رواية واني لصريم الورد عشقا - فاروق وورد الفصل الثالث 3 كامل | بقلم نورهان العشري
تفاجئت زينة من حديثها وقالت باستنكار
_ وه . انت كيف بتزعجيلي أكده و بعدين كنت عيزاني اجف جدام عمك و مرته و اجولهم لا عشان يخلوه يطلجني الصبح !
منى بانزعاج
_ يطلجك ليه هو انت عملتي ايه ناجصك ايد وولا رجل اياك !
زينة بحزن
_ ناجصني يا خيتي . بطني مابتشيلش عيال . كلهم بيموتوا جبل حتى ما احس بيهم يدوب يدب فيهم النبض بعدها ينزلوا على طول. عرفتي ليه مجدراش اتكلم !
منى بشماتة حاولت اخفائها قدر الإمكان
_ و هي دي حاچه بيدك . محدش بيختار يبجي معيوب يا بت ابوي .
استقرت الكلمة في منتصف قلبها لتقول بنبرة محشوة بالألم
_ اديكي جولتيها معيوبة و بعدين فاروق بيحبني و عمره ما هيضحي بيا انا متوكدة من أكده
شعرت منى بالحنق من حديثها فهتفت بانزعاج
_ الكلام ده جبل ما يتچوز السنيورة اللي هتخليه يرميكي كيف الكلاب .
جفلت زينة من حديثها و قالت بلهفة
_ انت بتجولي ايه يا منى فاروق عمره ما يعمل أكده واصل .
منى بتهكم
_ لا يعمل أكده و اكتر من أكده كمان. فاروق دا واعر چوي و يجدر يعمل كل حاچه و كمان مجصوفة الرجبة دي مش هتتحمل يكونلها ضرة .
زينة بنبرة هادئة حزينة
_ ورد طيبه و غلبانه و مش هتجبل فاروق يظلمني و كمان كانت بتحب چوزها الله يرحمه و مغصوبة ع اللي بيحصول دا .
هتفت منى بغل
_ بزيداكي عبط و تخلف . البت عامله فيها عروسه و چوزك كيف لهبل عينه معتفارجهاش و بكرة اول ما تتمكن هتخليه يرميكي في الشارع لو موعتيش لنفسك .
زينة بجزع
_ طب الحل ايه يا خيتي
وصلت إلى مبتغاها فقالت بخبث
_ تسمعي كلامي زين و تنفذيه بالحرف الواحد خلونا نخلوص من النايبه اللي حطت علينا دي .
زينة بريبة
_ كلامك ده ممريحنيش يا منى . تجصدي ايه
تسلحت الأفعى بسلاح الحنان حين قالت
_ كلامي دا هو اللي هيريحك يا زينة لو سمعتيه . البت دي لازمن تنجرص جرصة كبيرة عشان تمشي و متعاودش تاني
_ يعني نعمل ايه
منى بشر
_ ندور على أغلى حاچه عنديها و ناخدها منها أو نضرها فيها .
شهقت زينة بصدمة
_ تجصدي مين جمر !
منى بحقد
_ نخلصو من بتها عشان نضمنو أنها تختفي من حياتنا للأبد .
شهقة قويه خرجت من فم ورد التي ما أن سمعت تلك الكلمات حتى هوى قلبها ذعرا فأخذت تتراجع إلى الخلف قلقا من أن يراها أحد لتهرول إلى غرفتها وهي تبكي بجزع وحين دلفت إلى الداخل وجدت ابنتها التي كانت تلعب فوق مخدعها وبجانها والدتها التي كانت تقرأ ما تيسر من أيات الذكر الحكيم ولكنها قامت بأغلاق المصحف حين وقعت عينيها على ورد التي هرولت إلى طفلتها تحتضنها بلهفه و عبرات اغرقتهم معا
هرولت إلهام الى ورد قائلة بلهفة
_ ايه يا ورد مالك في إيه
_ يا بنتي قوليلي مالك فيك ايه وقعتي قلبي .
ورد من بين عبراتها
_ احنا لازم نمشي من المكان دا يا ماما . مش هنستني فيه دقيقة واحدة .
إلهام بصدمه
_ إيه اللي حصل خلاكي تقولي كدا يا بنتي فهميني.
إحتارت ورد هل تحكي لوالدتها ما حدث ام لا ولكن في النهاية لم تستطع الصمت واخبرتها ما حدث بالأسفل و ما سمعته فانتقل خوفها إلى الهام التي تجاهلت ما تشعر به وقالت بتحذير
_ اياكي تقولي الكلام دا لحد . انت معندكيش دليل عاللي سمعتيه و لو حكينا اللي حصل هيفكروكي بتعملي كدا عشان فاروق يطلق زينة!
ورد بذعر
_ يعني إيه يا ماما استناهم لما يأذوني في بنتي !
إلهام في محاولة للتخفيف من قلق ابنتها
_ متخافيش قمر هتفضل طول الوقت يا معايا يا معاك و محدش منهم هيقدر يقربلها و سبيني انا الموضوع وانا هتصرف .
لم تكن مقتنعه ولكن بالنهاية رضخت لحديث والدتها ولكنها لم تريد الاجتماع بهم لهذا رفضت النزول إلى العشاء ولكن إلهام أصرت عليها كثيرا فانصاعت لها وهي في طريقها إلى الأسفل تقابلت مع زينة التي ابتسمت بحبور و اخفضت رأسها لتقبل قمر وهي تقول بمرح .
_ أمورتنا الچميلة عامله ايه دلوق
لم تكد تقترب من الصغيرة حتى تفاجئت بورد التي جذبت قمر من يدها تخفيها خلف ظهرها وهي تقول بحدة
_ ابعدي عن بنتي و اوعي تقربي منها .
صدمت زينة من حديث ورد فقالت بنبرة مشجبة
_ ليه يا ورد بتعملي أكده دي چمر زي بتي!
ورد بانفعال
_ لا قمر مش بنتك انت عمرك ما كنتي أم . ابعدي عن بنتي و اياكي تقربي منها انت فاهمه ولا لا
تناثر الدمع فوق وجنتيها وهي تقول بأسى
_ صوح ربنا مأردش يكملي حمل بس كان جلبي بيحس بيهم اول ما يبجوا چوايا . الأمومة دي غريزة چوا أي ست بس الخلف دا بتاع ربنا يا ورد حجك عليا مهجربش من بنتك واصل بعد أكده .
غادرت زينة لينفطر قلب ورد على مظهرها و تنقلت نظراتها المتألمة بين ابنتها و بين زينة لتشعر بالتشتت فهي خائفة بل مرعوبة مما سمعته و غاضبة من قسوتها مع زينة ولا تعرف ماذا تفعل لتجد نفسها تستدير إلى الخلف عائدة إلى غرفتها لتقرر عدم النزول إلى الأسفل
مرت الأيام و ورد لازالت خائفة بل خوفها يزداد من تلك الكلمات التي لم تفارق عقلها إلى أن أتى اليوم المنشود فخرجت من دورة المياة لترتدي ثيابها فقد أصر فاروق ان ترتدي الأبيض فاختارت ثوب بسيط من اللون الكريمي و زينت وجهها بزينة بسيطة فكانت جميلة للغاية ولكن بأعين زائغة حزينة قلقة من أي غدر قد يأتيها بشكل مباغت فأخذت تستغفر ربها حتى يهدئ روعها قليلا إلى أن أتت إلهام التي ما أن دلفت الى داخل الغرفة حتى هتفت بحبور
_ بسم الله ما شاء الله ايه الجمال دا يا ورد
ورد بخجل
_ بجد يا ماما حلوة
إلهام بحنو
_ حلوة بس ! دانتي زي القمر يا قلب ماما . ربنا يحميكي و يحفظك .
ورد بابتسامة هادئة
ربنا يخليك يا ماما. امال فين قمر
_ قمر تحت مع باباكي .
شعرت ورد بالفزع الذي جعلها تهب من مكانها قائلة بفزع
_ و ازاي يا ماما تسبيها لوحدها و تطلعي دول ممكن يأذوها .
إلهام في محاولة لتهدئتها
_ يا بنتي ما باباكي معاها .
ورد بانزعاج
_ بابا مبعرفش حاجه و ممكن يسبها لوحدها أو عينه تغفل عنها .
_ قولتلك متقلقيش يا ورد انا مأكدة عليه ميسبهاش لوحدها أبدا .
يالا تكملي لبسك عشان ميعاد كتب كتابك مفضلش عليه غير يدوب ساعه و المفروض انك هتتصوري الأول فاروق جابلك البنت بتاعت الصور دي عشان تعملكوا ألبوم و كل دا عشان يفرحك .
ما أن أنهت إلهام حديثها حتى تفاجئوا بأصوات عويل و جلبة آتية من الأسفل فهوى قلب ورد ذعرا و كذلك إلهام فهرولت الاثنتين إلى الأسفل لمعرفة ماذا حدث و في طريقهم إلى الأسفل سمعوا صيحات الخدم بأن الصغيرة سوف تقع من فوق الفرس
شعرت ورد بتجمد الدماء في أوردتها و تناحرت دقات قلبها فزعا تجلى في صرختها المدوية
_ بنتي.
أخذ فاروق قمر إلى أحضانه بينما انصبت نظرات
ورد المعتذرة على زينة التي تقاذفت دقات قلبها بعنف و تراجعت إلى الخلف قاصدة غرفتها فبالرغم من كل شيء لم تستطع رؤية الصغير في خطر و ألا تساعدها.
تربعت على مخدعها تحاول تنظيم دقات قلبها و تهدئة روحها الملتاعة ويدها لازالت تنزف ولكن ليس مثل نزيف قلبها الذي يؤلمها بقوة لتتفاجئ بمنى التي اقتحمت غرفتها بقوة مغلقة الباب خلفها بعنف و عينيها شابهت عيني الشيطان من فرط هذا الحقد الذي يتساقط منهم و الذي تبلور في لهجتها حين قالت
_ انت اتچننتي! ايه اللي هببتيه دا
هبت زينة من جلستها و صاحت بانفعال
_ مجدرتش اعمل اللي أنت عايزاه. مجدرتش بعد ما جلبي اتحرج على ولادي أحرج جلب شهد على ضناها. مش راح اجدر اعمل أكده واصل.
تبلور الجنون بنظرات منى و كلماتها حين هتفت بغل
_ بجى اني اخطط و انفذ و ادفع كد اكده وواحده غبية زيك تاجي تبوظلي كل خططي مش كفايه بجالي سنين عايزة اخلوص منك و معرفاش!
اصطدمت كلمات منى المغلولة بعقل زينة المذهولة التي قالت
_ بتجولي ايه يا منى تخلوصي مني !
منى بغل
_ أيوا اخلوص منك .
لتكوني مفكره انك كنت بتسجطي اكدا من الباب للطاج !
لاه .
انا اللي كنت بدسلك الحبوب في الوكل عشان العيل يسجط على طول وأني اللي كنت برشي الدكتورة بتاعت الوحدة عشان تجول ان كل حاچة طبيعية و حاولت اجتلك آخر مرة لما سيبت عليك الحياي في الإسطبل بس حظك الواعر چه فاروق
و لحجك على آخر لحظة.
شعرت زينة بتوقف النبض داخل صدرها للحظات فهل ما تسمعه حقيقي هل كان الشيطان يرافقها طوال عمرها ولم تلحظ ذلك أيعقل أن شقيقتها هي من تسببت في دمار حياتها و كل أحزانها !
كانت تذوب أمام عينيها تتوسد صدرها بعد كل خسارة تلم بها و تبكي بحرقة شاكية حظها العاثر و أمومتها التي لم تسنح لها الحياة بممارستها و تلك الشيطانة كانت تهون جراحها و تخبرها بأن عليها الصبر و الاستمرار بالمحاولة والدعاء حتى يأذن الله بالإجابه
_ انت يا منى تعملي فيا اكده انت اللي حرجتي جلبي على ولادي و كنت اترمي في حضنك و ابكي و كتي تطبطبي علي!
انت اللي سيبتي عليا الحياي و انت عارفه اني برتعب منيهم .
طب ليه دانا مكنش ليا في الدنيا غيرك بعد ابوي و امي ما ماتوا .
ليه تعملي فيا أكده عملت فيك ايه دانا عمري ما اتأخرت عنك في حاجة واصل.
لم تتأثر بعبراتها و لا انهيارها ولا كلماتها انما إجابتها بحقد
_ عشان آخد حجي و حج أمي منك انت وأمك اللي چيتوا خطفتوا بوي منينا و جهرتوا امي وماتت بحسرتها و جيتي انت و خطفتي مني فاروق اللي عمري ما حبيت و لا عيني رأت راچل غيره .
كنت عايزة أخذ حجي و هاخده يا زينة و المرادي هاخده و أنا عيني في عينك عشان أتأكد انك موتي و خلصت منك .
أنهت حديثها و أخرجت سكينا صغير من جيب ثوبها و قامت بطعن زينة في صدرها تزامنا مع اقتحام فاروق الغرفة التي كانت مراقبة بالكاميرات بعد ما قصت عليه إلهام ما حدث و ما سمعته ورد فقد أراد معرفة ان كانت زينة ستساعد منى في مخططها القذر أم لا و صعق حين وجد الأخيرة تخرج ذلك الخنجر ليهرول إلى الغرفة لإنقاذ زينة التي كانت تلتقط أنفاسها الأخيرة فافترش الأرض بجوارها ليسمعها تقول بصوت متقطع
_ سا سامحني يا فاروق . مسمعتش كلامك حبل سابق لما جولتلي أنها عفشة بس غصب عني .. مكنتش . اعرف . اني .. حاوية .. الحية .. في .. داري.
تناثرت عبراته على فقيدته فقال بلوعة
_ سامحيني انت يا زينة . حجك عليا عشان مجدرتش الحجك . سامحيني .
زينة بأنفاس مقطوعة
_ مسامحاك يا فاروج اتهني بمرتك. و حب . عمرك .. چيب عيال كتيير منيها أني . خابره .. زين .. ان .ورد . هي ..حبيبتك .. الأولي .. و الأخيرة.
دهشة قوية نالت منه حين استمع لحديث زينة التي في تلك اللحظة خرجت منها شهقة خافته و بعدها خرجت روحها إلى بارئها ليصرخ فاروق بقهر
قراءة رواية واني لصريم الورد عشقا - فاروق وورد الفصل الرابع 4 كامل | بقلم نورهان العشري
انتقل سريعًا إلى الفصل التالي من رواية واني لصريم الورد عشقا - فاروق وورد الفصل الثالث 3 كامل.
جميع روايات نورهان العشري
استمتع بقراءة قصص وروايات نورهان العشري كاملة بجميع الفصول.