📁 آحدث المقالات

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والخمسون 54 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والخمسون 54 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 11 مارس 2026

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والخمسون 54 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي
أرادت أن تنهي الأمر فـ قالت بضيق:
– أنا عايزة أطلع من هنا!!
هتف بهدوء:
– لاء!
قطبت حاجبيها و إنهمرت دموعها تقول و هي تشير له بـ سبابتها:
– شايف! إنت لسه مش واثق فيا .. و لا مديني الأمان، و أنا كمان نفس الموضوع!
تابعت بألم:
– سيبني يا سليم .. سيبني و إمشي!!
– ماشي!
قال و هو بيقف قدامها و بيمسح دموعها بأنامله، و فعلًا أخد مفاتيح عربيته و مغيرش حتى هدومه، مشي من الشقة و سابها و هي بتتابعه بألم، عياط متواصل أصابها، لكن رجعت تقول و هي بتمسح دموعها:
– خلاص يا دُنيا سيبيه يغور في ستين داهية! أنا بكرهُه .. بكرهُه أوي أوي!
بكت أكثر و هي تعلم أنها كاذبة، كاذبة .. هي تعشق و تعق أنفاسه و رغم ما يحدث بينهما إلا أنها لم و لن تكرهه يومًا
جلست تستذكر دروسها و الدموع تملأ عيناها، حتى تشتتت قليلًا عن ما حدث و عن دموعها و بدأت في الإستذكار سويعات، ثم نهضت لكي تأكل شيء بعدما تملك منها الجوع، فتحت التلفاز في محاولة منها لإسكات ذهنها الذي لا يتوقف عن التفكير، حتى تعبت و نامت مكانها!
إستفاقت صباحًا تنظر في الساعة فـ تجدها السادسة و النصف، نهضت تبحث عنه بهيستيرية لم تجدُه، فـ بحثت في حقيبتها عن زي المدرسة و حمدت ربها عندما وجدته .. إذًا هو كان ينتوي على جعلها تذهب للمدرسة!، إرتدته و أتتها رسالة على هاتفها الذي تركه لها .. و كانت منه، أمسكت بالهاتف بلهفةٍ لكن خمدت لهفتها عندما وجدت محتواها يقول:
– السواق واقف تحت مستنيكي .. هيوديكي المدرسة و هيفضل واقف لحد م تخرجي، ترجعي على البيت على طول مش عايز تأخير
تفاعلت على الرسالة بعلامة اللايك فقط ببرود، ثم ذهبت لكي تكمل تمشيط خصلاتها و أخذت الكتب معها و ذهبت مع السائق لمدرستها!!
********
إسبوع كامل مرّ عليها دون أن تراه .. أو حتى يبعث لها رسالة على هاتفها .. كانت الأخير قبل ذهابها للمدرسة و لم يكررها، حتى ظنت أن أصابه مكروه فـ تعود و تسب نفسها عندما تجده نشِط على واتساب، كانت تحادث على الهاتف صديقتها رانيا و هي تبكي فـ تقول رانيا بأسف:
– يا حبيبتي إهدي بس .. مش إنتِ اللي طلبتي مني يمشي يا دنيا!
بطت دُنيا أكثر تقول و هي تسير في الغرفة ذهابًا و إيابًا:
– حتى لو أنا اللي طلبت يا رانيا .. يسيبني بالإسبوع ميسألش عليا، طب إفرض مُت و لا جرالي حاجة! إزاي يعمل فيا كدا!!! ده حتى رسالة و لا مكالمة تليفون معملهاش .. سليم خلاص مبقاش بيحبني، زِهق!
تنهدت رانيا و قالت بعقلانية:
– لاء يا دُنيا غلط، سليم بيحبك أوي كفاية لهفته عليكي لما جالك العيادة .. أنا حسيت إنه كان خايف عليكي أكتر من خوفه على البيبي .. أنا عايزاكِ تستهدي بالله و تقومي تعملي حاجة تاكليها .. عندك أكل و لا خلص؟
قالت و هي تمسح دمعاتها:
– عندي كتير .. بيخلي عمو السواق يسيبلي أكل كل يوم قدام الباب و يمشي!!
إبتسمت رانيا و حاولت التخفيف عنها تقول:
– طب يا عم ده بيم*وت فيكي أهو .. يلا روحي كُلي و إتفرجي على المسلسل اللي قولتلك عليه!
– ماشي!
و بالفعل أغلقت معها و ذهبت لكي تأكل و هي تشاهد التلفاز، كانت تشرد بين الحين و الآخر، تأخذ هاتفها و تتفقد صورُه فـ تعود عيناها تذرف الدمعات .. تمسحهم و تغلق الهاتف و تشرد في التلفاز ..
إنتفض جسدها عندما وجدت الباب يُفتح، للدرجة التي جعلت طبق الشوربة التي كانت تمسكه بين كفيها ينزلق من يدها فـ يقع على فخذها و تصدح صراخاتها و هي تنهض من فوق الأريكة تبعد البنطال عن مكان الحرق، إنتفض هو وصُدم من سرعة ما حدث، أغلق الباب يتجه لها بخطوات سريعة يميل عليها يقول بقلق شديد ظهر في عيناها و لغة جسده:
– في إيه .. إتكبت عليكي إزاي!
تمسكت بـ كتفخ و بيدها الأخرى تهوي على مكان الحرق و هي تصرخ من شدة الوجع:
– آآآآه رجلي .. مش قادرة آآآه!
أجلسها سريعًا و ركض على المطبخ يخرج مكعبات الثلج و يعود لها، كانت تتلوى من شدة الألم فـ قطب حاجبيه و كأن الألم أصابه معها يغمغم:
– يا حبيبتي إهدي .. إهدي يا حبيبي!
بكت أكثر، فـ نزع عنها البنطال و كتم صدمته من إحمرار المكان، جلس على الأرض أمامها فـ ظلت متمسكة بأكتافه تقول بنحيب:
– سليم .. رجلي آآه!!
أفرغ مكعبين من الثلج و وضعهم على فخذها الأيمن الي قد أصيب فقط يمررهم معليه فـ تئن بألم شديد و هو يقول في محاولة منه لتهدئتها:
– حالًا هتهدى يا قلب سليم ..
قرّب فمه من فخذها و أخذ ينفخ لها لعل أنفاسه الباردة تهدئ من الأمر، مرر مكعبين ثلج أخرين، حتى هدأ الإحمرار، رفع عيناه لها يقول بحنان:
– خليكي هنا هنزل أجيب كريمات للحروق أحسن من اللي جوا ده .. مش هتأخر!
أومأت له و هي تبكي، فـ نهض و مال عليها يزيل دمعاتها و يُقبل خصلاتها، و لم يستغرق سوى خمس دقائق و قد أتى بأكثر من نوع لكريمات الحروق و المراهم الملطفة للجلد، جلس على ذات الوضعية يضع لها الكريم فـ تتألم أكثر و تغرز أناملها في كتفه، وضع لها أكثر من نوع ما أن يتشرب سابقه، حتى إنتهى و قد هدأ الإحمرار بدرجة كبيرة، و هدأ الوجع أيضًا، نظر لها يحاوط وجنتها بكف واحد قائلًا بحنان:
– هي طبعًا هتمدد و هتعمل مايه .. بس بإذن الله هحطلك كل يوم الكريمات دي و هتخفي بسُرعة!
أومأت له تجفف دمعاتها بظهر كفها كالأطفال، إبتسم يتأملها بإشياق لا حد له، و نهض يجلس جوارها و يأخذها بأحضانه مربتًا على خصلاتها، أغمضت عيناها تدفن نفسها بح*ضنه أكثر، يقول هو بشوقٍ:
– وحشتيني أوي
صمتت قليلًا قبل أن تقول بصوتِ متقطِّع:
– كنت .. فين .. كل ده؟
قال بحنان يربت على ذراعها:
– كان عندي شوية مشاكل في الشغل .. بس كنت بتطمن عليكي من عم محمد دايمًا!
صمتت فـ قبّل جبينها يقول:
– كان ناقصك حاجة؟
كيف تخبره أن من كان ينقصها حقًا هو، كان ينقصها وجوده و ذلك العناق، كان ينقصها تربيته عليها و دفء كلماته، كان ينقصها كل ما يخصه، صمتت و إكتفت بأنها نفت برأسها، فـ سألها و هو ينيظر للحرق:
– لسه واجعك؟
– سخن .. شوية!
هتفت و هي تنظر للحرق بحزن، فـ بـ ظهر كفه وضعه عليه برفق شديد و وجد بالفعل حرارة تنبعث منه، تركها و أتى بمنشفة يضع بها مكعبات الثلج و يثبتها على فخذها و هو قابعًا إياه بأحضانه، أغمضت عيناها تتألم .. ثم بكت و هي تقول:
– هتفضل عاملة علامة .. أنا إتشوهت!
نظر لها بصدمة، و قال بهدوء:
– لاء يا حبيبتي متخافيش .. بكرة هاخدك و نروح المستشفى نشوف لو في إجراءات زيادة ممكن يعملوها، بس بإذن الله مش هتسيب أثر!
تابع بمكر و هو يُقبل وجنتيها:
– و بعدين م تسيب أثر يا ست .. هبوسُه كل يوم!
نظرت له بخجل و عادت تنحدر بنظراتها مجددًا فـ ضحك و هو يرفع ذقنها له يُقبل جوار شفتيها و شفتيها و كامل وجهها قبلات متقطعة بكل إشتياق
إبتسمت على فعلته حتى تحولت إبتسامتها لضحكات مجلجلة كالأطفال و هو يضحك معها، حتى إبتعد يقول و هو مغمر أنفه في عنقها:
– قبل الشوربة الملعونة دي كلتي حاجة؟
نفت برأسها تقول و قد عاد الحزن لمحياها:
– لاء .. كنت لسه يادوب باكل!
إبتعد عنها و أخذ الطبق هو و بدأ في إطعامها لكنها همهمت بضيق:
– لا مش عايزة أكل نفسي إتسددت!
– مينفعش يا حبيبتي لازم متاكلي كويس .. يلا إفتحي بؤك!
فتحت فِيها تستقبل الملعقة، فـ قال هو يمازحها:
– بعد كدا أنا اللي هأكلك .. عشان إنتِ مايصة و بتوقّعي الأكل عليكي!
ضحكت على كلماته و أكلت بجوعٍ حتى إمتلئت، فـ سندت ظهرها على الاريكة تقول:
– خلاص مش قادرة شبعت أوي!
وضع الطبق على الطاولة و مسح على فمها بإبهامه، ينهض لكي يجلب لها أدويتها التي لم تكن تأخذها بإنتظام، فـ قال متضايقًا:
– ينفع يعني كدا؟ مش واخدة غير ٣ براشيم في الإسبوع كله؟
نظرت له و لم تجيبه، فـ أعطاها البرشام و إتبعه بكوب من المياه، جلس يضع ظهر كفه على الحرق فـ وجده عاد لحرارته الطبيعية، إبتسم و مال يُقبل المكان فـ إنتفضت بخجل شاهقة:
– يا سليم!
– قلب سليم!
قال و هو يقبله مرة أخرى ثم يعود و يصعد و يقبل معدتها قائلًا بحب:
– حبيبي عامل إيه؟
هتفت بخجل:
– كويس!
– لسه تعبانة و بترجّعي؟
قال و هو يضع خصلة خلف أذنها، فـ هتفت بهدوء:
– يعني .. مش على طول!
أومأ بصمت .. ثم عاد يقول و هو يحاول أن يشبع من ملامحها:
– سامحتيني؟
قراءة روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الخامس والخمسون 55 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

استمر في متابعة روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والخمسون 54 كاملة ولا تفوت الفصل التالي.

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة بدون اختصار

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية