رواية حلاوة ليلة الفصل الثاني 2 كاملة | بقلم شيما سعيد
تم تحديث الفصل بتاريخ 19 مارس 2026
_ كانت خلفتك خلفة سودة، بصي يا بت اللي أنا بقوله هيتنفذ بدل ما أطلع بروحك في أيدي..
كانت والدتها تجلس على مقعد متحرك لا حول لها ولا قوة تتابع ما يحدث لبنتها بحسرة حاولت التحرك من فوق المقعد مردفة بعجز :
_ أبعد عنها يا سيد حرام عليك دي بنتك الوحيدة اتقي ربنا..
حدقت فرح بوالدتها لتصمت وبكل أسف كان وقت التحذير إنتهى إقترب منها سيد ودفع جسدها على الأرض مردفا :
_ مش باقي غيرك اللي يتكلم اخرسي بدل ما أشل لسانك كمان..
صرخت فرح برعـ,ـب ثم قامت من على الأرض رغم ألم جسدها لتساعد والدتها على العودة لمقعدها مردفة بقهر :
_ بلاش أمي أنا هبقى تحت جزمتك بس بلاش أمي…
شعر سيد بنشوة الإنتصار فأخذ نفسه براحة وقال :
_ فزي غيري هدومك ويلا يا حبيبت أبوكي مش عايزين نتأخر على العريس..
خرجت من الغرفة لتـ,ـنهار بأحضـ,ـان والدتها، ضمتها إليها بحسرة وقالت :
_ اهربي يا فرح أهربي يا بنتي بدل ما عمرك يروح كفاية عمري اللي راح..
حركت رأسها برفض ثم قبلت يد والدتها عدة مرات مردفة :
_ مش هسيبك معاه لوحدك ولو فيها مـ,ـوتى..
_ مهو كدة هتمـ,ـوتي فعلاً..
سقطت من عينيها دمعة بحسرة وقالت :
_ يبقى نصيبي يا ماما..
بعد دقائق خرجت من غرفتها لتجد أبيها ينتظرها بالحديقة، أقترب منها ووضع كفها بين يده مردفا بقوة :
_ يلا الباشا مستني..
_ هو مين الباشا ده يا بابا..
نظر إليها بقسوة وقال :
_ لما يكتب عليكي هتعرفي أخرسي بقى..
صعدت معه لسيارة فخمة تعلم من صاحبها بلعت ريقها ببعض الخوف من تحقيق ما وصل لعقلها، ظلت طول الطريق شاردة تسير نحو المجهول بكامل إرادتها ولا تعلم كيف ستكون النهاية أو الأحداث على الأقل، شعرت بكف والدها على ظهرها بحثها على فتح الباب مردفا بقوة :
_ يلا وصلنا انزلي..
قدم ثقيلة وضعت أول خطوة على الأرض، نزل والدها وجذبها لتسير معه لعمارة راقية دقيقة ‘كانت بداخل شقة واسعة فخمة اتسعت عينيها بذهول وهو ترى السيد حسنين يجلس بجوار المأذون قالت بلسان ثقيل :
_ حسين باشا؟!..
_ في ست تقول لجوزها باشا برضو يا فرح؟!..
اهتز جسدها برعب حقيقي، لا تصدق ما تراه عينيها، حسين الراوي كبير العائلة الأكبر من والدها بعشر سنوات عريسها المنتظر، حركت رأسها برفض ونظرت لوالدها بضياع مردفة:
_ ليه ؟!..
_ اخرسي يا بت ونفذي كل إللي الباشا يطلبه منك..
قالت لحسين برجاء:
_ ارحمني يا باشا وخليني امشي من هنا..
حمقاء من من تطلب الرحمة ؟!. من حسين الراوي ؟!.. كم أنتِ بريئة وقليلة الحيلة يا فرح.. أبتسم حسين وقال بقوة:
_ إيه الحكاية يا سيد كنت بتفق مع راجل ولا مع عيل صغير؟!..
_ راجل طبعاً يا باشا..
_ يبقي تعالي خلينا نخلص..
كانت بعالم أخر تشعر كأنها بشارع خالي معتم بعد منتصف الليل، فاقت على جملة عجيبة قالها المأذون:
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير زواج مبارك إن شاء الله..
كانت جملة غريبة أتت بعدها الجملة الأكثر قسوة وكانت من حسين باشا:
_ خد المأذون والشهود ومش عايز أشوف وشك هنا تاني يا سيد بنتك فرح ماتت روح خد فيها العزا…
كل شئ يتحرك من حولها وهي فقط تتابع وكأنه أحد أفلام الرعب، رأت والدها وهو يرحل بكل هدوء سمعت صوت إغلاق باب المنزل، أنتفضت على أثر لمسة حسنين لكفها فحدقت به بخوف ليقول:
_ مبروك يا عروسة، عايز أعد تسع شهور من دلوقتي وتبقي أم الولد يا فرح ..
_______ شيما سعيد______
بعد أسبوعين
بأحد الأقسام بالقاهرة…
جلس الطبيب سليمان منصور على المقعد المقابل لمقعد الضابط، وسيم بطول مناسب وملامح أوروبية خصلات بنية تميل للذهبي وبشرة بيضاء وعين خضراء مع ذقن كثيفة بعض الشي باللون الذهبي، طبيب نساء شهير صاحب إسم يرن مثل الطبل ومع ذلك هو يجلس على هذا المقعد اللعين بتهمة التحـ,ـرش بالممرضة المساعدة له..
مسح على عنقه بتعب وقال:
_ يا حضرت الظابط أنا راجل ليا اسمي وسمعتي مش من قلة الستات اللي في الدنيا هحاول اغـ,ـتصب الممرضة في العيادة بتاعتي..
اوما إليه الضابط بهدوء وقال :
_ كل كلامك على عيني وراسي يا دكتور بس مفيش بأيدي أعمل لحضرتك حاجة الممرضة رفعت القـ,ـضية والممرضة التانية شهدت معها حتى اوضة مكتبك مفيش فيها كاميرا والكاميرا اللي برة بتثبت القضية عليك بعد ما صورتها وهي بتجري من أوضة مكتبك هدومها مقطعة..
من أين أتت إليه تلك الكارثة لا يعلم، زفر بثقل وقال :
_ طيب يا حضرت الظابط كل اللي طالبه من حضرتك ان الصحافة متعرفش حاجة لحد ما أثبت براتي تهمة زي دي ممكن تنهي مستقبلي..
أوما إليه الضابط وقام من محله مردفا بهدوء :
_ ماشي يا دكتور في حد طالب يزورك..
_ محدش يعرف إني هنا مين اللي عايز يشوفني ده؟!..
_ أنا يا بيبي..
قالتها زينب بإبتسامة مشرقة، انتفض سليمان من محله بذهول، الآن فقط فهم ما يدور من حوله هذه اللعـ,ـينة السبب الرئيسي بما حدث معه، حاول الإقتراب منها بغضــ . ــب إلا أن وقف الظابط بينهما مردفا :
_ أهدى يا دكتور واحترم المكان اللي أنت فيه…
_ أهدى إزاي أنا دلوقتي فهمت اللعبة ماشية ازاي؟!..
أشار زينب للضابط بالخروج وقالت :
_ معلش يا فندم سيبنا مع بعض شوية..
انتظرت خروج الضابط وبعدها أقتربت منه مردفة بحب :
_ حبيبي وحشتني مش لايق عليك المكان ده خالص..
نهاية بشعة بنهاية بشعة يقتـ,ـلها وينتهي الأمر، جذبها من عنقها وقال بغضــ . ــب :
قراءة رواية حلاوة ليلة الفصل الثالث 3 كاملة | بقلم شيما سعيد
واصل قراءة رواية حلاوة ليلة الفصل الثاني 2 كاملة واكتشف ما سيحدث لاحقًا.
اقرأ رواية حلاوة ليلة من البداية للنهاية
استكمل أحداث رواية حلاوة ليلة كاملة بدون فواصل مزعجة.
روايات شيما سعيد بجميع الفصول
استمتع بقراءة قصص وروايات شيما سعيد كاملة بجميع الفصول.