رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الفصل الرابع 4 كاملة | بقلم هناء النمر
تم تحديث الفصل بتاريخ 18 مارس 2026
دموع ممنوعة. . . . . . . . . . . الفصل الرابع
حاول ان يتأخر قدر المستطاع كما طلبت منه ، وعندما خرج وجدها نصف جالسة على أحد جوانب السرير ، وفى يدها تيليفونها ، كانت ترتدى بيجامة ساتان زهرى بأكمام كاملة وبنطلون طويل وشعرها مسترسل للخلف ومعقود برباط بسيط من الخلف ، وبعض الخصلات البسيطة مسترسلة على معظم وجهها تخفيه ، بالطبع هذه هى أول مرة يرى شعرها مكشوف ، كانت مثيرة فعلا أم الوضع هو المثير ، لا يعلم .
عندما احست به رفعت وجهها له ، ظهرت بنظارة صغيرة ذات إطار ازرق ،
...أنا قولتلك إتأخر ، مش نام جوا ...
... حبيت اسيبك براحتك ، انتى بتعملى ايه ؟...
...متقلقش ، مش فاتحة فيس ...
..وهل ليه ؟
..أنى اون لاين يوم فرحى ...
ابتسم عادل من سخريتها من الموضوع وهى مبتسمة
..مش ملاحظة أنك بتعلقى على الموضوع ده كتير ..
..خلينا نتسلى ، أهو كلام فى الهوا ،، انتى بتعمل ايه ؟ ...
.. ايه ، هنام ..
..على الكنبة ..
... هو فى مكان تانى ؟..
.. السرير ..
..وانتى ؟
..السرير برده ..
.. نعم ..
..نعم الله عليك يادكتور ، هو انت على طول مستغرب كلامى كدة ، إحنا الاتنين هنام على السرير ، كل واحد فى يمة ، والسرير كبير وهيساعنا احنا الاتنين. .
...مينفعش.......
..لأ ينفع ، لازم نتعود على كدة ، عشان أما نرجع البيت ، ده بيت عيلة وحواليك ميت الف عين ، ولا ناوى تشمتهم فينا من أول يوم ...
..ماشى ، انا معاكى فى الكلام ده ، وهناك الجناح واسع اصلا ، لكن هنا ..
..أنا واثقة من نفسى ، إلا إذا أنت مش واثق من نفسك ...
أثارت حفيظته بكلامها ، تقدم من الجهة الاخرى من السرير ، ومد يده ورفع الغطاء ونام على ظهره ووضع يده على عينه ، وفعلت هى الأخرى بالمثل ونامت وظهرها له ، رغم أن الوضع غريب بالنسبه لهم إلا أن الإرهاق والنوم غلبهم .
استيقظت فريدة على صوت عادل
... فريدة ، فريدة ، قومى يلا اتأخرنا ..
..اتأخرنا على ايه ؟
..الطيارة ، نسيتى ولا ايه ؟
..هو لازم يعنى ؟
..هو ايه اللى لازم ..
..لازم نسافر ، انت عارف اللى فيها ، هنقضى 10 أيام وشنا فى وش بعض كدة ، خلينا هنا ، على الأقل كل واحد فينا يلاقى حاجة تشغله ..
..واللى يسألنا لغينا شهر العسل ليه ، هنقول ايه ؟
مش انتى اللى عاملة صوت العقل فى الموضوع. ..
..براحة ياعم ، مكانتش كلمة ..
..يلا قومى بقى ، فاضل ساعتين. .
..ساعتين ، مستعجل انت ليه بقى ..
..مش هتقضيلك ساعة قدام المراية ..
..هى مين دى اللى تقعد ساعة قدام المراية ، هرسم خريطة وشى من أول وجديد ، هم 3 دقايق أخد دش ، ودقيقتين أنط فى التيير. ..
ضحك عادل بصوت عالى على تعبيرها
... طيب يلا نطى فى التيير بسرعة ..
..حالا ..
بالفعل نطت من على السرير واتجهت للحمام ، وقام هو الأخر وغير بيجامته ببدلة بدون كرفات، واتصل بالروح سيرفس لتجهيز سيارة تنقلهم للمطار وليرسلوا أحدا لينقل الحقائب ، وقبل أن يضع سماعة الهاتف ، تجمد مكانه عندما رآها تخرج من الحمام بروب لا يصل حتى لركبتها ، اتجهت لحقيبتها واخرجت منها بعض الملابس ثم عادت للحمام مرة أخرى دون أن تتكلم ،
ماذا تفعل به هذه الفتاة ، لم يمر عليهما إلا ليلة واحدة فقط ، وهو متأثر بها تماما ، لكن كل هذه الجرأة طبيعية ، هل هى مجرد تصرفات عفوية منها أم متعمدة ، وتوقف عقله عند كلمة متعمدة ، من المفترض أنها بكر ، بمعنى أنها لم تختبر من قبل كيفية التعامل مع رجل غريب عنها فى غرفة مغلقة عليهما ، ماذا يحدث ؟
فى خضم أفكاره ، خرجت هى من الحمام ، كانت ترتدى تيير أبيض يتكون من جيب طويلة وضيقة تصل لقدمها ومفتوحة من الجنبين حتى الركبة وعليها جاكيت يصل لخصرها من نفس اللون ،
بالطبع وجدته مازال على وضعه والسماعة فى يده
...أنت متنح كدة ليه ، فى حاجة ؟
..لا ابدا ولا حاجة ..
انقذه من احراجه بسؤالها طرق على الباب ، اتجه ليفتح الباب ، وجدهم العمال الذين سيحملون الحقائب، هم بإدخالهم ، لكنها استوقفته وهى تشير لشعرها المكشوف ، فاوقفهم مرة أخرى ، وأشار لها لتنتهى بسرعة ، مشطتت شعرها بسرعة ، وأخذت الحجاب لترتديه فى الحمام، بعد خروج الحقائب ، خرجت من الحمام وجلست على جانب السرير وبدأت بارتداء بووت ابيض طويل بطول فتحة جيبتها بخط أسمر بجانبه ، وبالطبع هو يراقب كل هذا ، يبدوا انه معجب بما تفعله ،
..خلصت خلاص ، شوفت بقى ، ربع ساعة بالظبط زى ما قولتلك ..
..هتكدبى من أولها ، انتى قلتى حمامك ولبسك خمس دقايق، اوام عملتيهم ربع ساعة ، عموما ده وقت قياسي فعلا ، أول مرة اشوف كدة ..
..مقطع السمكة وديلها انت ...
..على الاقل خالص أمى واختى و ...
..كمل ، سكت ليه ، ومراتك ، صح ..
.. تقصدى طليقتى ..
..متفرقش ..
..تفتكرى!
...تفتكر انت ..
..وحياتك مبقتش اصلا ، يلا بقى ، احسن الوقت اللى وفرناه فى لبسك هنضيعه فى الكلام ...
وصلوا للجزيرة بعد أكثر من يوم كامل ، قضوه فى فى التغيير من طائرة لأخرى، ثم هليكوبتر ، وبعدها أكثر من ساعتان فى سيارة جيب ، بالطبع بعد هذه الرحلة ، سيكون الاقتراح الأول هو الراحة والنوم ، وقد تم ، وبعدها بدأوا الاستمتاع بمعالم الجزيرة وهدوئها، قضوا وقتهم فى الحديث سويا عن كل الموضوعات فى كافة المجالات، ولا ينكر أحدهما أن هذه الأيام كسرت حاجز كبير بينهما ، كانوا كأصدقاء كما اتفقوا ، وعادل بدأ يستمتع بصداقتها والحديث معها ، ولكن حتى الآن لم يتخيلها كزوحة له ، فلم يكن يريد هذا النوع من الشخصية لتكون سكنه، كان يتمنى زوجة حنونة محبة وفياضة بمشاعرها ، وبالطبع فريدة ليست كذلك من وجهة نظره .
أما فريدة ، فلم يكن مسار تفكيرها مثله ، فقد كان ما يشغلها وهى وحدها هى العائلة التى بصدد دخولها وتحفظ عادل الكامل وهو يتحدث عنهم ، أما انه يعلم كل شئ ولكن لا يريد ذكره ، أو هو برئ أكثر من اللازم، ولا يعلم عنهم شئ .
لم يحتاج عادل أن يتعلل بسبب لأهله حتى يقطع رحلته ويعود ، فقد اتصل به والده ليخبره أن والدته مريضة جدا وتطلب رؤيته ، عاد هو وفريدة مع أول حجز وجدوه ، كان ينتظرهم فى المطار أخوه عصام وابن عمه مجدى وهو شريك عادل فى مصنعه ويعتبره عادل من أقرب اصدقائه بل أخ له ،
سلموا عليهم وبالأحرى على فريدة ، فلم يتسنى لهم الفرصة ليتعرفوا عليها جيدا ، تضايق عادل من تجاوز عصام مع فريدة فى الحديث ، فهو متحرر بعض الشئ عنهم .
...إيه حكاية تعب أمى دى يامجدى ..
..ولا تعب ولا حاجة ، انا شايفها انهارضة الصبح وكانت كويسة ...
..وايه اللى قالوهولى ده ..
.
.
والله ياعادل ، واضح ان الحاجة سميرة كان ليها مزاج تقطعلك شهر العسل بتاعك ، قالولى أنها كل ما تكلمك وتحس انك مبسوط بتتجنن وبتطيح فى الكل ، لحد ما تقعد مع مرات عمك ، وانت عارف بقى ، الاجتماع ده مبيجيش من وراه إلا المصايب ، ورجوعك بالطريقة دى أكبر دليل .
.
.
ظهرت فريدة من خلفه
...عادل ...
...أيوة يافريدة ...
..يلا بقى ..
رفع عادل عينه لعصام وهو يقول
..هو عصام ضايقك ولا حاجة ...
..وانت عارف برده أن فى حد يقدر يدايقنى ، بس مش حابة الوقفة كدة ..
...اتفضلى ، يلا يامجدى. ..
وصلوا الفيلا ، ولم يكن فيها الكثيرين ، الكل فى عمله ، أخبرته الخادمة أن والدته فقط من بالمنزل وهى فى غرفتها
..بصى يافريدة ، اطلعى انتى ، عبلة هتوصلك للجناح ، ارتاحى شوية لحد العشا ، الكل بيبقى موجود وقتها ، وأنا هطمن على ماما وهجيلك ..
..تمام ، وابقى سلملى عليها ...
صعدت فريدة وهى تفكر للقاء الأول بهم ، وكيف ستستعد له ، أساس الاستعداد الآن هو الهدوء الكامل فى التعامل حتى يتثنى لها الوصول لما تريد .
الخامس من هنا
قراءة رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الفصل الخامس 5 كاملة | بقلم هناء النمر
واصل قراءة رواية دموع ممنوعة فريدة وعادل الفصل الرابع 4 كاملة واكتشف ما سيحدث لاحقًا.
رواية دموع ممنوعة كاملة بجميع تفاصيلها
اقرأ جميع فصول دموع ممنوعة مرتبة بطريقة مريحة.
مكتبة أعمال هناء النمر
تصفح جميع أعمال هناء النمر من الروايات والقصص الكاملة.