📁 آحدث المقالات

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثاني 2 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثاني 2 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثاني 2 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

مقدمة رواية قطة في وادى الذئاب

نستعرض اليوم رواية قطة في وادى الذئاب تعتبر من أهم الروايات العربية، حيث تأخذنا الأحداث تأخذ القارئ لعالم مختلف وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا تترك أثرًا خالدًا.

تفاصيل رواية قطة في وادى الذئاب

وتتناول قصة قطة في وادى الذئاب تركز على قصص متعددة الشخصيات تواجه تحديات كبيرة، مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة تتوالى الأحداث المشوقة مما يجعل القارئ في حالة ترقب مستمر ويغوص في تفاصيل القصة.

مميزات رواية قطة في وادى الذئاب

تقدم رواية قطة في وادى الذئاب تجربة قراءة رائعة بسرد مشوق تشد القارئ من أول صفحة، كما أنها تعرض مشاعر إنسانية عميقة وتجعله يعيش تفاصيل القصة وتجعل القصة لا تُنسى.

ابدأ قراءة قطة في وادى الذئاب الآن

اقرأ الآن قراءة رواية قطة في وادى الذئاب للكاتبة إسراء عبد القادر أونلاين وتجربة الرواية كاملة لتعيش مغامرة القصة بكل تفاصيلها.

كيف تصل الينا

ابحث الآن في جوجل للحصول على الرواية: "رواية قطة في وادى الذئاب حكايتنا حكاية"

أسيرة سطوته
(الفصل الثاني)
كان ينظر إلى شاشة الحاسوب أمامه مضيفا حدقتيه بتفحص لما يقرأ أمامه من رسالة جديدة، في صمت رخيم شقته صوت طرقات الباب ليجفل ثم ينظر إلى جانبه قائلا بجدية:
_ أدخل
دلف مراد تباعا لسماعه الإذن قائلا بابتسامة:
_ صباح الخير يا سفيان
عاد ببصره إلى الحاسوب قائلا بوجوم:
_ صباح النور
قطب حاجبيه من نبرته ليغلق الباب خلفه ثم يقترب منه وهو يقول متسائلا:
_ مالك يا سفيان؟
قال سفيان بنبرة حائرة:
_ وصلني ميل من سكرتيرة فجر راجعة النهاردة للقاهرة وهتبدا تباشر الشغل من بكرة
أسرع يسأل مراد بدهشة:
_ اي ده معقول؟
، وازاي أبوها سمح لها بكدة؟
_ ما هو ده اللي مجنني، انا بعتلها عمار وميرا يستقبلوها، لكن رجوع زينة من البلد فيه حاجة غلط، لازم اعرفها
_ كلي يا نجاة
اجفلت ما ان سمعت هذا الأمر من لسان ميرا بعدما كانت تحدق في الصالون حولها بغرابة يخالطها الإعجاب، عادت تنظر إلى الطعام وهي تقول بنبرة مربكة:
_ حاضر باكل اهو
التفت عصام إلى ميرا التي تجلس مقابله قائلا ببعض المرح:
_ نجاة مش جادرة تشيل عنيها من الجمال ده، حلو البيت يا زينة
ابتلعت زينة المضغة التي كانت تلوكها ثم نظرت نحو ميرا قائلة بابتسامة:
_ الصراحة أنا اشتريت البيت، لكن ميرا هي اللي صممته من جوة، ذوقها عالي جدا
قالت ميرا بنبرة ودودة:
_ ميرسي يا فجر
التفت إليها عصام يقول متسائلا:
_ إنتي مخلصة إيه يا ميرا؟
_ فنون تطبيقية
أردف يقول بإعجاب:
_ باين ماشاء الله
بادلته ابتسامة مجاملة ثم عادت تنظر إلى طبقها من جديد حتى قالت نجاة مستفهمة:
_ يعني ده معناه إن لازم نناديكي فجر علطول حتى في البيت يا زينة؟
اماءت زينة برأسها إيجابا وهي تقول:
_ أيوة يا نجاة حتى لو في البيت، عايزاكي تنسي اسم زينة ده خالص
اردفت ميرا بحبور:
_ بس واضح ان نجاة ماتعرفش كتير عن القاهرة، مش كدة برضه
رفعت كلا منكبيها قائلة:
_ لا دي أول مرة أجي اهنه
_ خلاص لو تسمح يا أستاذ عصام ابقى اخد نجاة معايا لأماكن كتير ماشافتهاش
نظر عصام إلى الجهتين ريبة ولم يرق لها إذنها ولكنه تحامل على نفسه بالإجابة سريعا قبل أن تسبقه زينة _الجديدة_ وتضرب برجولته عرض الحائط، التفت إليها يقول بثبات:
_ إنتي كنتي أمينة على زينة من قبل كدة
ثم حمحم قائلا:
_ أجصد فجر، عشان اكدة مافيش أي مشكلة تاخدي عمتي معاكي، ماينفعش تبجى محبوسة علطول
_ منورة يا مدام فجر
رمقتها بابتسامة هادئة تقول:
_ ميرسي يا شهيرة
ثم اتجهت إلى غرفة مكتبها قائلة:
_ ابعتيلي كل الملفات المطلوبة امضتها
ثم توقفت والتفت إليها بجسدها قائلة بمرح:
_ مش مضطرة بهد كدة تبعتي الملفات للصعيد، عشان هعيش هنا علطول
أطلقت شهيرة ضحكة خافتة ثم بدأت في البحث بين أوراقها عن المطلوب بينما ولجت فجر بغرفة مكتبها ثم أغلقت الباب خلفها لتعود ببصرها إلى جنبات الغرفة الواسعة التي أهداها إياها عمار مصممة على أحدث طراز يغلب اللون الفضي على هيئتها فأصبح مناسبا للمكتب الخشبي ذا اللون الأسود، جلست خلف مكتبها دون ان تعطي نفسها فرصة الراحة على الكرسي الجلدي خلفها، حيث فتحت جهاز الحاسوب أمامها وبدأت في فتح بريدها الشخصي على موقع جوجل، أخذت تتنقل ببصرها إلى الرسائل المرسلة إليها لتلفت بصرها إحداهن فتسارع بفتحها ثم قراءة ما فيها بامعان بادره عدم الفهم حيث لم تصلها الرسالة كاملة!
، كتبت على لوحة المفاتيح أمامها:
_ الرسالة مش كاملة وواضح إن في حد دخل، تعالى بكرة لبيتي على العنوان ده
_ أمينة مين؟
قالتها نجاة متسائلة وهي تنظر إلى الواققة أمامها بهيئتها البسيطة وشعرها المعقوص على هيئة جدائل سمراء، أجابتها وهي تخفض بصرها قائلة ببعض التوتر:
_ مدام فجر تعرفني
_ هي مش موجودة دلوك، تعالي استنيها زمانها جاية
اماءت برأسها ثم اتجهت إلى أقرب مقعد قابلها، حيث جلست نجاة إلى جانبها ثم نظرت إليها تقول بود:
_ إلا جوليلي يا أمينة، تعرفي فجر منين؟
همت لتجيبها ولكن أنقطع استرسال الحروف بلسانها ما أن سمعت صوت فجر عند الباب تقول بصدمة:
_ مش معقول!
، أمينة؟
وقفت من فورها بعدما التفتت برأسها لتجد فجر _بهيئتها الجديدة_ التي كانت ترمقها بسعادة واشتياق حقيقيين، اندفعت نحوها بسرعة شديدة تحتضنها بعناق أخوي، تتبادلان كلمات التهنئة والترحيب، حتى أبعدتها فجر بفترة ليست بالقصيرة تقول بحب:
_ وحشتيني اوي اوي يا أمينة
_ وانتي أكتر يا مدام
قاطعتها تقول بتحذير:
_ لا لا مدام أي بقي؟
، زي مانا فجر
بادلتها بابتسامة مجاملة قبل ان تقول:
_ عاملة اي دلوقتي؟
، وعامل اي إياد الصغير؟
، واحشني اوي اوي هو كمان
ربتت فجر على وجنتها بحنان قائلة:
_ ده هو سبحان الله ما كانش يسكت إلا معاكي إنتي كأنه حاسس انك القلب الوحيد الطيب هناك!
_ أديني جيتله وهعيش معاه علطول عشان ما يحسش بغيابك أبدا
أمسكت فجر بيدها قائلة بسعادة:
_ يعني سمعتي كلامي وسيبتي بيت السمري؟
اماءت برأسها إيجابا لتأخذها فجر بين ذراعيها قائلة بتأييد:
_ برافو عليكي يا قلبي، فرحانة جدا انك وافقتي على طلبي
_ طبعا هو انا ليا اعز منكم فين؟
اقتربت منهما نجاة وهي تقول مداعبة:
_ يابوي مش فاهمة حاجة!
، فهموني بدل ما عاملة زي الاطرش اكده!
ضحكت كلتاهما وهما تبتعدان على طريقة نجاة المضحكة حيث تبتدئ فجر بحديثها قائلة:
_ هعرفك أمينة دي تبقى مين، صبرا على رزقك
زفرت بغضب حينما طالعت شاشة هاتفها المضيء بها اسم عمار لتقول في نفسها بغضب:
_ لأ كدة أوفر أوي
ثم سحبت زر الإجابة قبل أن تضع جبهة الهاتف على اذنها قائلة بضيق:
_ نعم!
أتاها صوته حانقا يقول باستنكار:
_ مالك بتكلميني كدة ليه يا أبلة؟
، حد داسلك على طرف؟
مطت شفتها سخرية قبل ان تردف باستهجان:
_ لا كأنك مش عارف اي اللي حصل!
ثم استرسلت تهدر بغضب:
_ إنت ماجيتش معايا تستقبل زينة ليه؟
اجابها وهو يحك جبهته ببرود:
_ سوري نسيت
كزت على أسنانها بعنف قبل ان تقول مهددة:
_ سفيان بيه لو عرف هيقطع خبرك
صرخ يقول بضيق وضجر:
_ يووووه يلعن سفيان الأول!
، لما هو مهتم كدة باستقبالها ما كان راح استقبلها هو بدل شغل المخبرين ده!
قالت ميرا بحزم:
_ طب اتلم ف الفاظك، أنا مش زي اللي بتطبل لك على أي حاجة بتعملها دي قوم اوافق تقول أي حاجة على بالك!
نطق من بين أسنانه محذرا:
_ حسك عينك سيرتها تيجي على لسانك
تجاهلت تهديده قائلة بضجر:
_ اخلص اتصلت ليه؟
_ بابا عازمك بكرة على العشا، ومشدد أوي بحضورك، تعالي من غير تأخير أحسن لك
نفثت انفاسا حارقة ملتهبة قبل أن تقول بغيظ:
_ لولا اونكل وجدي ماكنتش جيت أصلا، عموما هخلص مصالحي وابقى اجي
_ من غير سلام
ثم أغلق الهاتف بوجهها دون انتظار رد منها لتشعر برغبة جلية في البصق على هاتفها لكونه أداة الوصل بينها وبين هذا البغيض الذي لا يكن لها أدنى نوع من الاحترام وقد أصبحت المدعوة _سما_ كل حياته حرفيا، تبا لهذا العشق الذي يدفعها إلى تحمله رغم ما به من أخطاء، فلقد صدق التبريزي حينما أكد على كون الحب يكمن بعشق النقائص قبل الميزات!
، تعشقه وتمثل دور خطيبته لأجل عمها متخذة إياه كحجة لإظهار حبها، والأحمق لم يفهم بعد ماهية مكنون قلبها!
خرجت من غرفة مكتبها بخطوات متسعة متعجلة إلى الوصول إلى الصالون حيث يوجد الضيف الذي ذكرته لها الخادمة، والذي كانت بانتظاره على أحر من الجمر حيث تراه للمرة الأولى جالسا بأحد المقاعد، ما ان التفت إليها حتى وقف يقول باحترام:
_ اهلا يا مدام فجر
اقتربت منه تقول مبتسمة:
_ اهلا بيك يا أستاذ
قطعت كلمتها بنبرة ذات مغزى حيث يفهم مقصدها فيكمل سريعا:
_ باسل
أشارت إلى المقعد قائلة:
_ اهلا يا أستاذ باسل، اتفضل
اماء برأسه احتراما قبل ان يعود جالسا بينما تحتل زينة المقعد المقابل قائلة:
_ أخيرا شفت الشخص اللي سربلي المعلومات مرتين لحد دلوقتي!
_ أيوة كانت طريقة الميل سهلة جدا، بس لما حسيت ان استاذ أشرف بدأ يراقب الاكونتات لكل الموظفين كان لازم آخد احتياطاتي واجي بنفسي
اردفت تقول بامتنان حقيقي:
_ مش قادرة اقولك إنت ساعدتني أد اي بالملفات اللي كنت بتبعتها دي، تدميره قرب خلاص
اماء برأسه مبتسما قبل ان يخرج الملف الموجود بحقيبته السمراء ويمده إليها قائلا:
_ اتفضلي ده ملف آخر مجازفة اسعار داخل عليها أستاذ أشرف
أمسكت الملف ثم فتحت ضفتيه كي تطالع المعلومات الجديدة بها حيث ينفغر فاهها عن آخره واتسعت حدقتاها بصدمة وهي تلتفت إليه قائلة:
_ معلومات صعبة جدا، إنت كنز بجد
_ شكرا مدام
ثم وقف عن الكرسي مستئذنا:
_ استأذن امشي
وقفت هي الأخرى تقول بلهجة آمرة:
_ استني
توقف للحظات يطالعها وهي تخرج ورقة صغيرة من جيبها ثم تمدها إليه قائلة:
_ اتفضل يا أستاذ باسل، ده شيك ب500 الف جنيه تقدير لكل الجهود إللي عملتها معايا قبل كدة وما كافئتكش عليها!
هز رأسه إلى الجهتين نفيا وهو يقول:
_ لا يا مدام شكرا، انا ماعملتش كدة ابدا عشان الفلوس
عبست جبينها بذهول قبل أن تقول:
_ غريبة، واحد زيك أكيد مش هيرفض فرصة زي كدة، وبتقول مش عشان الفلوس!
، أمال عشان اي؟
قال بنبرة ماكرة:
_ يمكن يكون عشان هدفنا واحد
ثم التف بجسده مبتعدا عن المكان وابتسامة واثقة ارتسمت على ثغره تحت أنظار فجر المشدوهة، ما ان خرج من الياب الداخلي للفيلا حتى تلاشت ابتسامته حينما قاطعته أمينة التي كانت تحمل إياد بيدها عائدة به إلى الداخل، توقف الاثنان للحظات يرمقان بعضهما ببهوت وعدم تصديق بأن يرى كلا منهما الآخر بهذا المكان خصيصا، نطق باسل بدهشة:
_ أمينة؟
اطرقت برأسها بعدما غلف الوجوم معالمها وهي تدلف إلى الداخل متجاهلة إياه بقولها:
_ بعد إذنك
ثم دلفت سريعا دون إعطائه فرصة السؤال عن سبب كونها هنا، حيث هما بمعرفة سابقة سأروي تفاصيلها فيما بعد
_ مش ممكن، مش ممكن، مش ممكن، ازااااي يعني عرفت؟
، ازااااي
أخذ يصرخ بها أشرف وهو يضرب رأسه غير مصدقا لما آلت إليه الأمور الآن حيث تراجع كل التجار عن استيراد الأدوات منه بعدما خفضت زينة سعرها الى النصف كي يتهافتوا عليها بطلب الكميات بغض النظر عن الخسائر التي ستعود على مجموعتها الصغيرة، تاركين أشرف غارقا بكم خسائره المهول وقد أصبح يفصله عن الإفلاس بضع خطوات، يسند رأسه إلى كفيه بينما تقترب منه هيدي وهي تقول بأسى:
_ أنا مش عارفة ازاي وصلت بيها تعمل كدة؟
، هي أصلا عرفت السعر اللي كنت عارضه على التجار ازاي؟
_ ده اللي مجنني، أنا كدة خلاص بضيع
أمسكت هيدي بأحد كفيه قائلة بمؤاذرة:
_ إهدى يا أشرف أرجوك لحد مانشوف حل للمصيبة دي، او حتى نلحق نجيب الخاين اللي بيعمل كدة
أردف يقول بنبرة ضائعة:
_ ما خلاص ما عادش في فايدة، ماعرفتش احصن نفسي ودلوقتي ضاعت كل املاكي مرة واحدة!
، ده اي اللي انا فيه ده
أغمضت هيدي عينيها بتعب قبل ان تقول متسائلة:
_ كدة خلاص ما عادش فيه أمل؟
هز رأسه إلى الجهتين نفيا قبل ان يلتفت إليه بملامحه الواجمة اليائسة يقول بخوف:
_ يا ترى ممكن تسيبيني دلوقتي يا هيدي
وقفت عن كرسيها ثم لفت حول المكتب كي تجلس على مسند كرسيه قائلة بنفي:
_ لا أبدا يستحيل يا حبيبي، أنا بحبك
حاوط خصرها بكلتا يديه محتضنا إياها بتشبث وهو يقول راجيا:
_ ما تسيبينيش يا هيدي أرجوكي، أنا محتاجلك
شدة من احتضانه وهي تقول بنبرة مشجعة:
_ ما تخافش، أنا يستحيل اتخلى عنك
ظلا على هذا الحال لدقائق ليست بالقليلة حتى صدح هاتف أشرف بالرنات المتتالية ليبتعد عنها ثم يمسح وجهه بكفيه قبل أن يلتفت إلى هاتفه المستند على سطح المكتب ليجده رقما غريبا فينقل بصره الى هيدي التي ربتت على كتفه مشجعة إياه ليجيب، امتثل لامرها حيث قال ما ان وضع الهاتف على أذنه:
_ ألو
أتاه رده مباشرة دون جملة افتتاحية تقضي بتعريف نفسه أولا حيث قال:
_ إذا حابب تنقذ نفسك من الافلاس اللي سببته زينة يبقى لازم تقابلني بكرة ف مكان.
الساعة 4 ونص بالدقيقة والثانية لوحدك ومن غير ما حد يعرف
هتف أشرف بدهشة:
_ مين اللي بيتكلم؟
، ألو ألو
لم تأته الإجابة حيث أغلق الطرف الآخر الخط سريعا تاركا إياه غارقا ببحر حيرته حيث يفكر فكاهية هذا الاتصال العجيب الذي يشعر بكون صوته مألوفا، كما بعقله ألف سؤال عن كيفية معرفته بهذا الأمر حديث الوصول إليه!
، فكيف عرف به هذا الغريب؟
، أجفل حينما سمع صوت هيدي التي ترمقه بنظرة مبهمة قائلة:
_ مين يا أشرف؟
التفت إليها يقول بسرعة:
_ لا نمرة غلط
دلف مراد إلى غرفة المكتب ثم أغلق الباب خلفه، واستدار كي يحدق بسفيان الذي كان يحمل من المعالم الباهتة الكثير، اقترب مراد وهو يقول متسائلا بقلق:
_ طلبتني ليه يا سفيان؟
وقف سفيان عن كرسيه كي يطالع صديقه بوجوم قبل ان يردف بحزن:
_ أنا للأسف عرفت سبب رجوع زينة للقاهرة وبعدها عن الصعيد بالكامل
أردف مراد يقول مشجعا:
_ عظيم، ليه بقى؟
بعد مدة لا تعددى الخمس دقائق انقلبت معالم مراد رأسا على عقب حيث ابتعد إلى الوراء منتفضا وكأنما أصيب بصاعق كهربي تحت أنظار سفيان الحزينة المشفقة، بينما يصرخ مراد ببهوت:
_ يعني أي ابويا مات من الطار؟
يعني اييييييه؟
صرخ بالأخيرة قبل ان يكمل بهستيرية:
_ يعني اي الطار رجع تاني ومات عليه ناس كتير؟
، يعني ايييييه؟
تصاعدت الدماء إلى وجهه حتى بات أحمر البشرة ليسرع إليه سفيان ثم يربو على كتفه قائلا:
_ اهدى يا مراد مش كدة يا أخي
تجاهل كلمته ولولا العيب لكان بكى من فرط حسرته على ما صار من أمر مفجع لا أضاع تضحيته سدى، أردف يكمل باستهجان:
_ يعني انا اضحي برجولتي وعيلتي وبناتي وكان هيبقى كمان بحياتي، وفي الآخر يرجع الطار وياخد الناس من تاني؟
ازاي يعني؟
_ يا مراد.
قاطعه يقول بصرامة:
_ بلا مراد بلا زفت، إنت صدجت نفسك ولا ايه؟
توقف سفيان للحظات بعدما تغيرت لهجة صاحبه تاركا إياه يصب جام غضبه الذي وصل إلى ذروته عليه، حيث يكمل هادرا:
_ لا يا فارس بيه، أني مش هسكت عاللي بيحصل ده، زي ما وجفت الطار زمان هوجفه دلوك ولو اضطريت ادفن حالي جدامهم، وما هيفرجش معايا حاجة تاني
ثم التف وقال من فوق كتفه مهددا:
_ حتى لو اضطريت أفضح نفسي وافضحك كمان
_ عملتي أي في الرغبات يا بت يا رضوى؟
قالتها وهي تحدق برضوى التي كانت تقف أمام المرآة تنزع دبابيس حجابها لتقول الأخيرة بتعب:
_ استني أغير الأول يا سلمى!
هزت الثانية رأسها نفيا وهي تقول:
_ لا مش هستنى، جولي يجى!
استدارت رضوى إلى أختها وهي تقول مبتسمة:
_ سجلت حجوج جنا، مجموعي كبير وأن شاء الله يجيبها
_ ايوة بجى، تنفعيلها جوي يا بتاعة الحج وصاحبه انتي!
رفعت رضوى أحد حاجبيها قائلة بتساؤل:
_ جصدك أي يا بت!
غمزتها قائلة بمرح:
_ جصدي وجوفك جدام عمي حامد وعمي حسين عشان تكملي تعليمك، ماشالله عليكي يا بت سليم
تناست كون أختها الصغيرة تمدحها حينما تحولت عيناها إلى كتلتين من الجمر المشتعل حيث تهدر بغضب:
_ اتلمي يا سلمى وماتنطجيش الاسم ده جدامي
سرعان ما انقلبت معالم الأخرى إلى الجليد حيث نطقت ببرود:
_ ده اسمه لاصج ف اسمك يعني لو ما نطجتوش اني هتنطجيه انتي علطول ولا انتي مليتي اسمك للي عمل الرغبات من غير اسم ابوكي؟
كزت على أسنانها بغضب وهي تقول بحنق:
_ ده عملي الاسود اللي ربنا بيعاجبني بيه، اني ابجى بت الراجل ده!
_ ده حتى الله يرحمه كان محامي وانتي سبحان الله عايزة تاخدي نفس الوظيفة، برضه بتكابري ولساه كلام اعمامي وأمي الله يرحمها ويسامحها مأثر عليكي؟
هزت رأسها إلى الجهتين نفيا وهي تقول:
_ الحمد لله إنه مات عشان ماضطرش اشوفه بعد العملة المهببة اللي عملها زمان، يالا الله يرحمه
نطقت سلمى من بين صوتها المختنق بألم:
_ عالأجل انتي شفتيه، إنما اني مش فاكرة شكله من بعد ما سابني صغيرة، أني اللي هموت واشوفه ووجتها اسأله ليه سابنا اكده وما دافعش عننا؟
، ايوة انا أصغر منك بس جلبي ابيض عنك، نفسي انتي كمان تصفي نيتك ناحيته وتشوفي الحلو اللي جواه زيي اني كمان
الثالث من هنا
قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثالث 3 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

واصل استكشاف رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الثاني 2 كامل في الفصل التالي.

قراءة رواية قطة في وادى الذئاب كاملة

استكمل أحداث رواية قطة في وادى الذئاب كاملة بدون فواصل مزعجة.

قصص إسراء عبد القادر الكاملة

استمتع بقراءة أعمال إسراء عبد القادر الأدبية الكاملة بدون حذف.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES