📁 آحدث المقالات

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الرابع 4 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الرابع 4 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

تم تحديث الفصل بتاريخ 12 أبريل 2026

رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الرابع 4 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

مقدمة رواية قطة في وادى الذئاب

للأصدقاء المهتمين بالقراءة رواية قطة في وادى الذئاب واحدة من أبرز الروايات العربية، والتي تدور أحداثها تغوص بالقارئ في تفاصيل القصة وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا وتؤثر في القارئ بطريقة عميقة.

تفاصيل رواية قطة في وادى الذئاب

وتتناول قصة قطة في وادى الذئاب تركز على شخصيات معقدة تمر بتحولات مفاجئة، مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة ويتعقد الحبكة ويجعل القارئ يعيش كل لحظة ويشعر بأنه داخل عالم الرواية.

مميزات رواية قطة في وادى الذئاب

تعد رواية قطة في وادى الذئاب من أبرز الأعمال بأسلوب يدمج الواقعية والخيال تحافظ على عنصر التشويق، إلى جانب ذلك تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات وتشد اهتمام القارئ بشكل مستمر وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.

ابدأ قراءة قطة في وادى الذئاب الآن

لا تفوت الفرصة وابدأ قراءة رواية قطة في وادى الذئاب للكاتبة إسراء عبد القادر بدون انتظار واكتشاف أحداثها الكاملة لتستمتع بتجربة قراءة لا تُنسى وتغوص في تفاصيل القصة.

كيف تصل الينا

للبحث السريع في جوجل اكتب: "رواية قطة في وادى الذئاب حكايتنا حكاية"

أسيرة سطوته
(الفصل الرابع)
يا الله!
أهذا هو الفقيد الذي ترحمنا عليه قبل سنوات أم هو آخر استعار شكله وصوته كي يرعبهم؟
لا ورب الكعبة إنه سليم ولدهم الذي ظنون قتيلا قبل سنون!
ولكن كيف؟
هل عاد الميت إلى قيد الحياة؟
أم أنه شبحا استطاع بهيئته الحضور أمامهم؟
يا لهول المفاجأة وشدتها!
أسئلة تبادرت بالأذهان في حيث كانت العيون جاحظة غير مصدقة كما خسرت الألسنة عن التفوه بالكلمات!
اقترب أخاه الموالي له مباشرة _حامد_ حتى صار مقابلا له يعتصر عينيه بشدة محاولا التأكد من كونه لا يحلم ولا يزال بأرض الواقع مستيقظا، أخرج حروفا مبعثرة بالكاد وصلت إلى الآذان:
_ س سليم!
حدجه بنظرة مبهمة لم يفهم فحواها قبل ان يتحدث من بين أسنانه بهدوء يخفي بداخله مقت كبير:
_ ايوة يا حامد ياخوي
ارتفعت الهمهمات من جديد حينما أكد هويته بهذه الكلمات بينما تخطاه مراد مقتربا من بقية الأفراد قائلا من بين أسنانه:
_ عاش من شافكم يا عيلتي!
اقترب منه عمه محمد الذي صاح يقول مستهجنا:
_ إنت لسة عايش؟
كييييف؟
حدجه مراد بنظرات حارقة قبل ان يردف بتهكم:
_ خيبت أملك اني، صوح؟
ضيق محمد حدقتيه بدهشة بينما أكمل مراد متهما:
_ معلش أصل لسة فاكر اليوم اللي وسوست فيه ابوي وطردتوني فيه من البيت كأنه انبارح
ثم تشدق ساخرا برغم المرارة المعتملة بفؤاده:
_ وجتها ابوي جال لي اني هنسى ان معاي واد اسمه سليم ومعاييش غير حامد وحسين دلوك
ثم لوح بسبابته نحو عمه مكملا بازدراء:
_ وأنت جلت لي ياريت لو كانت أمك جابت بت كان نفعت عنك
ثم التفت إلى أخيه حامد رامقا إياه بغضب مكملا:
_ وجتها اخوي جالي تنسى البلد دي وما تعتبهاش واصل عشان دي بلد الرجال بس
ثم استدار صوب أخيه الأصغر قائلا:
_ ولا التاني اللي جالي غور من اهنه مرغت راسنا ف الطين
ثم أخذ يشير نحو الملتفين حوله مكملا بشراسة:
_ فاكر كل كلمة جلتوها يا رجال الجبيلة الحلوة، فاكر ازاي طردتوني بعد ما كان كل هدفي أحافظ عالشباب اللي زي الورد اللي ف عيلتنا، سلمت كفني ودبحت عليه عشان احميكم وف الآخر اتطردت طردة المنبوذ!
، بعد اكده جلتوا اني انتحرت وفي منكم اللي شيع انه جتلني جال يعني عشان تحافظوا على كرامة الجبيلة، لا والله ونعم الرجال!
قال الأخيرة مستهجنا ثم ابتسم باستهزاء قبل ان يقول:
_ يالا كله بثوابه، الحمد لله
اقترب منه أخاه حامد قائلا بجمود وكأن لم يرتكب ذنبا:
_ ولما هو كله بثوابه، رجعت ليه دلوك؟
قال أحد الموجودين بقسوة:
_ عايز يوجع راسنا ف الطين تاني بعد ما ركبنا العار من عشر سنين
أجابه مراد بمعالم جليدية كمن صارت السياط لا تقوم بفعلتها معه:
_ والله ارجع راسكم ف الطين ارجع راسكم في العجين ماهتفرجش كتير، المهم الطريج واحد
تحدث محمد بجدية:
_ واللي هو أي بجى؟
_ زي ما نهيت الطار من عشر سنين ليا انهيه دلوك
هتف واحد من الموجودين بغضب:
_ ناوي تعمل أي يا سبع المصايب المرة دي؟
لا طار ولا نار هتنطفي غير لما نثور لاخوي اللي مات بجالوش سبوع
هنا تدخل ناصر يقول بحزم:
_ بعد ما جتلتوا شيخ جبيلتهم مستنيين ما يردوش؟
هتف ثاني يقول بلهجة آمرة:
_ إطلع منها يا عم ناصر
هدر مراد بغضب بعدما فقد السيطرة فعليا على جماح غضبه:
_ عم ناصر له يتكلم ف الوجت اللي عايزه والكلام اللي يريده
همست الأصوات وما عاد يسمع سوى صوت الأنفاس المربكة بعدما أطلق مراد كلماته الهادرة بينما أكمل مراد بإطلاق سهامه الحارقة مستغلا الصمت:
_ انتو اتكلمتوا زمان وحكمتوا واني نفذت، ودلوك جه وجت اتكلم اني وانتو كلكوا تسمعوا
وقف ناصر إلى جانبه ثم أسند يده على كتفه يؤاذره بينما ينظر إليهم قائلا:
_ مراد ولدي هو اللي هيشتري الأرض كلياتها بخمسة مليون جنيه
عادت الهمهمات والأصوات الجانبية ترتفع من جديد حيث ازدادت التساؤلات من جديد، لا بشأن المبلغ المذكور وضخامته بالنسبة لأرض لا تبلغ عشره، ولكن بشأن هذا الاسم الجديد _مراد_ من يكون هذا الآخر؟
التقط مراد طرف الخيط من لسان ناصر بثقة:
_ أصل اني سمعت كلامكوا وجتلت سليم وظهرت باسم مراد ناصر، واشتغلت مع رجل أعمال مشهور اسمه سفيان نوح خلاني دراعه اليمين والخمسة مليون دول حاجة بسيطة من اللي معاي
وما زالت الصدمات تتوالى حتى أخرست الأفواه من جديد بينما يكمل مراد والقهر عاد يجد طريقه إلى صوته:
_ دلوكت بتسألوا جيت ليه؟
عشان اوجف الطار دفعت التمن اسمي وعيلتي ومستجبلي وركبت لحالي العار، وبعد كل ده الطار رجع تاني لا ده كمان بكى انيل وكله بسبب الأرض دي!
عشان أكده زي ما وجفت الطار زمان هوجفه دلوك!
التفت إليه محمد يقول من بين أسنانه بسخط:
_ اغزي الشر وارجع مطرح ماجيت يا سليم وما تركبناش الغلط من تاني، هتدفع ازاي؟
وماحدش هيوافج مننا ولو عشرة مليون
هنا أجاب ناصر بالنيابة عنه بوقار:
_ مراد هيعرض يشتري الأرض عليكم على أساس انه ولدي يعني لا من عيلتكم ولا عيلتهم وانتو هتسبجوا الموافجة لانكم ماتنازلتوش لا ده اللي هيشتريها واحد منكم، وهما لما يلاجوكوا موافجين هيوافجوا
كمان
تبادل الرجال النظرات إلى بعضهم البعض في محاولة لأخذ المشورة بعد صدور هذا الاقتراح الذي لم يسبق قبل إلى أذهانهم في حين يبدو أن مراد مخططا له مسبقا، عاد أحد الحاقدين يقول بغل:
_ بس هما جاتلين واحد مننا، نردها الأول بعد اكده تشتري الأرض يا سليم
هم مراد بالرد عليه بما يناسبه من إجابة لاذعة ولكنه توقف عندما شدد ناصر قبضته على يد مراد كي ينوب عنه ناطقا بكلمة الفصل الرزينة:
_ وانتو جتلتوا منهم زمان ومراد ماتجتلش وبعدين كفاية انكوا انتو اللي نجحتوا في الآخر والأرض بجت تبعكم حتى وإن كان سليم بجى مراد!
_ ازيك يا نجاة حبيبتي، عاملة ايه؟
قالتها ميرا وهي تضع سماعات الجيب على اذنها بحبور بينما اتتها إجابة الطرف الآخر من صاحبته تقول مرحبة:
_ الحمد لله يا حبيبتي، إنتي عاملة إيه؟
_ الحمد لله تمام
ثم أردفت متسائلة:
_ هي فجر عندك؟
مطت شفتيها وهي تقول نافية:
_ لا لسة ما رجعتش، أصلها خدت عصام معاها عشان اول يوم شغل ليه في الشركة
قالت ميرا متعجبة:
_ غريبة انا لسة قافلة مع المكتب قالوا إنها لسة ماشية!
ثم سرعان ما اردفت باطمئنان:
_ تلاقيها لسة في الطريق، المهم قوليلي أخبار القاهرة معاكي إيه؟
لوت شفتيها بضيق قبل أن تقول بضجر:
_ ملل جوي جوي، مافيش حاجة اعملها غير التلفزيون، حتى الطبيخ زينة رافضة أدخل المطبخ خالص!
ضحكت ميرا يخفون قبل ان تجيبها محذرة:
_ طب حاسبي من اسم زينة لاحسن تقتلك لو سمعته
تجاهلت كلمتها باكمالها معاتبة:
_ الحج على اللي وعدتني نروح كل يوم مكان وخلت بيا!
تحدثت ميرا بدهشة ضاحكة:
_ وربنا برئ يا بيه بس لولا الشغل
نطقت نجاة بغضب مصطنع:
_ ماليش دعوة بجى
_ طب بصي أنا هبقى فاضية بعد بكرة، اي رأيك نروح حتة جديدة كدة!
_ زي ايه؟
_ بتحبي أي بالظبط؟
_ جراية الروايات
اردفت ميرا بتأكيد:
_ يبقى على أحسن مكتبة بأحلى روايات لعيونك يا قلبي
تساءلت نجاة بلهفة:
_ صوح يا ميرا؟
_ صوح الصوح يا جلب ميرا
أنزل إسماعيل كوب الشاي الخاص به على المنضدة بعدما ارتشف منه القليل راويا ظمأه بعد ذهاب الضيف الجديد الذي أتاه بعرض اتسمت غرابته في دفع عشرة اضعافه كما وجد أولاد الشهاوي يوافقون على ذلك بتأكيد، نظر إلى الرجال حوله ثم حمحم محاولا إجلاء حباله قبل ان ينطق بهدوء:
_ أي رأيكم في اللي اتجال ده يا ولاد عمي؟
أجابه أحدهم والشرر يتطاير من عينيه بحنق:
_ أني شايف ان ناصر عايز يعمل كبير على حسابنا ويخلي ولده اللي عمرنا ما شفناه يدفع كل ده عشان يطلع هو اللي نهى الغلط بعد السنين دي كلها!
بينما قال ثانيهم:
_ لا ناصر باين عليه عايز يشتري أراضي كتير عشان ينفع مصانعه
بينما تشدق ثالثهم مستهجنا:
_ هينفع مصانعه بالخسارة كييييف؟
ما في غير الأرض دي كتير يا ابو مخ تخين؟
تحدث آخر:
_ شكله عايز يحول الأرض سكنى
عاد الأول الغاضب إلى احتلال كلمة بأرض الحديث مجددا وكأنه لا يرغب بمرورها مرور الكرام أبدا:
_ حتى لو ناصر مش ف نيته اكده، إحنا ما نتنازلش عن أرضنا واصل، ولو الشهاوية عملوها فدول طول عمرهم ف استسلام من يوم ما سابهم سليم زمان
نظر إليه إسماعيل باستهزاء قبل ان يردف بهدوء:
_ انت شفت سليم أساسا عشان تجول عليه!
ماتخليك محضر خير مش أكده!
التفت إليه الثاني يرمقه بنظرات مبهمة قائلا:
_ وإنت رأيك أي في الموضوع ده يا اسماعيل؟
نزق إسماعيل بصوت تعلوه الحكمة والوقار:
_ أني شايف أن ده انسب حل عشان نوجفوا الخلاف، هما جتلوا زمان وسلموا كفن واحنا جتلنا دلوك وهنبيع أرض، وده الصوح كمان لانها فرصة جات على طبج دهب، ناصر مش بياجي اهنه كتير يعني مش اللي هيشتري واحد جاعد جنبينا جوم هيتكبر بعد اكده، مستغرب من العرض جوي وحاسس وراه حاجة، لكن برضه مطمن
كذئب الليل صار لا ينام، وجفناه عرفا معنى الفراق بعدما أرق التفكير عقله، حيث هو منتظر شروق الصباح بفارغ صبر حتى يصلهم الرد الخاص بعائلة مشاري والذي يود وبقوة ان يكون بالإيجاب، وإلا سيصبح المصير أن يقتل نفسه أمام العائلتين منهيا الدماء بالدماء، يجلس بجانب النافذة مسندا جسده على الحائط بينما يلمس بمرفقه الأيمن ركبته اليمنى، ينظر إلى حديقة منزل ناصر الصغيرة بشرود، بالاسرار يدعو الله مبتهلا حتى يحقق امنيته وينتهي العراك، فلقد أخذ بالأسباب وصار التنفيذ متوقفا على رب العباد!
وقف عن كرسي المكتب منتفضا بانفعال بعدما قرأ أحرف رسالة وصلته من السكرتيرة الخاصة بفجر، تفيد بكون زينة قد فازت بجميع المناقصات ة بعدما رشت بأحد الثقات لظى أشرف بالذات حتى اقترب من فرش حديدة لينام عليها!
غلت الدماء بعروقه حتى كادت تفجرها من فرط غضبه وحدته لا يكاد يصدق أن صغيرته زينة الجميلة قد تستطيع الإقدام على هكذا خطوة دنيئة لنيل أهدافها وتحقيق وسيلة الانتقام!
شعر بكونه أغبى مخلوق على وجه الأرض بعدما اقترح قبلا بتزويدها بالخبرات الخاصة بمجال العمل والحياة حتى تنتقم بملك يدها، ولكن اتضح أنه على خطأ على ما يبدو!
حيث تشربت هذه المشعوذة مجال العمل بحسناته وسيئاته على السواء!
لا يعرف ما يفعل وكيف يفعل وقد توقفت خلاياه عن العمل بعد هكذا خبر غبي أحرق بمخططاته ونثر رمادها بالبحر حتى صارت عديمة الجدوى الآن!
وللمرة الأولى يشعر بأنه مكبلا ويحتاج قطعا لأخذ المشورة من مراد، زفر بغضب قبل ان يقول بتعب:
_ ارجع بسرعة يا مراد، محتاج لك والله في المصيبة دي
وبينما غرق هذا في صراع تسبب فيه بعد مقترحاته الفاشلة، كان الآخر في أتم سعادته حيث عاد إلى المنزل بعدما أمضى العقد مع العائلتين للحصول على أرض الشؤم هذه مقابل الخمسة ملايين مناصفة بينهما، ببسمة متفائلة يطالع ناصر الذي اقترب منه حتى أخذه بين ذراعيه مهنئا:
_ مبارك ليك يا ولدي، مبارك
أردف مراد بصوت دامع:
_ الله يبارك فيك يا عمي
ابعده ناصر عنه ثم أردف يقول مبتسما:
_ دلوك نجدر نرجع بجلب جامد بعد ما وجفنا الطار الحمد لله!
سكنت ابتسامته تلقائيا وقد تذكر لتوه أمرا بات منسيا بعدما طغى مسلسل الدماء على عقله بحيث غفل كونه هرب من هنا تاركا قطعة من قلبه ولا يصدق الآن كونه سيعود دونها او على الأقل دون رؤيتها!
حدق به ناصر بتعجب بعدما انقلبت معالمه رأسا على عقب بهذه السرعة، قبل ان يتساءل بقلق:
_ مالك يا ولدي؟
أدار رأسه إلى عمه يقول والألم يعتصر بقلبه:
_ رضوى وسلمى يا عمي!
اتسعت حدقتا ناصر بهوتا بعدما تذكر للحظتها أن لمراد فتيات يافعات لم يستطع الوصول إلى لحظة رؤيتهن، حيث أكمل مراد بحسرة:
_ بناتي اللي سبتهم صغار ومشيت هربان، دلوك رجعت وهمشي من غير ماشوفهم، كيف بس؟
أني اجدر اصرف فلوس، أجدر اسيبهم يجولوا عني مش راجل وجبت لهم العار، أجدر ابجى ميت ف نظرهم، أجدر افارجهم كلهم، بس ماجدرش اسيب بناتي!
نكس رأسه حزنا وعجزا بينما ربت ناصر على منكبه يقول بنبرة حاسمة:
_ يبجى روح وخدهم يا مراد
رفع بصره كي يواجه نظراته الحادة ليكمل بجدية:
_ ماتسيبش دمك يا ولدي، أمهم جتلها السرطان بعد ما افترت عليك ورفضت تاجي معاك وطلبت الطلاج، زي ما حرمتك منهم ربنا حرمها منهم، دلوك حجك تاخدهم ويجضوا بجية عمرهم ف حضنك يا ولدي
_ ازاي تعمل كدة يا أشرف؟
إنت اتجننت؟
صرخت بها بهستيرية بعدما وقفت عن كرسيها سريعا غير ما مصدقة لما وصل إلى اذنيها قبل لحظات، تتمنى لو فقدت حاسة سمعها بهذه اللحظة قبل سماع هذا القرار الذي يجضى بإنهاء حياتها حاضرا ومستقبلا في آن واحد!
بينما ظل أشرف على حاله جامدة وقد حضر نفسه إلى هكذا رد فعل مصعوق من جانبها، حيث اجابها بهدوء:
_ ده الأصلح للكل يا هيدي، انا بفلس وكلها شوية والبنك ممكن يحجز على أملاكي!
عادت تصرخ بغضب:
_ وحبنا يا أشرف!
نسيت حبنا!
تحدث بلامبالاة غير متأثر:
_ اي لازمة الحب مع الفقر يا هيدي؟
فكرك هتفضلي معايا بعد ما نبقى عالحديدة كدة؟
روحي من طريق وأنا من طريق
صاحت من بين أسنانها بغضب تزجره:
_ آه يا واطي يا حقير، نسيت انا عملت ايه عشان تاخد فلوسك؟
نسيت اني وافقت عليك وأنت ما بتخلفش!
نسيت استنيتك أد ايه وف الآخر رايح لواحدة تانية عشان الفلوس وهتكتب باسمك ابن غير ابنك؟
لم يستطع تمالك اعصابه أكثر من ذلك حيث بلمح البصر كان الآخر واقفا وصار أمامها، قبض على ساعدها بقوة آلمتها ثم جذبها حتى ألقاها خارج غرفته لتصطدم بالأرض ثم ترتفع بجسدها عنها، وتستند بكلتا يديها عليها كي تواجه نظراته الحارقة حيث يهدر بها غاضبا:
_ بقولك اي يا بت انتي!
كل اللي عملتيه معايا مدفوع مقدم، وجدعنة مني هتاخديلك مية ألف
ثم رفع سبابته أمام وجهه مهددا:
_ وحذاري حذاري أشوفك مرة تانية او تجربي تتصلي حتى!
اطلعي برة يا حيوانه
اتسعت عيون رجال أسرة شيخ القبيلة الجديد _محمد_ بعدما عاد مراد من جديد إلى المنزل بعدما كان يؤكد على كونه سيرحل غدا، ولكن يا للمفاجأة إنه قدم لزيارتهم مع والده الوهمي من جديد!
ترى ما يريد هذا؟
نطق محمد بثبات:
_ عايز أي تاني يا سليم؟
أجابه يقول بجفاء:
_ عايز بناتي يا عمي
وقف كلا اخويه عن مقعديهما منتفضين ذهولا بينما كرر محمد سؤاله بصدمة:
_ عايز ايه؟
عاد الأخير يجيب بشئ من الحزم:
_ جلت عايز بناتي
هتف حامد من بين أسنانه بغضب وقد صار ما خشي حدوثه:
_ بنات أي يابو بنات؟
البنات دول بنات سليم وراوية والاتنين ماتوا، البنات دلوك ف عهدتنا
بادر ناصر بالحديث بثقة ماكرا:
_ مع إنه من ساعة ما شفتوه وانتو بتنادوه سليم ومحدش خالص نطج مراد دي!
ثم التفت إلى محمد المبهوتة معالمه مكملا:
_ ده حتى عمك اللي لسة شايفه جال عايز ايه يا سليم مش مراد!
أجابه حسين بنزق:
_ بس سليم مات وطلعت شهادة وفاته، تحب اطلعهالك يا أستاذ؟
صاح مراد بصوت أقرب إلى الصراخ:
_ أنتو هتكدبوا الكدبة وتصدجوها؟
كل نفر منكم عارف اني ليا إيه وعليا إيه، واظن بعد كل اللي حصل ماعادش عليا حاجة ولا اييييه؟
نطق حامد من بين أسنانه بغل:
_ وده نصيبك اللي لازم تصدجه، مالكش بنات عندينا
ابتسم ناصر قبل ان يقول ساخرا:
_ مع إن المفروض أنت اول واحد تتحمس لاكده بعد ما سليم بجى مراد وهتبجى انت شيخ الجبيلة بعد عمر طويل طبعا، ده غير ال400 الف اللي لهفتهم من ورا الأرض بعد ما ورثت عن أخوك باعتبار انه ميت يعني خدت فوج طلبك وزيادة صدقني، جوم على حاجة صغيرة زي دي بتجول لاخوك نصيبك؟
ثم عاد يلتفت الى محمد المشدوه قائلا بتهكم:
_ ما تحضرنا واعدل يا شيخ الجبيلة!
هم حسين ليتكلم بينما اخرسه محمد بقوله حاسما:
_ تعالى بكرة الصبح جبل ما تمشي يا مراد، بنات هيكونوا مستنيين عشان تاخدهم معاك
بعد تفكير عميق استغرق منه ساعات متواصلة من القلق والحيرة عزم قراره أخيرا على محاربة النار بالنار، فإن كان هو من اضرم النار فبيده أيضا اخمادها حتى تصير رماد، أنتظر للحظات وهو يضع الهاتف على أذنه حتى استشعر إجابة الطرف الآخر ليبادر كي يتكلم قبل أن يسمعه الآخر بعضا من كلمات الانزعاج بسبب تأخر الوقت، حيث قال امرا:
_ اسمعي، عايز اسم المناقصة اللي فجر داخلة عليها فورا
كورقة شجر يابسة يحركها الهواء أنى يشاء، تهيم في الشوارع ضائعة بلا هدف واضح او وجهة محددة، لا تقو فعليا على الاحتمال، تتمنى من كل قلبها لو كانت بكابوس تستيقظ منه سريعا، تتمنى لو فقدت نبضاتها قبل ان تستمع الى ما قال أشرف من هراء، تتمنى لو استطاعت قتله بهذه اللحظة فلا ينتفع بمال أو غيره، لساعات تجول بالطرقات مغيبة حيث عقلها بعالم آخر يكاد يجن من التفكير، تبحث عن طريقة للانتقام وإصلاح ما يمكن إصلاحه ولكن لم تفلح، فهي امرأة ضعيفة باعت جسدها بأرخص الأثمان، وما كان هو العاشق قط بل استطاع بسهولة ابدالها بالجديدة دون ان يرف له جفن أو يكلف نفسه مراجعة القرار!
ما ان دلفت داخل شقتها حتى القت المفاتيح جانبا بإهمال، تقترب من الأريكة أمامها حتى توقفت حينما سمعت صوت طرقات الباب لتجفل ثم تستدير وقد ثارت دهشتها لمن يطرق الباب بهذا الوقت!
عادت تقترب حتى الصقت اذنها عنده قائلة:
_ مين؟
مين؟
لما لم تستمع إلى إجابة مرتين لسؤالها، ابتعدت قليلا ثم فتحت الباب بمواربة لتتسع عينيها وهي تقول:
_ عم أحمد، أي جايبك الساعة دي؟
تجاهل دهشتها وهو يرمقها من رأسها الى اخمص قدميها بإعجاب قبل ان يمد إليها بورقة قائلا:
_ وصل النور
زمت شفتيها بضيق من صاحب العمارة هذا الذي لا يطيق الانتظار للغد حتى يعطيها إياه، تناولتها منه وهي تقول:
_ شكرا يا.
ابتلعت كلمتها بهلع حينما دفع الباب بقوة جعلتها ترتد إلى الخلف ثم دلف وأغلق الباب خلفه مستغلا ضعفها بهذه اللحظة كي ينقض عليها انقضاض فهد على فريسته بلا رحمة، متجاهلا صرخاتها التي دوت بالثالثة صباحا بالأرجاء والغالبية نيام!
نهاية أحداث الفصل الرابع
يا ترى البنات هيقبلوا ييجوا مع باباهم؟
وهيدي دلوقتي مصيرها هيبقى ايه؟
الخامس من هنا
قراءة رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الخامس 5 كامل | بقلم إسراء عبد القادر

استعد لمزيد من الأحداث في رواية قطة في وادى الذئاب ج 2 اسيرة سطوته الفصل الرابع 4 كامل بالفصل التالي.

استمتع بقراءة رواية قطة في وادى الذئاب كاملة

استمتع بقراءة جميع فصول رواية قطة في وادى الذئاب كاملة من البداية للنهاية بروابط مباشرة وسريعة.

كل روايات إسراء عبد القادر

تابع كل روايات إسراء عبد القادر الكاملة بروابط مباشرة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES