش هيخليك تقدر هل ده ممكن أى حد يستحمله؟
أكتر وقت بيبقى المريض محتاج لدعم فيه بالوقت ده نصيحة صغيرة:
صدقونى لو انتى عرفت ان شخص انتى وهو حتى بينكو زعل ومتخاصمين وعرفت انه عنده المرض ده نحى كل خلافاتكو على جمب روحلو خليك فى ضهرو وسندو خلي عتابك لحد ما يخف مترحلوش فى أوقات
تعبو تعاتب لاء ادعمو صدقونى بتفرق والله)
1
ـ تلك الرجفة التى أحاول أن أسيطر عليها ولا أستطيع تخبئتها عندما أشعر بالخوف على ذلك الشخص من أى وكل شئ بتلك الحياة
«ملاذ القلب الأول هو العشق»
بعد أن تركتهم ينعمون بالغفوة قليلا إرتدت ملابسها وهبطت للأسفل لكى تسير قليلا خارج القصر فهى منذ مدة لم تخرج منه ولا تعلم لما أحست بالخنقة فجأة
أمام باب القصر كانت تقف وهى تنظر للطريق الهادئ للغاية بخوف نسبى ولكنها لم تعيره إهتمام فهى فقط ستتمشى قليلا وتعود ولم تدرى بذلك الذى يراقبها وهو يسير خلفها دون أن تراه
وضعت السماعات بأذنها وهى تستمع لتلك النغمات الهادئة وعالية أيضا وهى تتمشى فى الطريق ولم تدرى بنفسها وهى تسير بمنتصف الطريق ولكنها تعلم أن الطريق فارغ من المارة وأيضا السيارات
لم تدرى بتلك السيارة الأتية من خلفها وهى تضغط على المكابح وأيضا تلك الأصوات العالية حتى تتنحى جانبا ولكنها لم تستمع كل هذا بل تدندن مع النغمات غير عابئة بشئ
فى غضون ثوانى أخرى وجدت من يجذبها من منتصف الطريق وتلك السيارة التى تعبر بسرعة شديدة بعد أن سبتها بعديد من الشتائم لعد إستماعها وذلك الذى يحيط بيده خصرها وهو يضمها لصدره وهما الإثنان يلتقطون
أنفاسهم
رفعت عينيها لكى تراه ولكن الصدمة لن تسعفها لإخراج حديثها بل ظلت صامتة وهو يتفحصها لكى يتأكد من عدم اصابتها وهو يتحدث بقلق:
↚
نسرين فى حاجة بتوجعك
لم يكمل حديثه بل سقطت بين يديه فاقدة للوعى وهو يحاول إفاقتها بقلق شديد ولكنها لم تستيقظ
حملها بين يديه وهو يتجه لقصر المحمدى وهى فاقدة للوعى
فى نفس الوقت إستيقظ رحيم وهو ينهض من الفراش ببطئ شديد حتى لا ييقظها واتجه لغرفته لكى يبدل ملابسه واتجه للأسفل
نفس دخوله من باب القصر هو وقت هبوط رحيم للأسفل وهو يراه يدحل من الباب الداخلى ونسرين بين يديه
هرع رحيم إليهم قائلا بقلق وهو يحملها بدلا عنه قائلا:
مالها نسرين
تحدث مراد وهو يسير خلفه وهم يجعلوها تتسطح على أول مقعد حتى يجعلوها تفيق
كان رحيم سيهم لكى يفيقها ولكن قاطعه مراد قائلا:
سيبها هى بس داخت مش أكتر خليها تريح بس
أومأ له رحيم وهو يحملها مجددا وصعد للأعلى لكى يجعلها تستريح وهبط له مرة أخرى قائلا بهدوء وهو يصافحه:
متشكر إنك جبتها بس انت عرفت مكان القصر منين
تحدث مراد تلك المرة قائلا بهدوء يحسد عليه:
أنا ساكن فى الغيلا الى جمبكو وشوفتها وهى بتتمشى وأنا كمان كنت نازل
أومأ له رحيم بهدوء وكان سيشكره مجددا ولكن توقف عندما أكمل مراد باقى حديثه ببرود:
وبعدين يا رحيم دى هتبقى مراتى يعنى لازم أكون واخد بالى منها
ـ الحادي والثلاثون والاخير من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
عيش أحداث سيدي المتملك كاملة من خلال تطبيق حكايتنا حكاية
تجربة قراءة سيدي المتملك بتختلف تمامًا لما تكون من تطبيق حكايتنا حكاية المصمم خصيصًا للروايات.
قراءة رواية سيدي المتملك الفصل الثالث والثلاثون والأخير 33 بقلم منة محمد
القادم في رواية سيدي المتملك أخطر مما يتخيله أي قارئ!
فصول رواية سيدي المتملك مرتبة كاملة
جميع أجزاء رواية سيدي المتملك متاحة للقراءة بسهولة.
روايات منة محمد بدون اختصار
تصفح مكتبة روايات منة محمد الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.